هنا طاح الريال ... وهنا اللعبو عليه ...

أضيف في 16 يناير 2013 الساعة 26 : 18



هنا طاح الريال ... وهنا اللعبو عليه ...

بقلم الاستاذ الباحث : الحاج احمد سلوان

هنا طاح الريال ... وهنا اللعبو عليه ..، بيت شعري شعبي ردده المغاربة ورقصوا على ترديد نغمة الفاظه  . والريال المقصود هنا هو الريال الفضي الحسني الذي عرفت مدة تداوله عصر ازدهار بيت المال وازدهار الرخاء والنماء، هذه  كانت سمات الحياة  في عصر المولى الحسن الاول الملك الذي كان عرشه على صهوة جواده . ولقد نافست هذا الريال ريالات اجنبية نذكر منها بالنسبة لاسبانيا : ريال زابيل ، ريال بومدفع ، ريال الكبير ،... وبالنسبة لفرنسا الريال الصغير والريال الكبير والريال الجزائري ... ولقد نشطت اسواق الصرف في المناطق المغربية خاصة منطقة سوس ( تارودانت ، اغرم ، تزنيت ،...) .



ولقد واكب هذا النشاط  تواجد مناجم الفضة والنحاس بإقليم تارودانت ،وادى هذا التواجد الى تزوير الريال الفضي الحسني ، وخاصة من طرف قاضي المدينة المسمى : " الكطيوي " وادى ارتفاع قيمة الريال الحسني الى التغني به والرقص على البيت الشعبي التالي : " هنا طاح الريال ... هنا لعبو  عليه ... "  .



وتراجع الريال الحسني تراجعا ملحوظا الشيء الذي جعل بيت المال يخص  فترة مولاي عبد العزيز بالريال العزيزي وفترة مولاي حفيظ بالريال الحفيظي وفترة مولاي يوسف بفترة الريال اليوسفي . 

 

لقد تأزمت الاوضاع الاقتصادية فتدنى الصرف وكثرت القروض ، وبما ان التاريخ يعيد نفسه ، ها نحن نحيي اللجوء الى القروض للخروج من الازمة ، فحذاري ان نسقط مرة اخرى في التقويم الهيكلي والامر يتطلب الخيال بجميع انواعه خاصة الخيال العلمي المبدع وكذلك الخيال المكاني والخيال الاقتصادي ... لنخرج امنين من ازمتنا الحالية وعن حديث رئيس الحكومة المحترم عن التماسيح ، فانه يعي ما يقول اذ ان  بعض الفيزيائيين تحدثوا عنهم :
كوليم ( التماسيح ... )  و هوموكولوس ( الاقزام ... ) .



نقول : " هنا طاح الريال ... وهنا لعبو عليه ... " ، علينا ان نقول : " هنا طاح الدرهم...وهنا نقلبوا عليه ... "  املين ان نخرج من هذه الورطة الاقتصادية الى بر الامان .

 

 

 







Copyright © 2018 Akhbarpress Mobile V1