حصيلة فيروس كورونا في المغرب

1021
حالات الإصابة المؤكدة
70
الوفيات
76
المتعافون


أضيف في 3 شتنبر 2014 الساعة 23:43


حوار صحفي مع الكاتب العام الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل السيد: سمير ابن العفيف


حاوره : محمد زرود

 

في إطار الاحتقان الذي يعرفه الوضع الصحي و المستجدات الآنية ,ارتأت صحيفتنا إجراء هذا الحوار الصحفي مع  الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغلUMT  في شخص كاتبها الإقليمي , لتسليط الضوء على بعض مكامن الخلل .وجاء الحوار كالأتي : 

 -1 ماهو تقييمكم للوضع الشمولي للقطاع الصحي بجهة سوس ماسة درعة ؟

باسم الله الرحمان الرحيم.  أولا,  شكرا على الاستضافة ,سأكون معكم أخي موضوعيا ومحايدا  جدا, إن المتتبع للشأن الصحي الجهوي سواء كان مهني أو مواطن بسيط يرى رؤية المتيقن و الملاحظ المتخوف, مايتخبط فيه القطاع  الصحي على مستوى الجهة  من معاناة بالغة سواء في ظل التسيير السابق أو مانحن فيه الآن .. فالمستشفيات و المراكز الصحية  تعاني الإهمال وقلة الإمكانيات وذات اليد . في ظل غياب المرافق والبنيات الصحية، وقلة الأطر من أطباء وممرضين وإداريين وسائقين وتقنيين و متصرفين ....إلخ ,إضافة إلى عدم الاهتمام الكافي بالتدبير الجيد  للأطر الصحية الحالية  التي تعد لبنة أساسية  يراهن عليها لإنجاح أي  مخطط أو سياسة إصلاحية داخل الجهة. و عليه و كنتيجة لما تم ذكره , فالموظف أصبح المنشفة التي يمسح بها المسئولون أخطائهم .من هنا فالمواطن المغلوب على أمره  لا يجد الرعاية الكافية وربما لا يستطيع الدخول لتلقي العلاج في بعض المؤسسات الصحية الجهوية. وأمام هذا الوضع السلبي  ، ووعيا منا  لرفع التهميش وصون كرامة العاملين بقطاع الصحة بمختلف فئاتهم والمرضى. فكل المراسلات والنداءات والأشكال النضالية التي خاضتها الجامعة الوطنية للصحة  المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل على الصعيد الجهوي لم تلق الأذان الصاغية وظلت حبيسة اللمبالاة تارة والتسويف و الوعود الوردية والمزيفة تارة أخرى.

 -2  ما هو تحليلكم لكثرة الوقفات الاحتجاجية و الاعتصامات  للشغيلة الصحية ؟

أستاذي المحترم ;بالنسبة للارتفاع المهول لموجة الإضرابات للأطر الصحية فهي رد فعل للاختلالات   المسجلة   التي يعرفها القطاع الصحي بالجهة المتميزة بالارتجالية و العشوائية و المزاجية في تسيير القطاع الصحي على مستوى التدبير الإداري ، والانفرادية في  اتخاذ بعض القرارات المجحفة خارج الإطار القانوني و تجاوز الصلاحيات, فعلى سبيل المثال لا الحصر :

- الاجهاز على دورية وزارة الصحة بتاريخ 19مارس2014 بين الوزارة و نقابات  موظفي الصحة التي تنص على :

تفعيل مبدا التشاور الذي نص عليه الدستور الجديد ,

ماسسة الحوار الاجتماعي من اجل تدليل الصعاب و الاستباقية في حل المشاكل و كذا تيسير العلاقة بين المهنيين و الإدارة على جميع الأصعدة ,

إرساء سياسة القرب و تعزيز مسؤولية الممثلين الجهويين للإدارة و النقابات في التفاوض وحل النزاعات المحلية  .

- الغموض الذي  عرفته عملية التعيين في بعض مناصب المسؤولية داخل الجهة,

- ضرب بعرض الحائط المذكرة الوزارية رقم 25 المقننة  للحركة الانتقالية من خلال القيام بتنقيلات مبهمة  و ما نتج عنه من عرقلة لنشاط و عمل بعض المؤسسات الصحية بالجهة,

- تحميل الأطر الصحية إخفاقات المسئولين و سياساتهم الغامضة  و ما نتج عنه  من افتعال المشاكل بين المهنيين  ، سواء داخل المراكز الصحية أو المستشفيات (ضرب ، سب ، تحقير، ابتزاز- متابعات قضائية…) ولسنا في حاجة إلى التذكير ببعض الحالات المؤسفة حقا  في هذا السياق.

-3 ماهي نظرة المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة تارودانت المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل لمستوى جودة الخدمات الصحية بالمنطقة ؟

 

أخي, الفاضل يجب ذكر بعض الحقائق العلمية أولا على الإقليم, فإقليم تارودانت يعد من أكبر الأقاليم المغربية، فمساحته تتعدى 16460 كلم مربع، ويبلغ تعداد سكانه 780661 نسمة حسب إحصاء 2004. ويضم الإقليم 89 جماعة منها 7 جماعات حضرية و82 جماعة قروية مما يظهر غلبة الطابع الريفي والجبلي على الإقليم  وحسب تقارير مندوبية التخطيط بأكادير حول خريطة الفقر بجهة سوس ماسة درعة، فقد تم اعتبار سكان مايناهز 64 جماعة من إقليم تارودانت يعيشون تحت عتبة الفقر والتهميش. 

من هنا يجب على المشرفين على السياسة الصحية بهذا الإقليم الاخد بعين الاعتبار هذه الخصوصيات الجغرافية و الاجتماعية في تدبير الشأن الصحي .  وكإجابة لسؤالكم , فان المشهد الصحي في الإقليم  لا يختلف عن وضعه في باقي أقاليم الجهة، حيث الخصاص المهول في الأطر الصحية، وغياب التجهيزات الطبية بأغلب المستوصفات والمراكز الصحية المتفرقة بالإقليم.فهذا الإقليم المنسي إصلاحيا لا يتوفر سوى على مستشفى إقليمي وحيد ألا و هو المستشفى الإقليمي المختار السوسي الذي يستقطب ساكنة الإقليم و غيره بكل متناقضاتها الثقافية  , وما ينتج عنه من ضغط رهيب جدا على أقسام الإنعاش و الولادة و المستعجلات و الطب و مصلحة الصحة النفسية وغيرها من الأقسام و الوحدات العلاجية.  مما يضع أطره أمام مشكل و لازمة كيفية النهوض بمستوى  الخدمات المقدمة به.ومما يزيد الوضع سوءا و قتامه  غياب تخصصات ضرورية كبعض التخصصات الطبية الدقيقة،مما ينتج عنه ترحيل للمرضى إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني  باكادير في وضعيات حرجة وما يصاحبه من بيروقراطية مضنية.   يضاف إلى ذلك عجز الإدارة الوصية على القطاع بالإقليم على توفير اطر طبية و تمريضية متخصصة في أغلب المراكز الصحية، بالإضافة إلى الغياب المتكرر و الغير إداري  لبعض الأطباء و الممرضون  عن المستوصفات النائية.من جهة أخرى، أبانت دراسة ميدانية حديثة اختلالات عدة في مجال الصحة والتطبيب بالإقليم ، من خلال وجود تباين مجالي في توزيع غير عقلاني للمؤسسات الصحية، حيث تم إحصاء ما يزيد عن 15 مركز صحي غير مشغل مما يفرض إعادة النظر في سياسة بناء المراكز الصحية القروية بالخصوص.وجدير بالذكر في هذا الصدد أن المؤسسات الصحية على اختلافها بالإقليم  لا يتم تشغيلها بكامل طاقتها إلا في حدود 40 في المائة،  وهذه الوضعية تجد تفسيرها في نقص التجهيزات وقلة الأطر الصحية أو غياب الثقة في الخدمات المقدمة من هذه المؤسسات .

وفي نفس السياق, و نضرا للطابع الفلاحي الذي يسوده فان الإقليم يعاني من ظاهرة انتشار الحيوانات الضالة بشتى أنواعها و ما يصاحبها من أشكال العض الحيواني  و التيتانوس و داء السعار, هذا المرض القاتل الذي أصبح متفشيا بالإقليم بشكل مهول, و الذي أثار مخاوف الساكنة و المسئولين أيضا, وذالك حسب دراسة حديثة قمت بها شخصيا في يوليوز 2013 ,لنيل دبلوم السلك الثاني للدراسات الشبه الطبية تخصص حراسة المصالح الصحية تحت عنوان :  "les facteurs influençant la prise en charge d’une personne mordue par un animal suspect de la rage au niveau de la délégation  provinciale de la santé  de Taroudant" . من هنا فالخصوصيات الجغرافية التي تميز الإقليم والارتفاع الملحوظ للهجرة نحوه ,و ما واكبها من ارتفاع أيضا للكثافة السكانية يحتم على المسئولين إخراج المكاتب البلدية و المكاتب الجماعية للنظافة إلى حيز الوجود بالإقليم  لوضع حد لمشكل التزود بلقاحات و أمصال داء السعار التي تستهلك بشكل رهيب حسب نفس الدراسة ,إضافة إلى المتابعة الجيدة لحالات العض الخطيرة .

-4 ماهو سبب هذه القتامة التي يرسمها العموم عن قطاع الصحة ؟


أستاذي المحترم ,في نظري ; إن المسئول الأول عن الصورة القاتمة للصحة هي الوزارة الوصية نفسها فهي التي تشرف على  رسم السياسة الصحية للبلاد  والإشراف على تنسيق الأعمال بين الجهات و المندوبيات  المختلفة،و السهر على تطبيق البرامج و المشاريع الصحية.  حيث إن الغموض يسيطر على هذه السياسة مع تراجع  و تقهقر للقطاع والخدمات،في غياب شبه تام لمقاربة الحكامة الجيدة .خير دليل على ما أقول, المناظرة الوطنية الثانية للصحة المنعقدة أيام 1، 2 و 3 يوليوز 2013 بمراكش، تحت شعار: " من أجل حكامة جديدة في قطاع الصحة ". وقد شاركت الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل UMTفي هذه المناظرة بوفد رسمي برئاسة كاتبنا العام، بالإضافة إلى بعض الملاحظين والأطر المنتمية إلى نقابتنا العتيدة، ساهموا - كل من جانبه - في التعريف بوجهة نظرنا وعرض تصورنا للنهوض بقطاع الصحة؛حيث جددت الجامعة الوطنية للصحة (إ.م.ش) مطالبتها بالاعتراف بخصوصية قطاع الصحة وإقرارها باعتبارها المدخل الرئيسي لتجاوز نواقص واختلالات هذا القطاع الحيوي والمنتج  والرفع من مستوى الخدمات الصحية؛وذلك ما أكدت عليه مذكرتنا الموجهة في هذا الشأن لكل من وزير الصحة ورئيس الحكومة ومختلف الجهات المعنية، والتي تم تعميمها تحت عنـوان: " خصوصية قطاع الصحة ضرورة مجتمعية ومطلب للعاملين في القطاع ".

وعليه فالمناظرة الوطنية للصحة هاته  لم تضع أصبعها على مكامن الخلل للإنصاف الموظف و المواطن مع منظومته الصحية لإخراج القطاع من هذه الضبابية  القاتمة .

 

 

-5ماذا قدم المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة تارودانت إلى حدود الساعة، وما هي أهدافه المسطرة ؟

 

 أستاذي المحترم ,كما تعلمون المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة  المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل  UMTحديث النشأة  و العهد بإقليم تارودانت )اتحدت هنا عن قطاع الصحة (,جاء لرد الاعتبار إلى العمل النقابي المهني المهمش و  المشلول بالإقليم. و الدخول مع المشرفين على السياسة الصحية به ;كشريك اجتماعي قوي ذو مشاريع صحية و اجتماعية مهمة , لقيت استحسان المسؤولين على القطاع  بالإقليم. شريك يمارس العمل النقابي الهادف,للتوضيح

أما   برامجنا  المستقبلية النضالية فسأختصرها لكم كالتالي :

  • اعتماد مقاربة تشاركيه حقيقية مع إطارنا النقابي في تدبيرها للشأن الصحي و العمل على وضع إستراتيجية محكمة.
  • الالتزام بإشراك نقابتنا في المراقبة القبلية و البعدية  لجميع الصفقات العمومية والإفراج عن دفاتر التحملات ضمانا للشفافية و المصداقية.
  • الدعوة إلى مناظرة إقليمية لمناقشة الواقع الصحي الحالي  والسبل الكفيلة للخروج منه.
  • ضمان لقاءات دورية لتتبع تطور الملفات المطلبية.
  • العمل على توفير ظروف ملائمة للعمل لجميع الأطر الصحية  داخل الإقليم .
  • إنصاف و  مصالحة المواطن مع منظومته الصحية الإقليمية .
  • إصلاح التجهيزات الطبية و الشبة الطبية الدائمة التعطل.
  • الحق في السكن الوظيفي حسب الأولوية و القوانين الجاري بها العمل .
  • الحل النهائي المنصف للملفات ا لعالقة : الانتقالات الغامضة و التعويضات المجمدة.
  • حل معضلة غياب الآمن داخل المؤسسات الصحية  الإقليمية.
  • تأطير المتدربين و المتدربات مع تحديد مهامهم ووضع حد للفوضى  التي يتسببون فيها .

6- ماهي علاقة مكتبكم بالمسؤول الاول عن القطاع بالاقليم ؟

بدون مزايدات, علاقة يسودها الاحترام المتبادل بين الجهتين في إطار التفاوض ,الاقتراح و تتبع الملفات المطلبية المختلفة و تحقيق العدل .لإنصاف الموظف و المواطن مع منظومته الصحية الإقليمية.

7- كلمة ختامية ؟

نشكركم على انفتاحكم على العمل النقابي الهادف و الجاد, و على غيرتكم على القطاع الصحي بالإقليم  .و دمتم منبرا حرا للحقيقة . و نتمتى لكم التوفيق في مهنة المتاعب و المصداقية. 

بطاقة تعريفية

سمير ابن العفيف

الكاتب العام الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل UMT - تارودانت .

مهني تخصص حراسة المصالح الصحية .




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حوار مع رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي فتحي بنخليفة

حوار مع رئيس جمعية أزا للثقافة والبيئة والتنمية الإجتماعية

حوار مع الفائز بالجائزة الاولى في صنف القصة القصيرة بالأمازيغية

الفنانة فاطمة أبنسير لتمازيرت بريس المسرح الأمازيغي يعاني في غياب الدعم

الدمناتي : لابد من الحيطة والحذر أمام القوى المحافظة المناهضة لترسيم اللغة الأمازيغية

حوار مع عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

حوار مع المدير الجهوي لوزارة الاتصال – جهة سوس ماسة درعة - السيد مصطفى جبري

الدكتور الحسان بومكرض عميد الكلية المتعددة التخصصات بآسفي يتحدث عن جديد الدخول الجامعي 2012/2013

وفاء مرّاس : منطقة تاهلة ساهمت في الاستقلال لكن نالت التهميش والإقصاء

ضرورة توحيد اللغة الأمازيغية من حيث الرسومات