أضيف في 7 أكتوبر 2014 الساعة 15:28


تارودانت : لماذا المجلس البلدي و ليس المجلس الاقليمي ومتى؟




تمازيرت بريس / الروداني

عادي وطبيعي أن يتم إجراء إفتحاص مالي وإداري لعدد هام من المؤسسات العمومية وشبه العمومية من طرف المجلس الاعلى للحسابات حيث التدقيق في كثير من الملفات ومن المشاريع التي غالبا ما تحوم حولها الشكوك والشبهات ،وقد تجد أفرادا راكموا ثروات بعد أن كانوا موظفين أومواطنين بسطاء لا يملكون إلا قوت معيشتهم من خلال التلاعب في الوثائق والمساطر الخاصة بتصريف الأموال التي رصدت للمشاريع التي تستهدف تنمية الأقاليم المغربية ، وليس المهرجانات تلوالأخرى  التي لا تسمن ولا تغني، باسم السياحة ،والتبادل الثقافي ،والحفاظ على الموروث ،إلى غير ذلك من المسميات.

والرأي العام في أشد الحاجة إلى معرفة حسابات كل المشاريع المنجزة والميزانية العامة للجماعات الحضرية والقروية والمجالس الاقليمية والجهوية وغيرها ،ونشر ذلك للعموم لما فيه صالح الساكنة خاصة والشعب المغربي عامة.

وقد ظلت أوضاع مدينة تارودانت ولمدة سنوات تشغل بال الرأي العام المحلي والوطني وظل شيوخ وشباب من ساكنتها وفي صمت ينددون بتراجع هذه المدينة مقارنة  مع تاريخها المشرق ، عكس النفعيون والانتهازيون الذين يدافعون عن الطريقة التي اشتغل ويشتغل بها المتربعون على الكراسي ويهللون لهم ويطبلون لما يسمونه بإنجازاتهم التي لم تزد أي شيء الى المدينة الا الفقر ، فبدل أن تسلط  بوصلة المسؤولين الاقليميين على الأوضاع المزرية لحالة المدينة وساكنتها ،وجهوها إلى ترهات الخطابات والاجتماعات والاحتفالات بوقائع ووضعيات لا أثر لها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في غياب لبرامج تنموية حقيقية وواقعية ودون ايلاء أهمية واعتبارا لنظام الحكامة بتارودانت. ليطرح السؤال التالي: أين التركيز على مبادئ التدبير الحر في احترام تام للمقتضيات القانونية والتنظيمية وبمراعاة للإمكانيات التمويلية المتاحة. كما يؤكد على أنه لا مجال لتحويل الرقابة إلى أي نوع أوشكل من الوصاية !

ويذكر أنه في الآونة الأخيرة كثر الحديث واللغط على ما مفاده وقوف تقرير المجلس الاعلى للحسابات ( مع الاحترام والتقدير لقضاة هذا المجلس ) على خروقات واختلالات  ونقائص تهم تدبير وتسيير المجلس البلدي لمدينة تارودانت ، بعد إجراء افتحاص على هذا الأخير والذي يأتي في سياق مواكبة ديناميكية الإصلاحات الكبرى التي يعرفها المغرب  تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس والتي تهدف إلى اعتماد مبادئ الحكامة الجيدة كرافعة أساسية لتخليق مجال تدبير الشأن العام على المستوى الوطني والجهوي والاقليمي والمحلي.

ويبقى سؤالا عالقا ، لماذا فقط المجلس البلدي لمدينة تارودانت وليس المجلس الاقليمي لتارودانت ؟حيث ضرورة توضيحات وتفسيرات بخصوص العشرات من الصفقات العمومية والفواتير ، التي تتعلق بمشتريات من ممونين ومزودين يروج أنهم يحتكرون سندات الطلب العمومية الخاصة بميزانية الإقليم. ولربما مؤسسات بعينها تحتكر صفقات الأشغال الكبرى ، وما مدى تبرير شراء التجهيزات وطرق استغلالها في المصلحة العامة ، وجمعيات تخلق بين عشية وضحاها ويوفر لها القدر المالي الكافي ، ولجن تكون وترصد لها الامكانيات المادية والضرورية ؟ كلها عمليات تستوجب وتستلزم الافتحاص والتدقيق حتى تطمأن الساكنة على المال العام ،ويتبين من أين لك كل هذا ؟ أم أنه كما قال أحد شيوخ مصر لأحد الرؤساء "لوكنت مسؤولا لما سألتك عما تفعل!". 

فمتى في  ظل الدستور الجديد  الذي ينص على آليات تخليق الحياة العامة ويركز على مبادئ النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. والبرنامج الحكومي  الذي يستهدف إصلاح الإدارة والمالية العمومية وتقوية منظومة الرقابة والوقاية من الرشوة ، يتم  الافتحاص والتدقيق  في تحويل الاعتمادات وتقديم الاعانات ؟ وما مدى  مشروعية الالتزام بالنفقات الصادرة عن المصالح الآمرة بالصرف  بالنظر للأحكام التشريعية والتنظيمية ذات الطابع المالي ؟ وما صحة النفقات بالتأكد خاصة من حسابات التصفية وتوفر اعتمادات الأداء والصفة الابرائية للتسديد؟ وما .....؟ كلها أسئلة تنتظر إجابة واضحة بالحجة والدليل خوفا من يوم لا ينفع فيه مهرجان ولا احتفال ولا هم يحزنون ، وحتى لا نسقط في القول " كيف يزيل الفساد من يفعله ؟".




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أحمد بوكماخ. تجربة تأليف مدرسي لم تتكرر.

حوار مضحك مع القذافي

حسن الفذ و الوقفات الاحتجاجية

خطاب القذافي الذي لم يذاع

شارل شابلن

القذافي يشارك في Gaddafi in Arabs' Got Talent

تارودانت 1954

بن بلة خان الجزائر والمغرب بكدبه وأشعل نار الحرب

بدون تعليق

وثائقي، عبد الكريم الخطابي بطل التحرير