أضيف في 12 أكتوبر 2014 الساعة 19:33


عامل اقليم تارودانت يواصل غزواته الإستحوادية والجسم الصحفي آخر ضحاياه


تمازيرت بريس : محمد بليهي

من البديهي والمسلمات في كل الأعراف والثقافات والقوانين الكونية ، ان جمعيات المجتمع المدني هيئات ومنظمات غير حكومية تتمتع باستقلال تام عما هو ديني وسياسي وتبتعد عن السلطات المخزنية بمسافات كافية تسمح لها باتخاد قرارتها وفق قناعاتها وتصورها مما لايتعارض مع القوانين – الدستور وباقي التشريعات الوطنية الى جانب قانونها الأساسي – فتكون بذالك ، وفق ما تتمتع بها من مصداقية لدى منخرطيها ولى المنظمات غير الحكومية الدولية .

الأمر الذي يؤهلها لأن تكون قوة اقتراحية وشريكا اسايا في التنمية المحلية الحقيقية والمستدامة وتترافع وفق ما يقتضيه الوضع والمصلحة العامة امام الإدارة الترابية والهيئات الحكومية بكل جرأة ومسؤولية بعيد عن المزايادات السياسية او النفعية قدر بعدها عن الإنبطاح والهرولة ....

واذا كان السبق قد سجل لجمعيات المجتمع المدني بجهة سوس ماسة درعة في المساهمة الفعلية في رفع الغبن والإقصاء والتهميش عن هذه الجهة من المغرب غير النافع بشق الطرقات والمسالك وفك العزلة عن الدواوير والقبائل وتزويد سكانها بالماء الصالح للشرب وما الى غير ذالك مما له ارتباط وثيق بالمعيش اليومي للمواطن البسيط والمقهور ، قبل ان تظهر طفيليات غريبة عن الجسم الجمعوي بمفهومه النبيل بعضها خلقه الأعيان والبعض الآخر من صنع المتنفذين من الإدارات الترابية لإتخاده مطية لنهب اموال الصنادق الخاصة كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وغيرها من الصنادق الخاصة والدعم الذي تخصصة بعض الوزارات فكان الريع والنهب ومن اجلهما اشتد الهرولة والإنبطاح ...

عامل الإقليم الذي استبشرنا خيرا لكثرة لقاءاته " التواصلية " في بداية حلوله بالإقليم وبعدما تيقن ان جسم النخبة السياسية بالمنطقة قد اصابه الضعف والوهن والفساد ايضا – الا من رحم ربي – فانتقل رأسا مصوبا سهامه الى الجسم الجمعوي فأرداه صريعا بسبب وجود متعاونين ومتفهمين لما يصبو له السيد العامل فكان ما اسماه " المجلس الإقليمي لجمعيات المجتمع المدني " والذي جاء كما هو معروف وفق اجندة ومعايير خاصين ، قد لا يكون في الأمر ما يعاب لو جاء ببادرة ومبادرة من هذا الزخم من الجمعيات التي يعج بها الإقليم .

وفي الوقت الذي ننتظر ان تتحرك الأقلام الصحفية لتحليل هذه الظاهرة والوقوف عند حيتياتها وانعكاساتها على مستقبل الحياة الجمعوية بالإقليم وعلى المصلحة العليا للوطن هبت بعض المنابر الإعلامية تطبل للممهزلة وتبرر ما لايبرر ... ولأن المخزن يعمل دائما بمنطق " الجزرة والعصا " فقد كرم واكرم واغذق على الاقلام الإيجابية والمتعاونة ( البلازما والحاسوب وآلات التصوير) فيما انزلت عصا الغقصاء والتهميش على الإقلام العدمية التي لا ترى الانصف الكأس الفارغ ....

ولأن مطلب الوصول الى المعلومة اصبح ملحا وفي تخريجة جديدة وخاصة أغار السيد العامل على هذه الجسم الصحفي ، والذي يعتبر آخر الدفاعات المناعية في الجسم الوطني ، فاخترقه بكل سهولة بفضل اعوانه ومتعاونين معه ، فكانت " الهيأة الإقليمية للإعلام " لتيسير الوصول الى المعلومة والتي تم تكوينها وانتقاء اعضائها وفق شروط ومعايير خاصة .

وبذالك وبدل ان يلعب السيد العامل بدور بقائد اركسترا يشرف وينسق بين كل مكونات المجتمع السياسية والإقتصادية والجمعوية والإعلامية وفق سياسة القرب المقرونة بالحكامة الجيدة مبتعدا بنفس المسافة عن كل هذه المكونات والحساسيات ، لتبقى المنافسة شريفة والفرص متساوية وبعد ذالك فلتكن الأفضلية والإستحقاق للفعالية التنموية كل من موقعه واختصاصاته ويبقى الهذف الأسمى والمشترك هو خدمة هذا الوطن الذي ينبغي بل يتوجب علينا الإعتزاز بالإنتماء اليه .




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أحمد بوكماخ. تجربة تأليف مدرسي لم تتكرر.

حوار مضحك مع القذافي

حسن الفذ و الوقفات الاحتجاجية

خطاب القذافي الذي لم يذاع

شارل شابلن

القذافي يشارك في Gaddafi in Arabs' Got Talent

تارودانت 1954

بن بلة خان الجزائر والمغرب بكدبه وأشعل نار الحرب

بدون تعليق

وثائقي، عبد الكريم الخطابي بطل التحرير