أضيف في 6 دجنبر 2014 الساعة 16:03


شكرا أيها المطر




تمازيرت بريس : محمد بليهي

حتى لو فقدنا أناسا نحبهم ونعزهم ...

حتى لو فقدنا بعضا مما نملك من متاعنا ...

مهما بدا بدا للبعض صغيرا ، بسيطا وتافها ..

فهو بالنسبة الينا أشياءا جميلة ونفيسة ...

ننزلها منزلة الكنوز ...

ننزلها منزلة اللعب عند الأطفال...

عذرا فنحن قوم عجاف نسكن هامش الوطن ...

هنا في عمق المغرب المنسي والمقصي ...

هنا في المغرب غير النافع ...

نحن لا نلومك ايها المطر ، لأنك لم تؤذينا ....

بل فرحنا وغنينا : يا إخوتي جاء المطر...

لست من قتل احبتنا ...

لست من خرب بيوتنا ...

لست من خرب قناطرنا المقنطرة ...

لم تباغتنا ولم تهاجمنا ....

بل نحن من نادينا عليك متوسلين ...

نحن من صلينا ، ركعنا وسجدنا...

ودعونا : اللهم اسقي عبادك وبهيمتك واحي بلدك الميت ...

وان كان البعض منا قد صلى بغير خشوع ..

وآخرون بذون وضوء...

كما صلى معنا وبين صفوفنا فاسدون ،ظالمون ومرتشون...

كما اخبرنا نفر من اولائك الصعالك المتلصصون خلف الحواسب على بعض خصوصيات الناس

أشاروا بالإطار والسهم الأحمر لأشخاص ...(....)

وبالتالي فالعمدة عليهم في هذه التهمة الرخيصة...

فيما ذهب البعض الآخر الى التشكيك في انك جئت ملبيا هذه الدعوة ...

وبكثير من الخبث ادعوا اننا رصدناك آتيا ...

فخرجنا نفاقا ندعي  الإيمان و البركة ...

نمكر فمكر الله وهو خير الماكرين...

سيدي المطر لقد جئت وأتيت كما تأتي الأمطار...

خفيفا.. ومدرارا...

صحيح ان فقداننا لأحبتنا تزامن مع حلولك ...

ولكننا نشهد التاريخ على انك بريئ منهم براءة الذئب من دم يوسف ...

فكن مطمئنا سيدي المطر ...

رجاءا لاتصدقهم ...

إن مايقولونه كذب وبهتان وإفك...

إنهم يتخدونك دوما مسجبا يعلقون عليك أخطاءهم وفضائحهم ...

يتهربون من المسؤولية ويفلتون بفضلك من العقاب...

يقولون دوما: " ءايك ربي العدر د ؤنزار"...؟

رجاءا لا تزعل منا ولا تهجرنا ...

عد متى شئت ستجدنا فرحين مرحبين ...

سيمرح صغارنا مرددين كعادتهم :يا إخوتي جاء المطر ...

وسيردد الكبارمقولتهم الراسخة :  " اللهم اعطينا على قد النفاع "

وحدهم الغشاشون سيرددون : " الله اجعل عدرنا الشتا "

وحدهم  الغشاشون ومن معهم من المفسدين سيفرحون لأنك ستعفيهم من المساءلة ...

وستعطيهم فرصة آخرى للإفلات من العقاب...

سيتخدونك قوة قاهرة وكارثة بيئية التي لا حيلة معها ...

طرق" مزفتة " اتلفت عن آخرها ...

وقناطر" الإستقلال " هوت وانهارت أمام شموخ نظيراتها " الإستعمارية "..

بيوتنا التي حال فقرنا وعوزنا ذون الرقي بها الى مصاف ال " فيلات "المخرسنة

بيوتنا فقيرة ،ضعيفة ...قدر فقرنا وضعفنا...

فاستسلمت مثلما استسلمنا للتفقير والتجهيل...والتهميش والإقصاء...

كنا نعدها – بناءا على وعود تلقيناها – بالترميم والصيانة ...

فخلفنا الوعد لأن الذين وعدونا خدلونا ...

انهارت بيوتنا مستسلمة ....

تماما كما انهارت احلامنا ...في الإصلاح والتنمية ...

مع ذالك سيدي المطر لك منا كل الشكر ..لأنك أظهرتنا على حقيقتنا ..

مسؤولون مهرولون تحث الضغط ..

وإن كان البعض منهم قد نال ما يستحق رفضا ومنعا و رميا بالحجارة...

إجتماعات وخطابات ووعود...

صدقات وإحسان...

ظهر المحسنون والمتربصون المتاجرون بالمآسي ...

تماما كما ظهرت الأفعى الكبرى بكورنيش اكادير...

لذلك شكرا ايها المطر لأنك اسقطت الأقنعة ..

وعريت العورات ...

وأخرجت الزواحف من الجحور ...

فعد ايها المطر...لأن مازال هناك ما ينبغي كشفه ...

خد ما شئت من القربان ..دما ولحما وترابا ...

لأنك مهما اخدت لن تأخذ ما أخذوا من خيرات ارضنا...

معادننا ، مياهنا و أرضنا ...

كرامتنا وإنسانيتنا...

عد ايها المطر إياك أن تخدلنا وتخلف الوعد مثلهم...




تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- Heureux

Abdellah elmenani

tanmirtnk asi mohmed arkbahra nsimghor ayuuzenk ayameghnase

في 20 أبريل 2015 الساعة 02 : 16

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مذكرات الاستاذ ابراهيم صريح عبر حلقات

الحلقة الثانية ـ ذكريات السفر الجميل عبر حافلة '' الحوس ''

ذكريات الطفولة

ذكريات في ”أخربيش

أوميين دوميين

مذكرات ـ حكاية

ذكريات في اميكرز بوابة ايت عبد الله

يوم العيد في

طقوس وعادات الزواج بسوس