أضيف في 25 يناير 2015 الساعة 12:25


وداع ملك


 

محمد جمال الدين الناصفي

لانملك إلا تقديم العزاء والدعاء بالرحمة والمغفرة للمرحوم الملك عبد الله ملك السعودية وصديق المغرب الكبير والعزاء الكبير نقدمه كذلك لكافة الشعب السعودي والعربي والإسلامي. 

 

نحن كلنا إذن إذا أمام أمر قاطع فكل نفس ذائقة الموت ولكن هذه الطريقة الفجائية التي نفقد فيها اهلنا واحبتنا وعظمائنا وملوكنا هي التي تضع الكل أمام الحيرة والذهول ومراجعة النفس  التي تستهويها الدنيا بكل مفاتنها
فالإستغراب الكبيرهو كيف ننسى كلنا هذه المصيبة، ونحن في نشوة من الحياة، ينافق بعضنا بعضا ونشهد الزور يوميا ونأكل لحوم بعضنا ،ونجمع المال الحلال و الحرام ،ونقسم بأغلظ الأيمان لأتفه الأسباب، ونخطط لحروب صغيرة وكبيرة لأعز أصدقائنا المقربين ولزوجاتنا وأبنائنا وجيراننا، ونحفر الحفر العميقة لزملائنا ولا ندري أننا أول من سيقع فيها، وانخرطنا جميعا في البهتان والخديعة وفي خضم هذا التيهان نسينا أنفسنا وأنستنا أنانيتنا وأنفسنا الأمارة بالسوء شيء اسمه الموت، وعندما يتجول كل منا بذاكرته في محيط عمله سواء كان تاجرا أو طبيبا أو أستاذا أو مسؤولا كبيرا أو وزيرا أو حتى رئيس حكومة، يجد أن الأغلبية الساحقة بحواليه منخرطة في هذا النفاق اليومي، النفاق السياسي والتربوي والإقتصادي، حتى أصبحت الأنانية من خصالنا الأساسية والظلم الشاذ من ممارستنا المعتادة ، وصرنا مجتمعا بدون أخلاق أو قيم في غفلة عن مصيرنا المحتوم، ولا ننتهي من تُرّهاتنا إلا عندما يفاجأنا قدر الموت، ولا نتذكره إلا لبضع دقائق، أثناء زيارتنا للمقبرة أو صلاة جنازة أو رحيل قريب لنا.فلنجعل ياعباد الله من لحظة الموت فرصتنا لنصنع شيئا في هذه الحياة يرضي خالقنا وشيئا جميلا نرضي به الآخرين من أبناء جلدتنا، فإن أسوء شيء يمكن أن يصيبنا هو الفتنة والغفلة وننسى مصائرنا ونعيش أكثر من أموات في هذه الحياة الفانية.فجدير بمن الموت يلاحقه في كل لحظة سواء كان ساجدا أو نائما أو راكبا ألا يكون فكره إلا في الموت ولا استعداد إلا لأجله، فكل ما هو آت قريب، والرسول صلى الله عليه و سلم يقول “الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت”، والله تعالى يقول “قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم.”.فلنراجع أنفسنا جميعا سواء كنا ملوكا أو سلاطين أو أمراء حاكمين أو محكومين ،وزراء أو زعماء أو دراويش، فلنصنع البسمة والمسرة في قلوب شعوبنا ومستضعفينا ولنترك في هذه الحياة بعضا من أشياء تنفعنا في سجلاتنا الحقيقية الناصعة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، فالعبر والصور والحكم تمر علينا كل دقيقة وساعة، فهل وصلتنا رسائلها جيدا ، فاللهم توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين.

 




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أحمد بوكماخ. تجربة تأليف مدرسي لم تتكرر.

حوار مضحك مع القذافي

حسن الفذ و الوقفات الاحتجاجية

خطاب القذافي الذي لم يذاع

شارل شابلن

القذافي يشارك في Gaddafi in Arabs' Got Talent

تارودانت 1954

بن بلة خان الجزائر والمغرب بكدبه وأشعل نار الحرب

بدون تعليق

وثائقي، عبد الكريم الخطابي بطل التحرير