أضيف في 6 فبراير 2015 الساعة 15:42


ثقافة الاحتجاج بتارودانت


 

بقلم : كمال العود

أصبح الاحتجاج وسيلة الفعالة في يد المواطن المغلوب على أمره، الذي يسعى من خلال هذه الوسيلة إيصال صوته التي تسعى الجهات إلا إسكاته من خلال وسائلها المفضوحة والتي تتجلى في الاكراميات والهدايا التي لا تظهر إلا في الأزمات.

 فالاحتجاج أداة لتعبير عن المشاكل التي يتخبط فيها المواطن والذي راح ضحية لسياسات فاشلة تفتقد لدراسات التقنية دقيقة ولا تملك أبسط مقومات النجاح والاستمرارية، فقط هي سياسات ارتجالية أو مرحلية تابعة لحسابات حزبية وشخصية ضيقة تنتهي وتفضح في أول مراحل إنجازها.

 وهكذا وبالعودة إلى الاحتجاجات فقد عرفها إقليم تارودانت، وقفات احتجاجية تطالب بإصلاح والتدخل السريع لمعالجة المشاكل التي يعيشها المواطن وتأرق الحقوقيين، وكل تلك المطالب تتلخص في مقومات العيش الكريم من بنيات تحتية تتيح سرعة التنقل بين مختلف مناطق الإقليم بإضافة إلى المأكل والمشرب وخصوصا في المناطق الجبلية والتي تعيش على وقع الصقيع الذي يجتح في الآونة الأخيرة كل من الأطلس الصغير والكبير اللذين لم يستفيدان من الاعانات الموجهة للمناطق المتضررة من موجة البرد القارس أو تم تهميشها تبعا لمصالح ضيقة.

 فالاحتجاجات التي قامت بها ساكنة إكنان وأنفلات تلات جماعة حد إيمولاس قيادة تملوكت، جاءت في إطار رد الاعتبار لساكنة الدواوير المذكورة والتي تضرر بشكل كبير جراء الفيضانات الأخيرة، والتي خلفت وراءها جرف ست قناطر وتدمير عدة سواقي وصهريج مخصص لأغراض زراعية وقلع الأشجار المثمرة والتي تعد مصدر رزق وحيد لساكنة المنطقة.

ولكن بيت القصيد يكمن في فبركة هذه الاحتجاجات واعتبارها سياسية وموجة ضد شخص معين، هذا هو السيناريو الذي ذهبت له تلك الوقفات الحقوقية حيث اعتبرها البعض أنها سياسية ومدفوعة من طرف أعداء المجلس القروي بحد إيمولاس مع العلم بأن هذه الساكنة تدافع عن حقوقها المشروعة والتي يضمنها لهم الدستور الجديد بل تعدى الأمر إلى اعتبار أن الجماعة المحلية تقوم بواجبها في حين أن الواقع يكذب ذلك.  




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة