أضيف في 10 مارس 2015 الساعة 18:10


ماعسانا أن نغرس في الثامن من مارس من كل سنة ؟‎



بقلم : احمد سلوان

من تحصيل الحاصل أن نذكر القارئ العزيز باليوم العالمي للمرأة الذي خلده العالم كل حسب استيعابه لرمزية اليوم ( 8 مارس من كل سنة ) لقد اختلفت التظاهرات و الاحتفالات و عمت أكناف المعمور إما غرضا او قصدا .

و قد يقول قائل كفى المرأة اعتبارا تخصيصها بصورة من أطول صور القرآن الكريم و بشراها البشرى البليغة من منقذ البشرية محمد صلى الله عليه و سلم حيث قال في حقها " الجنة تحت أقدام الأمهات " .

و منذ مطلع القرن التاسع عشر صور لنا الشاعر تعبها في الحياة حيث قال :

لقيتها ليتني ما كنت ألقاها                          تمشي و قد أثقل الإملاق ممشاها

و أقول من نظمي في هذا الوقت بالذات  و على منوال هذا البيت :

صادفتها ما كنت لاصادفها                  تمشي في الغاب و قد قوس الحطب ظهرها .

فما عسانا أن نغرس في 8 من مارس من كل سنة ؟

من المؤسف جدا أن المرأة المغربية خاصة القروية في الأصقاع النائية لا زالت تقاسي و تعاني من مشاكل الحياة وعلى الرغم من بعض المجهودات هنا و هناك . إن الأمر يستلزم ، و الحالة هذه ، الاطراد و الاستمرار في اغناء المشهد بما ينمي الفكر و القدرات و الكفايات... لترقى المرأة و تساير الركب : هذا الركب الذي يسير بخطواته السريعة حيث يصعب استدراك كل ما فات نظرا للسياسات التنموية غير المتوازنة و التي لم تهتم الاهتمام البالغ بالمرأة المغربية في حلها و ترحالها بالعالم القروي النائي على الخصوص علما أن بعض المشاهد التي نعيشها تضع المرأة المغربية مطية لنوايا سياسوية .إننا نريد امرأة ديمقراطية تلعب دورها الكامل كخلية أساسية في تكوين الأسرة و إذا صلحت الأسرة صلح المجتمع. فمرحى بكل عمل و مجهود و تخطيط تنموي يستهدف تكوينها تكوينا يكفل لها حقوقها ناصعة وضاءة فاعلة و فعالة  متفاعلة بعيدا كل البعد عن ما يعكر صفوة تنميتها : التنمية الشاملة . فلنجنبها مشاهد الزبونية و المحسوبية  و لنمتعها بتكافىء الفرص ...و لنجعل منها المناضلة الحقة و الحقيقية انها الام و الاخت و الزوجة و الخالة و العمة ... فلا نرضى لهن سوى الكرامة في اطار الحكامة الحقة التي لا غبار عليها و لا مساحق من اي نوع كانت تخفي النوايا .

 




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة