تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 14 شتنبر 2015 الساعة 00:59


إذاعة ارابيل ببروكسيل و الاقصاء المتعمد للأمازيغية



بقلم : سعيد العمراني*

منذ ان تم تفويت اذاعة “المنار” الى اذاعة “ارابيل” بعد ان اشتراها رجل اعمال تونسي من المغربي احمد بودا، تفاءل العديد من الاعلاميين والمتتبعين المنحدرين من الجاليات المغاربية والعربية ببلجيكا نضرا للإمكانيات المالية المهمة التي وضعت رهن اشارة هذا المشروع الاعلامي الضخم  وتدشين مقر جديد للإذاعة والاحتفاظ بأغلبية المنشطين بما ضمن نوعا من الارتياح وضمان التحول التدريجي من اذاعة “المنار” نحو “ارابيل” في اطار الاستمرارية ودون قطيعة قيصرية مع الماضي.

شكوك

حاول المتتبعون ان يستفسروا حول مصادر التمويل لإذاعة معترف بها قانونيا من طرف السلطات البلجيكية. نضرا للأموال الهائلة التي وضعت رهن اشارة الاذاعة. فكان هناك  اشاعات وشكوك دون ان نتأكد من مصادرها وصحتها بان القائمين على اذاعة “ارابيل” مقربين من حزب النهضة التونسي ومدعومين من طرف الحزب نفسه وربما من قطر. وهذا الاتهام له ما يبرره وخاصة مع ارتفاع عدد البرامج الدينية في هذه الاذاعة والتقييد الاوطوماتيكي بالأذان واقصاء العديد من المهنيين المحسوبين على التعدد.

حذف الامازيغية عنوان بارز للتوجه “العروبي الاسلاموي” للمسؤولين على اذاعة “ارابيل”

اشتهرت اذاعة المنار بالقرب من المستمعين. وبما ان اغلبية مغاربة بلجيكا منحدرين من شمال المغرب فإذاعة المنار في عهد مديرها السابق احمد بودا، كانت تذيع خمسة برامج بالامازيغية: اربعة منها بالريفية والخامس بالسوسية.

اذاعة “ارابيل” حافظت على هذه البرامج ومنشطيها (ماعدا البرنامج بالسوسية)، لكن بعد شهور توقفت هذه البرامج كلها منذ رمضان الماضي (نهاية يوليوز) الى اليوم دون اشعار مسبق و او تفسير لمسئولي الاذاعة عن هذا القرار الجائر.

حاولنا كباقي المتتبعين فهم هذا القرار واتصلنا هاتفيا بالسيد محرز، مدير اذاعة “ارابيل” فأجابني بلباقة حول سؤالنا : هل هناك تفسيرا لتوقيف البرامج الامازيغية؟

جوابه كان حرفيا: “لا، لا موجودة” يقصد البرامج بالامازيغية. واضاف بالفرنسية “فقط لم يبدؤوا بعد ” و “اننا سننظم اجتماعا غدا الاحد على الساعة الحادية عشر صباحا وانه ستخصص للامازيغية ساعة واحدة كل يوم من الساعة الثانية و الى الثالثة بعد الزوال”.

وعندما طرحنا سؤالا لماذا تخصيص البرامج الامازيغية  في الساعة الثانية زوالا بدل  السابعة الى الثامنة كما كان سابقا

كان جواب السيد المدير ان الامر يرجع  الى اسباب تقنية”.

كما اتصلنا ببعض المنشطين. بالبرغم ان جميعهم يعترفون بان برامج الامازيغية توقفت نهائيا منذ شهر رمضان الاخير، إلا ان البعض منهم رفض الجواب على اسئلتنا بتفصيل والاخرون يقولون ان لا تفسير لهم لهذا القرار . وبعضهم يرجع سبب ذلك الى عطلة الصيف باعتبار ان اغلبية المنشطين كانوا في العطلة. لكن اغلب المنشطين يعترفون ان التوقيت الجديد المقترح من طرف المدير (من الثانية الى الثالثة بعد الزوال) هو “توقيت تعجيزي”، باعتبار ان البرامج المقترحة خلال اليوم  لا يناسبهم لان اغلبيتهم يشغلون نهارا. ويضيفون ان التوقيت المقترح هو اقصاء لمستمعينا ايضا باعتبار ان توقيت (الثانية الى الثالثة بعد الزوال) توقيت يوجد فيه اغلب المواطنين والمواطنات في مقرات عملهم.

وعن سؤال هل التوقيت المقترح من طرف المدير يهدف منه تهميش الامازيغية. اجابني احدهم قائلا “لا تعليق لي… لكن انت افهم”.

واتضح لنا من خلال هذا البحث ان كل المنشطين يشتغلون ب “الطريقة العربية” في الاذاعة باعتبار ان لا احد منهم يربطه عقد عمل قار مع الاذاعة بالرغم من اشتغالهم منذ سنين مع اذاعة “المنار” وبعدها اذاعة “ارابيل” وان اغلبيتهم كانوا يشتغلون بطريقة شبه تطوعية او يؤدى له مبلغا بسيطا حسب البرنامج المخصصة لهم. كما يقصون من كل تكوين الذي من المفروض ان تنظمه المؤسسة الاعلامية لموظفيها شانها شان كل المؤسسات الاعلامية المعترف بها رسميا من طرف السلطات البلجيكية.

للإشارة فان البرامج الامازيغية تحظى بتتبع كبير من طرف المغاربيين في بلجيكا وما التفاعل الايجابي معها لخير دليل على ذلك. كما ان دفتر التحملات الموقع بين مسئولي الاذاعة والمجلس الاعلى السمعي البصري ببلجيكا يتضمن 70٪ من البرامج الموسيقية والفرنسية، و 30٪ من التوقيت مخصص للبرامج العربية والامازيغية.

لكن يتضح لكل المتتبعين لبرامج اذاعة “ارابيل” ان 90٪ من التوقيت المخصص للغتين العربية والامازيغية كان يستعمل للغة العربية وفقط، لكي ينتقل هذا الصيف الى 100٪  لصالح العربية. لتتوقف كل البرامج الامازيغية وتعوض بالبرامج الدينية والإشهار وحتى الموسيقى الريفية اندثرت تقريبا عن اخرها من اذاعة “ارابيل”.

وانا استمع لاذاعة “ارابيل” صباح هذا اليوم السبت فلم اسمع إلا الاخبار والبرامج والموسيقى العربية والفرنسية وفقرات الاشهار الممولة كليا من طرف التجار المغاربة اغلبيتهم المطلقة من امازيغ الريف وسوس متسائلا لماذا “الاخوة العرب والمسلمين” يعتدون على حقوق الاخرين ويهمشونهم ويقصونهم كلما امتلكوا سلطة المال والقرار ؟

ّ*سعيد العمراني

بروكسيل في 12 يوليوز 2015




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مذكرات الاستاذ ابراهيم صريح عبر حلقات

الحلقة الثانية ـ ذكريات السفر الجميل عبر حافلة '' الحوس ''

ذكريات الطفولة

ذكريات في ”أخربيش

أوميين دوميين

مذكرات ـ حكاية

ذكريات في اميكرز بوابة ايت عبد الله

يوم العيد في

طقوس وعادات الزواج بسوس