أضيف في 17 شتنبر 2015 الساعة 16:24


مستجدات الدخول المدرسي بالنسبة للأمازيغية



تمازيرت بريس

تمّ إقرار إدراج اللغة الأمازيغية في النظام التربوي المغربي بدءا من شتنبر 2003، وفق مبادئ وتوجهات سياسية وضعتها وزارة التربية الوطنية بتنسيق مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ، وتتمثل هذه المبادئ في:

1) أن اللغة الأمازيغية لغة وطنية لكل المغاربة، تدرس لجميع التلاميذ بدون استثناء.

  2) أنها تعمم على جميع أسلاك التعليم وكل التراب الوطني بحصة ثلاث ساعات في الأسبوع. وأن تدرّس في مراكز تكوين الأساتذة.

3) أن اللغة الأمازيغية ينبغي أن توحّد بشكل تدريجي وعلى قواعد علمية لبناء اللغة المعيار.

4) أنها تدرس بحرفها الأصلي تيفيناغ.

وقد تمّ ذلك تحت الشعار الرسمي "النهوض بالأمازيغية مسؤولية وطنية لجميع المغاربة"، غير أن تفعيل هذا القرار اعترضته الكثير من لعراقيل وعلى رأسها انعدام الوسائل والإمكانيات والموارد البشرية الكافية.

وقد تم تكوين 14000 مدرس خلال الأعوام الإثني عشرة المنصرمة بقرار من الوزارة الوصية، لم يتمكن منهم من ممارسة التدريس الفعلي للأمازيغية لفترة محدودة إلا 5000 مدرس، ولم يكن منهم من المتخصصين إلا 380، وهو العدد الذي بدأ في التراجع خلال السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ. وذلك بسبب عدم اعتراف المسؤولين في المندوبيات والأكاديميات بمدرس الأمازيغية المختص، واستعماله لسدّ "الخصاص " في المواد الأخرى باستمرار. كما خصص العديد من مدراء المدارس حصّة الأمازيغية للتقوية في بعض المواد الأخرى. ورغم أن التأليف المدرسي الأمازيغي قد وصل إلى السنة السادسة ابتدائي، إلا أن الكتاب المدرسي للغة الأمازيغية لم يعرف طريقه إلى التوزيع، كما أن الوزارة لا تضعه ضمن برنامج المليون محفظة التي توزعها في بداية الدخول المدرسي كل سنة.

وقد توقف تكوين المكونين منذ سنة 2008، كما تم التعامل مع برنامج تعميم الأمازيغية في التعليم باستخفاف ظاهر لا يحاسب عليه أحد من المسؤولين، رغم أنه يتعارض مع المذكرات الوزارية التي أصدرتها وزارة لتربية الوطنية وهي المذكرات   108، 90، 130، 133 و 116، والتي تتضمن كل التدابير الضرورية اتخاذها من طرف رؤساء الأكاديميات ومندوبي الوزارة ومدراء المدارس، وهي التدابير والتوجيهات التي لم تكن تؤخذ بعين الاعتبار إلا في النادر وبنسبة ضئيلة.

ورغم أن أفواجا من المدرسين المتخصصين في الأمازيغية تخرجوا من مراكز التكوين إلا أنّ المسؤولين استمروا في التعامل معهم على أنهم أساتذة للعربية والفرنسيية فيوجهونهم إلى تدريس تلك المواد، مع العلم أن الدولة خصصت لهم مناصب مالية باسم اللغة الأمازيغية.

في ظل هذا الوضع، وفي الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن تتدارك الوزارة أنواع الخلل التي تم تسجيلها على أكثر من صعيد، فوجئنا في بداية الدخول المدرسي الحالي بقرار بعض مندوبي الوزارة في العديد من الجهات، بإنهاء تكليف مجموعة من خيرة أساتذة اللغة الأمازيغية الذين درسوا الأمازيغية منذ عشر سنوات، وتوجيههم إلى تدريس مواد أخرى، وهو القرار الذي نسجل بصدده:

ـ أنه مخالف كليا لالتزامات الدولة ومرجعياتها في تدبير ملف الأمازيغية منذ خطاب أجدير 2001، مرورا بقرارات الوزارة وتعهداتها، وبدستور 2011، وانتهاء بقرار المجلس الأعلى للتعليم الذي أقر اللغة الأمازيغية لغة إلزامية في التعليم المغربي.

ـ أنه قرار لا يعتمد أية مراسلة أو تسويغ قانوني أو إداري معقول، إذ تم بطرق شفوية وبأسلوب الردع والتخويف والتهديد.

ـ أن أساتذة اللغة الأمازيغية المتخصصين قد تم تكوينهم بميزانية رصدتها الوزارة الوصية، وان التعامل معهم على أنهم غير ذلك هو تبذير للمال العام وخرق لبرنامج المصالحة الوطنية الذي أنصف اللغة الأمازيغية بعد سنوات طويلة من الميز.

ـ أن على وزارة التربية الوطنية احترام مرجعيات الدولية ومحاسبة المسؤولين عن خرق تعهداتها، وتوفير الموارد البشرية لتدريس الأمازيغية واللغات الأخرى. ومن تم من الضروري اعتبار تكليف أساتذة اللغة الأمازيغية تكليفا نهائيان وكذا احترام خريجي مراكز التكوين المختصين في الأمازيغية وعدم تكليفهم بتدريس مواد أخرى.

ـ على الحكومة الإسراع بوضع القانون التنظيمي الكفيل بحماية مشروع تعميم اللغة الأمازيغية في التعليم كما ينصّ على ذلك الدستور. وكل مزيد من التسويف في ذلك يعدّ تكريسا للميز وخرقا لالتزامات الدولة، ومسا بمسلسل المصالحة الوطنية في موضوع الهوية.

الجمعيات:
الكونفدرالية المغربية لجمعيات مدرسات ومدرسي اللغة الأمازيغية
المرصد الامازيغي للحقوق والحريات
منظمة تاماينوت
جمعية باحثات وباحثي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الامازيغية

الأمازيغ في فرانس 24

بما سيصوت أمازيغ ايغرم على الدستور

دسترة الامازيغية

أصابت الأمازيغية و أخطأ بنكيران

السينما الأمازيغية تتوّج في المهرجان المغاربي بتونس

امازيغ شمال افريقيا

أوهام الظهير-البربري- السياق والتداعيات

رسالة الى رئيس الكونكريس العالمي الامازيغي

ندوة دولية للكونغرس العالمي الامازيغي بالرباط