أضيف في 16 شتنبر 2012 الساعة 20 : 02


وفاء مرّاس : منطقة تاهلة ساهمت في الاستقلال لكن نالت التهميش والإقصاء


 

 

وفاء مرّاس : منطقة تاهلة ساهمت في الاستقلال لكن نالت التهميش والإقصاء



1- أولا من تكون وفاء مرّاس ؟

وفاء مراس مواطنة مغربية أمازيغية من أم من الريف و أب من آيت وراين، ولدت و ترعرعت بمدينة الناظور..ابتدأت حياتي كأستاذة للتعليم الابتدائي و اشتغلت بقرية نائية مثلي كمثل الكثيرين من المتخرجين الجدد و لكن عندما كنت طالبة في مركز تكوين المعلمين بالناظور التحقت بفرقة للمسرح الأمازيغي “أبوليوس” بالناظور رغم الاعتراض الشديد للعائلة بسبب النظرة الدونية للمجتمع الناظوري للفن، و على مدى أكثر من عشر سنوات غامرت و مارست المسرح الأمازيغي الذي اكتسبت من خلاله قوة الشخصية رغبة في تمرير رسالة الفن النبيلة و كذا التعريف بالمرأة الريفية و دورها عبر التاريخ في المقاومة و الحفاظ على اللغة الأمازيغية من الانقراض عبر الأشعار و الأحجيات، و بالموازاة مارست الصحافة من خلال الاشتغال كمراسلة لإذاعة كاب راديو بالناظور و تنشيط مهرجانات عالمية و التمثيل في أفلام سينمائية من إمضاء مخرجين مغاربة كفريدة بنليزيد، حسن بنجلون، جمال بلمجدوب…لدي ألبوم غنائي أمازيغي فازت إحدى أغنياته بجائزة التنويه من المنظمة الاورومتوسطية “انا ليندة” و حاليا أشتغل في حقل الإعلام بالقناة الأمازيغية و هذه هي سيرتي بكل اختصار.

2- ما سبب اختيارك للعمل في التنشيط التلفزي وكيف كانت بداياتك في المجال الإعلامي؟

البداية كانت من خلال ممارستي للصحافة الإذاعية و الوقوف فوق خشبة المسرح لتنشيط فقرات مهرجانات مهمة، و تقديم نجوم عالميين كالشاب خالد، مارسيل خليفة، تاكفاريناس، ناس الغيوان و غيرهم، هو مسار كان حلما و الحمد لله الذي وفقني لأصل إليه كما أني أشكر عائلتي التي ساندتني بالرغم من العراقيل التي واجهتني كوني امراة مكافحة و لدي طموحات ..والطموح حق مشروع لكل إنسان مادام انه لا يؤذي أحدا.

3- كيف تجدين العمل في القناة الأمازيغية ؟

العمل بالقناة الامازيغية حلو و مر بعض الشيء لأن إمكانيات الاشتغال لا زالت متواضعة مقارنة مع تلك المتوفرة في القنوات الأخرى و بالرغم من ذلك فالصحافيون و المسؤولون معا يبذلون قصارى جهدهم و لو على حساب صحتهم حبا في الأمازيغية، و الكل يعيش بروح متفائلة على أمل أن تعزز مكانة القناة في المشهد الإعلامي بالمغرب و يتوفر لها إمكانات بشرية و مادية لأجل أن تصل إلى تحقيق تطلعات المغاربة داخل و خارج أرض الوطن بالرغم البعض من الانتقادات من أشخاص لا يجدون سوى متعة الانتقاد مثل أن القناة ليست سوى قناة الشطيح و الرديح و أقول لهم العكس لأن هناك برامج اجتماعية و سياسية تبث على القناة .. و تجدهم ينتقدون بدون بناء رأي ..و عندما تتأمل شخصياتهم و تقول لنفسك من أين أبدأ ؟

4- هل يمكن القول أن القناة استطاعت أن تحقق الأهداف التي أُسّست من أجلها وتقدم إعلامي أمازيغي في المستوى المطلوب؟

لا يمكن التحدث عن تحقيق الأهداف مثلما ذكرت في ظل الامكانيات المتوفرة للاشتغال، و لا يمكن التحدث عن الكمال بهذا الخصوص، و لكن كلنا أمل في محاولة تحقيق المعادلة التي ينتظرها المشاهدون بالرغم من تفاوتهم في الأذواق و الرؤى.

5- ما هو تقييمك للإعلام المغربي بصفة عامة ؟

مما لا شك فيه أن الإعلام بصفة عامة يلعب دورا في غاية الأهمية في تنمية بلد معين وتوعيته و الارتقاء به بما يخدم مصلحة الوطن، فهو المرآة التي نصدر من خلالها حضارتنا و نهضتنا و يعتبر سلاح ذو حدين..و أنا لا يمكن أن أحكم على إعلامنا الوطني من خلال تجربتي المتواضعة، بل أدع الأمر لأهله.. بل من خلال نظرتي كمواطنة مغربية بأنه لا تزال هناك جهود يجب أن تُبذل في هذا المضمار، خاصة فيما يخص الأعمال الدرامية المغربية و التي لاتزال لا تلعب الدور الاساسي في التعريف أكثر بالمغرب و إغراء العالم لزيارته أكثر، و كما رأينا جميعا تجربة المسلسلات التركية المدبلجة و التي ساهمت في النمو الاقتصادي لتركيا عن طريق السياحة التي ازدهرت لأن هذه الاعمال الدرامية التركية كانت و لا تزال بمثابة دليل سياحي استطاع الى التسلل في لاوعي المشاهد المغربي و أغراه بغض النظر عن مضمون السيناريو إلى حب تركيا و السعي إلى زيارة هذا البلد و الاستمتاع بالمناظر الخلابة التي سافر إليها عن طريق العين المجردة.

6- أنتِ واحدة من الطاقات الشابة التي تنحدر من منطقة تاهلة إلى جانب الكثيرين في مجالات متعددة، هل من خدمة يمكن أن تقوم بها الطاقات الشابة لصالح المنطقة ؟

تاهلة يا تاهلة أو أرض الوراينيين..أحفاد المجاهدين الأشاوس..تاهلة من أروع المناطق بالمغرب و التي للأسف الشديد تعاني من الإقصاء و التهميش، و إذ أحيي نسائها ذات يوم صادفت و أن كنت في زيارة لأبي و سمعت الوراينيين يتحدثون بافتخار عن النساء هناك كيف انتفضن و قمن بمسيرة احتجاجية نحو الجماعة من أجل إصلاح الطريق الرابطة بين أهرممو و تاهلة و من أجل إيصال الماء إلى بيوتهن و عدم التفاوت في الاستفادة منه من دوار لآخر..أحيي هؤلاء النسوة و شجاعتهن و أناشد المسئولين أن ينظروا إلى تاهلة و دوواويرها بعين الرحمة فهي منطقة لها دور مهم في استقلال المغرب من الاستعمار الفرنسي، كيف يعقل أن تتناسى و لا تأخذ حقها الفعلي من التنمية البشرية.. فهي منطقة سياحية بامتياز يكفي التواصل الروحاني مع جبل بويبلان من القمم التي ترمز إلى شموخ المغرب التي تنتظر التفاتة سياحية، فكيف لا تفتح فرص للاستثمار هناك و يكون قبلة الزوار من جميع أنحاء العالم كحال جبال الألب السويسرية فما الفرق بيننا؟

7- ما سبب غياب استضافة فنانين من المنطقة على برنامج أبريد ن إثران على قناة الأمازيغية ؟


المسالة أنني لست مكلفة بالإعداد للبرنامج، و هناك شخص يتكلف بذلك و لكن إذا ما كان هناك فنان لديه رغبة في الحضور و المشاركة فأنا على استعداد لاقتراحه على الجهات المعنية.

8- ما يشكل دوار واد لحمر بالزراردة في ذاكرة وفاء مراس؟

دوار واد لحمر بالزراردة يكفي أن اسمه يجعلني أفتخر بانتمائي إليه، فالأحمر هو لون الدم دم الأحرار الذين أفدوا حياتهم لنعيش بكرامة و الدم هو لون الوادي الذي يخترق القرية حينما يفيض بأمطار الخير حيث يبرز لون التربة الحمراء الجيدة جدا لأشجار الزيتون و الذي تشتهر به المنطقة.

9- كلمة أخيرة …

أشكر موقع جريدة مابريس على هذه الدردشة الجميلة و العفوية، و أتمنى لها كل التوفيق و تحياتي إلى أبناء قريتي الذين يشجعونني بقلوبهم و بعفويتهم  سعادتهم البالغة كوني وراينية و أذكر موقفا ظريفا حيث معروف عن أهالي واد الأحمر معظمهم ينام مبكرا حتى يستيقظوا لأداء صلاة الفجر ومن ثم الانطلاق في يوم شاق بين الحقل و الغابة ..و قد حكت لي إحدى الجارات عن أمها التي لم تستطع مقاومة النوم بحكم كبرها في السن أوصتها أن توقظها حالما أمر على الشاشة الأمازيغية حتى تراني ..

عن موقع مابريس- حاورها يوسف لخضر




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حوار مع رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي فتحي بنخليفة

حوار مع رئيس جمعية أزا للثقافة والبيئة والتنمية الإجتماعية

حوار مع الفائز بالجائزة الاولى في صنف القصة القصيرة بالأمازيغية

الفنانة فاطمة أبنسير لتمازيرت بريس المسرح الأمازيغي يعاني في غياب الدعم

الدمناتي : لابد من الحيطة والحذر أمام القوى المحافظة المناهضة لترسيم اللغة الأمازيغية

حوار مع عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

حوار مع المدير الجهوي لوزارة الاتصال – جهة سوس ماسة درعة - السيد مصطفى جبري

الدكتور الحسان بومكرض عميد الكلية المتعددة التخصصات بآسفي يتحدث عن جديد الدخول الجامعي 2012/2013

ضرورة توحيد اللغة الأمازيغية من حيث الرسومات

حوار صحفي مع رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتارودانت