أضيف في 09 أكتوبر 2012 الساعة 47 : 02


فيضان وادي ماسة 2010 : ذكريات لا تنسى




فيضان وادي ماسة 2010 : ذكريات لا تنسى



الكاتب : حسن حسني من ماسة


ذكريات لا تنسى تركت مأساة في قلوب الماسيين و الماسييات ، دموع أبكت الكثيرين و كابوس الواقع جعلها البعض لا يصدق بحجم خسارتها و أضرارها الجسيمة حولتها المياه القادمة من سد يوسف بن تاشفين المجاور لماسة إلى موجة عاتية أتت على الأخضر واليابس
( تسونامي ) .

المهول الذي لا يصدقها المرء أين كان  ، كان اليوم ، يوم الخميس الأسود 17 فبراير 2010 حافلا بالذكريات الأليمة بين خسائر في المزروعاث الفلاحية المعيشية للساكنة وصولا إلى آنقطاع للطرق الرابطة بين الضفة الشرقية و الضفة الغربية للنهر و آنقطاع للشبكة الكهربائية لينتهي بها المطاف إلى وصول المياه إلى المنازل المنكوبة .

حل الظلام في تلك الليلة ليلة الخميس الأسود : أصبحت المصابيح وحدها تضيء في كل مكان بجانب النهر يوما كارثي لم تصمد منها ساكنة المنطقة خوفا من وصول المياه إلى مزارع المواطنين و ممتلكاتهم كانت الأصوات وحدها تتعالى بضفة النهر أصوات الماشية وهي لم تصمد جراحها وهي تحت الأنقاذ تطلب المساعدة و تستغيث من هول الكارثة رغم حالة الإستنفار الكبرى التي أخذت من عين المكان حول وصول المياه القادمة من سد يوسف بن تاشفين إلى منطقة ماسة .

في اليوم الموالي : يوم الجمعة 18 فبراير 2010 آستفاق ساكنة ماسة وهم على أسطح المنازل يلقون نظرة أليمة و حسرة في قلوبهم جمعت كل المآسي و الأحزان و كان صداها في قلوب الفلاحين جعلت من مزروعاتهم المعيشية مياها راكدة جعلت كل شيء رمادا طينيا و نفوق عدد من الحيوانات كما جرفت معه ما تحمله من ( أزبال ، أعمدة كهربائية ....) كانت قادمة من المناطق المجاورة لكي يصب في الحين إلى شاطئ سيدي الرباط الذي تحول إلى مطرح للعديد من الأزبال و جثث بعض الحيوانات .

تدخلت جميع المصالح المختصة و السلطات المحلية لإنقاذ مايتم إنقاذه من المواشي التي ظلت وسط المياه الراكدة كانت وحدها فرقة الإنقاذ التابعة للوقاية المدنية تباشر في العملية بتعاون مع الساكنة المحلية يوم لم ترح البعض وهم ينتظرون ما إن تم إنقاذ ماشيتهم التي هي مصدر لشريحة كبرى لفلاحي المنطقة دموع لم تنسي البعض حولت المنطقة بجماليتها و طبيعتها الهائلة إلى أرض أسود ملامحها وتركت كارثة عظمى في نفوس الساكنة ، كما أتلفت الشبكة الطرقية و بسبب سوء الأحوال الجوية أدت الأمطار الرعدية إلى آنقطاع للكهرباء و سقوط عدد من الأعمدة الهاتفية و آتلاف خيوطها المتصلة بالمنازل ظل الآمر كما هو عليه الأن من دون إصلاح العطب في عدد من دواوير المنطقة ، كما تحولت بعض المدارس إلى مستنقعات حالت دون متابعة الدراسة بسبب تواجد المياه داخل الفصل الدراسي .

و ندد أهالي ماسة ضحايا فيضان وادي ماسة المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية والمنتخبين ومديرية الحوض المائي لسوس ماسة،لعدم إخبارالسكان المحليين بفيضان وادي ماسة في الوقت المناسب،وعدم الاستجابة لمطالبهم المتكررة بإزاحة الرمال المتراكمة في مصب وادي ماسة،قبل وقوع الكارثة الأولى بنوعها بالمنطقة.

وضع كارثي للفلاحين والسكان الذين تهدمت منازلهم جعلتهم في محنة أمام السلطات المحلية و الجهات المعنية لرفع حجم الضرر بالمنطقة وتحديد حجم الخسائرالمادية لكن الساكنة تترقب كل شتاء وماستسفر عنه من أمطار أو عواصف قد تجعل من المنطقة إذا قدر الله تسونامي ما لم يتم إتخاذ التدابير اللازمة قبل حلولها وايجاد حل لمشكل المنازل والجدران الآيلة للسقوط .   




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة