أضيف في 12 أكتوبر 2012 الساعة 18 : 02


الملحقون التربويون وملحقو الادارة والاقتصاد ودينامية النضال الجدي المستمر



الملحقون التربويون وملحقو الادارة والاقتصاد ودينامية النضال الجدي المستمر



ذ.مولاي نصر الله البوعيشي



كلنا يعرف الظروف والملابسات تأسست فيها المنسقية الوطنية لملحقي الاقتصاد والإدارة والملحقين التربويين والمنتظرين من طرف النقابات الأربع التي اقتنعت بمشروعية مطالبنا تبنتها منذ البداية وحملت على عاتقها مسؤولية الدفاع عنها، وهو ما حفزنا جميعا الى مزيد من التكتل والتنظيم للتعريف بهذه الفئة المنسية في مرحلة أولى ثم إلى الاحتجاج على الأوضاع المادية والمعنوية المزرية بسبب حرمانها من كثير من الحقوق او لنقل من جميع الحقوق وأدناها تطبيق المرسوم الذي يحدد مهامها سواء داخل المؤسسات التعليمية او في الوزارة او في مصالحها الخارجية ....




وقد كان تأسيس المنسقية وانضواء اغلبنا تحت رايتها الشرارة الأولى لخروج هذه الفئة من شرنقتها لاسماع صوتها بعد أن كانت نسيا منسيا وأصبحنا جسما واحدا تربط بيننا أواصر المصير المشترك في برواز من الصداقة والمودة والمحبة .

و قد كان ملتقى مراكش بشهادة المتتبعين – وفي مقدمتهم خصومنا – اللبنة الأولى لمشروع بلورة مطالبنا بشكل واضح وشامل ، ولا مست ورشات ذلك الملتقى الناجح جميع القضايا سواء تلك المرتبطة بظروف العمل او بآفاق تحسين الوضعية المادية والاعتبارية لهذه الفئة ، توجت بالوقفات الاحتجاجية أمام المصالح المركزية وعلى رأسها الوقفة المشهودة و المشهورة حيث أكرم بنكيران والوفا وفادتنا –مشكورين- وحيث صاحب ما تعرضنا إليه من تعنيف –حينذاك - تغطية إعلامية كبيرة أثارت الصغير والكبير وتضامنا واسعا ، لكنها مع ذلك وللأسف لم تثر المسؤولين وعلى رأسهم وزيرنا في التعليم الذي عمد إلى استعمال القوة واختار المقاربة الأمنية ووانتهج سياسة الآذان الصماء بذل فتح باب الحوار الجدي بل وسار يهدد في خرجاته الدونكيشوطية المعهودة وخطابه الديماغوجي وفلتات لسانه وانزلاقاته اللفظية في كل مناسبة .بان يرجعنا الى الأقسام وكأن الأقسام سبة أو زنزانة للتأديب او بعبع او "بوعو" او فزاعة ستحد ن طوحنا وستثنينا عن الإستمرار في الجهر بالمطالبة بحقوقنا ناسيا او متناسيا سيادته انه ووزارته وممتلكاتها المنقولة وغير المنقولة وكل هذا الجعجعة وكل هذا الطحين انما هي من اجل ذلك القسم ومن اجل توفير ظروف افضل لتعلم وتربية أجيال المستقبل.

كما توجت احدى هذه الوقفات - تحت الضغط - باستقبال الاخوة أعضاء المنسقية من طرف وزير التربية الوطنية رغم المحاولات اليائسة لبعض المندسين - وتبين خلال هذا اللقاء ان الوزير وحوارييه يجهلون كل شيء عن هذه الفئة بدليل وتساؤله عمن نكون ؟؟؟؟.

ومنذئذ بدأ الحديث الجدي عن مطالب هذه الفئة وبدا اسم هذه الفئة يحتل مكانته بين باقي الفئات في مطالب جميع النقابات بدون استثناء ولو بشكل محتشم . و وكثرت الوعود بان هذا الملف سيعرف طريقه الى الحل تارة في أطار النظام الأساسي الجديد – وهو طرح طالما رفضناه جملة وتفصيلا - وطورا في انتظار نتائج أشغال اللجن الموضوعاتية التي تشتغل على ملف اطر الدعم الإداري والتربوي من ضمن ملفات أخرى .

وقد ساد الغموض بسبب شح المعلومات وهو ما سمح بتناسل الإشاعات تنسب احيانا الى مصادر مقربة وعليمة ومنها أن : "الوزارة لا ترى مانعا من تغيير الإطار الى متصرف بعد ان تفصله على مقاس خاص بوزارة التربية الوطنية، والى ممون فقط ومنها أن هذا الملف سيحل في إطار حل شامل لملف الإدارة التربوية ..... ومنها ان فئة المتصرفين والممونين قد اعترضت وهددت بأوخم العواقب إذا حاولت الوزارة تغيير إطار ( هاذ المعلمين المتملصين الهاربين من القسم ) إلى هذا الإطار المكتوب باسمهم وذلك بإيعاز من بعض الجهات ....... الى غير ذلك من الشائعات التي لا يخلو بعضها من نصيب من الحقيقة إذ كما يقول الفرنسيون :

il n’y a pas de fumée sans feu "" لادخان بدون نار ..."

وحتى لا تخبو جذوة النضال في النفوس وحفاظا عليها متقدة حتى تحقيق المطالب ، التأم الملحقون مجددا في ملتقاهم الثاني بآسفي يومي 2/3 يونيو 2012 تحت شعار " تغيير الاطار مطلبنا , الحوار و سيلتنا و الاضراب حقنا و …؟ "و قد عقد الملحقون العزم خلال هذا الملتقى على الاستمرار في النضال حتى المطلب الأساسي : تغيير الإطار إلى ممون أو متصرف أو مفتش حسب رغبة كل واحد .

وهو شعار الملتقى كما اعلن المؤتمرون تضامنهم المطلق مع المنتظرين تغيير اطارهم و أكدوا تشبتهم بتغيير إطار جميع المتوفرين عن الشروط المطلوبة ،( وللاشارة ولحد كتابة هذه السطور فلا زالت النقابات والادارة تتقاذف هذا الملف بسبب ضبابية المعايير و وتناقض اللوائح زيادة ونقصانا ورغبة بعض الجهات المعروفة في اقحام بعض الوصوليين ومنتهزي الفرص على حساب ذوي الحقوق الشرعيين .

مرت شهور من النضال الرزين المتعقل والمسؤول من ملتقى مراكش الى ملتقى أسفي مرورا بجميع انواع الاحتجاجات والمحطات في عهد حكومة الفاسي الى حكومة بنكيران من اجل المطلب السالف ذكره مع إعادة النظر في المادة 109 ، أسوة بالمنبثقين .

وخلال هذا المسار النضالي المشرف والنبيل اعترضت طريقنا ا محاولات جادة من طرف البعض من اجل إفشال معاركنا النضالية بل واقسم بعضهم بأغلظ ايمانهم ان يعاكسوا طموحاتنا و وان يقفوا حجر عثرة أمام تحقيق مطالبنا ولكن امانيهم تلك ونواياهم الخبيثة المبيتة اصطدمت بصخرة استماتتنا وتراص صفوفنا و نجاحنا في تحصين ذواتنا والتفافنا حول منسقتينا التي ارتضيناها متحدثا باسمنا إلى أن تقرر القواعد عكس ذلك ... لاننا أسياد قرارنا ...ولا نأتمر إلآ بأوامر أغلبيتنا ....

وتمر الأيام ولكن لا شيء تحقق بل ولا تبدو لي شخصيا بوادر أي حل على الأقل في الأفق القريب لننطلق هذه السنة من جديد من نقطة الصفر رغم ما نجره خلفنا من ترسانة نضالية مشرفة ، وافتتحت المنسقية سنتها الجديدة ببلاغ تخبر فيه من يهمهم الامر ان هذه الفئة "حية ترزق" وقد ضاع هذا صدى هذا البلاغ في خضم الدخول المدرسي وما صاحبه من ضجة بسبب الغاء اللترخيص لاساتذة التعليم العموي بالعمل في الخصوصي وبسبب ايقاعات الزمن المدرسي بالسلك الابتدائي كما غطت عليه كذلك اللقاءات الاستكشافية بين النقابات والحكومة إيذانا بافتتاح الاجتماعي ، هذه اللقاءات التي اتضح لي في قراءة اولية لها انهم ( النقابات والحكومة) يبيتون لأمر ما ، امر لا يعلم كنهه إلا الله والراسخون في علم العمل النقابي السري .ولكن ستبدي لك الايام ما كنت جاهلا ويتيك باأخبار من لم تزود فاللقاءات المقررة يوم10 اكتوبر 2012 تتبدي ما خفي .

هذه كرونولوجيا المحطات النضالية التي وضعت خطوطها القواعد وصاغتها وقادتها المنسقة الوطنية .مع بعض الإطناب الذي قد يكون مملا ولكنني أراه ضروريا للتوضيح ولفرع كل لبس ...

و السؤال الذي يفرض نفسه الآن :ما هي النتيجة من كل هذا ؟ و ماذا جنينا ؟ و ماذا تحقق ؟

فباستثناء مطلب المنتظرين لاشيء تحقق حتى الأن . وما العمل والحالة هذه أمام تنصل الوزارة من وعودها ؟ و ما العمل امام استمرار تجاهل الوزارة لمطالب هذه الفئة ؟ و ما العمل أمام كيل الوزارة ومن معها ومن يدور في فلكها من نقابات بمكيالين في التعاطي مع مطالب فئات نساء ورجال التعليم ؟ لماذا هذا التفييء ؟ وعلى حساب من وماذا؟ لماذا تتفنن الادارة في البحث عما يفرق بين أعضاء جسم واحد:" منبثقون وغير منبثقين "، " سبق لهم ولم يسبق لهم" على غرار الذين أمنوا والذين كفروا ؟

الجواب هو انني ارى أن الملحقين قد استنفذوا أو على وشك استنفاذ جل أساليب الاحتجاج الحضارية و لم يبق امامهم غير برمجة اعتصام مفتوح مصحوب بأمعاء خاوية ، جوابا على سياسة الحكرة والتهميش والإقصاء بل والاستهزاء والاستهتار بفئة أعطت ولا زالت تعطي الكثير لهذه المنظومة التي ترهلت بسبب السياسات الفاشلة للمتعاقبين على تسيير دواليبها سياسات أخر همها الاتفات الى هموم مواردهم البشرية ، وحتى هذا الاسلوب رغم فظاعته ورغم قساوته فانني لا أظن أنه سيجدي نفعا أمام امعان المسؤولين في تعنتهم . انهم بكل بساطة ينتظرون ان نتحول جميعا الى  ، آنذاك –ربما- سيشفى غليلهم .

اليوم نفذ صبر الملحقين و ظهر ذلك جليا في اتصالاتهم وفي تعليقاتهم وفي تتبعهم لبيانات بعض النقابات ولتلميحات بعض التنظيمات وارهاصات بعض اللقاءات وتين لهم بدون مواربة ان ملف هذه الفئة اما انه مغيب بالمرة او يشار اليه اشارات محتشمة في اسفل ترتيب الاولويات بعكس مطالب بعض الفئات التي تستأثر بنصيب الاسد وتأخذ منهم الوقت الكافي في التداول والتحاور بل وتنجح في انتزاع الوعود بالإستجابة لها .

لذلك فإنه من حق الملحقين ان يغضبوا وان يثوروا وان يصبوا جام غضبهم على كل من خذلهم و ان يطالبوا منسقتيهم بتفعيل مضامين اشغال ورشة الإستراتيجية النضالية بأسفي التي فوضت للمنسقية ان تصعد... وتصعد .... وتصعد الى ان تتحقق المطالب . والجميع في انتظار هذا التصعيد .

وفي الختام اسمحوا لي أن أهمس في آذان إخواني الملحقين واخواتي الملحقات انه لا يكفي أن نغضب ونرعد ونبرق ونزبد من وراء شاشات حواسيبنا ونتفنن في تحميل المسؤولية للآخرين بل اننا مطالبون بتنفيذ الاستراتيجة النضالية التي سيعلن عنها قريبا سواء كانت اضرابا او اعتصاما او وقفات احتجاجية فمن العار أن نكون على مرمى حجر من مكان تنظيم الوقفات أو الملتقيات ولا نحضر ومع ذلك نستمر في كيل الاتهامات للآخرين بالتقصير ، ومادام الاضراب حق مشروع ووسيلة ضغط لانتزاع الحقوق فعيب وعار ان نستمر في العمل فيما زملاء لنا واحيانا معنا مضربون ... هذا هو الاحباط ....وان هذا السلوك المشين يزرع اليأس في النفوس ... ويشجع الادارة على المضي في الاستخفاف بمطالبنا بل وتجاهل تواجدنا واحتقار احتجاجاتنا .

و ما اكثر الملحقين في الأكاديميات وفي النيابيات وفي المصلحة المركزية حين تعدهم ولكنهم في ساحة النضال قليل .

فكفى من :" اخدم يالتاعس للناعس"

"اللي بغا العسل اصبر لقريص النحل ....."

ومع ذلك فسيتمر النضال وسنستمر في رفع عقريتنا للجهر بالمطالبة بحقوقنا وعلى رأسها وفي مقدمتها تغيير الإطار إلى : ممون أو متصرف أو مفتش المصالح الإقتصادية رغم كيد الكائدين ورغم تخاذل المتقاعسين لانه ما ضاع ابدا حق من ورائه طالب .


والسلام

ذ.مولاي نصر الله البوعيشي

ملحق ادارة واقتصاد

مكلف بالاعلام والتواصل
عيون الساقية الحمراء




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



نتائج متميزة في الدورة العادية لنتائج امتحانات البكـــــالوريا برسم سنة2012 بنيابة تارودانت

حفل التميز بنيابة تارودانت

وزارة التربية الوطنية : إجراءات جديدة لتسهيل عملية تسجيل التلاميذ بالمؤسسات العمومية

نيابة التعليم بتار ودانت : بلاغ اخباري في شأن الدخول المدرسي لموسم 2012 / 2013

الترتيبات المتخذة لضمان دخول مدرسي مستقر في لقاء للتنسيق المركزي

وزارة التربية الوطنية تقرر جعل السبت والأحد أيام عطلة دائمة لمسلك التعليم الابتدائي

عامل اقليم تارودانت يعطي الانطلاقة الفعلية للدراسة بالإقليم

مساهمة جمعية الياسمين بتارودانت قي المبادرة الملكية لمليون محفظة موسم 2012 / 2013

اعطاء انطلاقات الموسم الدراسي بمجموعة مدارس السلام اولاد محلة

المصطلحات التعليمية باللغة الأمازيغية