• الأحد 22 أكتوبر 2017
  • المدير العام : شاطر حسن
  • مدير النشر: كمال العود
  • فريق العمل

تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 18 يونيو 2017 الساعة 14:20


كلمة عامل الإقليم السيد الحسين أمزال في اللقاء التواصلي المنعقد يوم الأربعاء 14 يونيو 2017، بقاعة الإجتماعات بمقر عمالة إقليم تارودانت، بين عامل الإقليم والهيئات السياسية وفعاليات المجتمع المدني لدائرة تارودانت.


تمازيرت بريس

كلمة عامل الإقليم السيد الحسين أمزال في اللقاء التواصلي المنعقد يوم الأربعاء 14 يونيو 2017، بقاعة الإجتماعات بمقر عمالة إقليم تارودانت، بين عامل الإقليم والهيئات السياسية وفعاليات المجتمع المدني لدائرة تارودانت.

حضرات السادة

ينعقد اجتماعنا هذا تزامنا مع صيامنا لشهر رمضان الأبراك وبهذه المناسبة الجليلةأود أن أتقدم لكم بخالص عبارات التهاني والتقدير وبأزكى متمنياتنا لكم بموفور الصحة والهناء مستلهمين من قيم هذا الشهر الفضيل صفات الصبر والعطاء والبدل في سبيل الدفع بمسيرةالتنمية وتدليل التحديات وإقرار مبادئ الحق والقانون وتكريس مناهج الحكامة وإعادة الاعتبار للتضامن الإجتماعي والمجالي وتفعيل دور المجتمع المدني وانعاش النمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

وتلتقي اليوم إرادتنا جميعا من خلال هذا الاجتماع التواصلي من أجل بلورة تصور مشترك حول كيفية تفعيل دور الادارة الترابية بجميع مكوناتها لإيجاد الحلول لمختلف التحديات والإكراهات المطروحة على مستوى جماعة أيت ايعزة والجماعات التابعة لدائرة تارودانت

ولعل ما يجعلنا نتفاءل بخصوص حظوظ هذه الجماعات في تجسيد مقاربة نموذجية بإمكانها تسريع وثيرة انجاز المشاريع ان على المستوى الاقتصادي أو الثقافي كونها تزخر بمؤهلات جد مهمة يمكن أن تشكل مصدرا محفزا نحو العطاء والبذل وأولها مستوى التركيبة المنتخبة إذ أن جل أعضاء هذه المجالس تتوفر على مستوى تعليمي وثقافي،  بالإضافة إلى مؤهلاتها الطبيعية والسياحية (واحة تيوت نموذجا)واعتماد ساكنتها على القطاع الفلاحي وتربية المواشي ناهيك عن توفر المنطقة على تعاونيات نشيطة ونموذجية، نذكر منها: تعاونية "كوباك"، هاته التعاونية النموذجية ذات الإشعاع على المستوى الوطني، فهي نموذج  لمبدأ التعاضد والتضامن وتجميع الامكانيات، ثم تعاونية "تايثماتين" لإنتاج زيت الأركان التي تعد من التعاونيات النشيطة والناجحة، واللتان نتمنى أن تسير على منوالها تعاونيات أخرى في مجالات مختلفة .

وفي المقابل، تعاني هذه الجماعات من إكراهات، على غرار باقي جماعات الاقليم، تتمثل أساسا في الحاجة الى مشاريع فك العزلة عن بعض الدواوير ولاسيما بالمناطق الجبلية ، ضعف التغطية بالماء الصالح للشرب ولاسيما بمناطق الأطلس الصغير وقلة الموارد البشرية والمرافق الإدارية قي قطاعي التعليم والصحة.

وللتغلب على هذه الإكراهات، فإن هذه الجماعات مدعوة لتجميع إمكانياتها ومواردها ودمجهما في إطار مؤسسة للتعاون بين الجماعات، حتى تتمكن من إنجاز مشاريع ومرافق مشتركة بين الجماعات، وفي هذا الإطار أثمن وأشجع مبادرات الجماعات التابعة لقيادة احمر والتي تعزم إحداث مؤسسة للتعاون بين الجماعات

حضرات السادة

ان الجماعات الترابية تعتبر اليوم فاعلا أساسيا وشريكا استراتيجيا إلى جانب الفاعلين الآخرين لتحقيق التنمية المحلية وذلك بما استفادت منه الإصلاحات المتوالية للإطار القانوني المنظم لأعمالها ومن توسيع لاختصاصاتهاومن تعزيز لمواردها ومن تخفيف لسلطة الوصاية واستبدالها بالمراقبة الإدارية وأدوار المواكبة والمصالحة.

ان اجتماعنا اليوم في اطار هذا اللقاء التواصلي ما هو إلا انفتاح ايجابي على المحيط وتجسيد لمبادئ سياسة القرب وتقريب وجهات النظر في إطار منهجية عمل ذات تصور واضح يحدد الأهداف والأولويات والإمكانيات ويعزز دور المجتمع المدني والهيئات المنتخبة في إيجاد صيغ الحلول الملائمة للقضايا المطروحة .

ولإنجاح خطة العمل لابد من إشراك جميع الفاعلين وتحسيسهم بالدور المنوط بهم في إطار مقاربة تشاركية مبنية على الإحساس بالمسؤولية، أرضيتها النقاش وشعارها العطاء.

وهذا ما ركزنا عليه في إعداد منهجية عملنا منذ أن وطأت أقدامنا هذه الرقعة الشريفة، حيث حرصنا على الإستماع إلى جميع المتدخلين، بدءا بعقد لقاءات مع ممثلي الأحزاب السياسية والنقابية والهيئات الحقوقية، مرورا باجتماعات تواصلية مع رؤساء الجماعات مصحوبة بزيارات ميدانية كي نقف على مكامن الخلل واحتياجات الأفراد والجماعات والعمل على تثمين المنتجات المحلية وجعلها أكثر تنافسية، ووصولا إلى الاجتماعات التقنية مع رؤساء المصالح الخارجية على المستوى الإقليمي والجهوي من أجل الخروج بخارطة طريق واضحة واستشرافية.

وقد أسفرت عملية تجميع خلاصات واستنتاجات هذه المحطات عن بلورة تصور شمولي واضح لعناوين التنمية على مستوى هذا الإقليم ترتكز بالأساس على الاستمرار في برامج تأهيل الحواضر حتى تلعب دورها الإشعاعي على جميع المستويات..

أما بالنسبة للعالم القروي، فتركيزنا انصب على تشجيع الأنشطة المدرة للدخل من خلال تثمين المنتوجات المحلية على مستوى الدوائر، والاستمرار، موازة مع ذلك في دعم البرامج التي تهدف إلى تقليص الفوارق المسجلة في البنيات التحتية أو القطاعات الاجتماعية.

أن تركيبة هذا الإقليم الجغرافية والديموغرافية، وعدد الجماعات المكونة له ونسيجها الجمعوي المتعدد بقدر ما تعتبر مثبطا وحجر عثرة في وجه التنمية بقدر ما تشكل نقطة وقيمة مضافة يمكن استثمارها في الاتجاه الايجابي لإعادة تأهيل حقيقي وتشاركي يأخد بعين الاعتبار مساهمات كل المتدخلين من مجالس جماعية، اقليمية وجهوية، وقطاعات حكومية.

ولي اليقين بأن اقرار الحكامة واستفاقة الضمائر الحية والحرص على صرف المال العام وفق مبادئ النزاهة والشفافية سيمكننا من التغلب على جزء كبير من انتظارات المواطنين رعايا صاحب الجلالة نصره الله.

حضرات السادة

ان المقاربة التشاركية والتشاورية التي ننهجها مع مختلف الفاعلين بتراب الإقليم من أجل بلورة تصور شمولي يتصدى لكافة إشكالات التنمية بالإقليم، هي نتيجة استلهامنا لقيم ومبادئ دستور المملكة لسنة 2011 الذي رسخ مبادئ الحوار والإنصات للمواطن وإشراكه في ورش التنمية المحلية، وهو ما نلمسه من خلال مقتضيات المادتين 136و137.

وتماشيا مع هذه المقتضيات الدستورية، عمل المشروع على تقوية آليات الحوار والتشاور على مستوى تدبير الشأن الترابي، فنص ضمن مواد مختلف القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، على ضرورة إحدات هيئة استشارية تختص بتفعيل مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، بالإضافة إلى ضرورة إحدات المجالس المنتخبة لآليات تشاركية للحوار والتشاور، وفتح المجال أمام المواطنات والمواطنين والجمعيات لتقديم العرائض.

ويبقى من أبرز تجليات الإشراك والإنصات، المشاركة بفعالية في إعداد برامج التنمية فلأول مرة يتم اعتماد التخطيط الترابي كقاعدة التخطيط دستورية، ويتم ترسيخه ضمن فصول كل من القانون التنظيمي 111.14 المتعلق بالجهات والقانون التنظيمي 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، والقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

حيث إن جميع الوحدات الترابية ملزمة بإعداد وثيقة استراتيجية تجيب على انشغالات وهموم الساكنة، وتترجمها إلى حاجيات ذات أولوية وفقا لضوابط وشروط أساسية نذكر منها:

- تبوأ برنامج التنمية الجهوية لمرتبة الصدارة بين باقي البرامج، وبالتالي وجب الحرص على حصول الإنسجام بين البرامج التنموية.

- ضرورة التنسيق مع عامل الإقليم، بصفته منسقا لمختلف المصالح اللمركزية.
 
ضرورة جعل المقاربة التشاركية أساس إعداد وتنفيذ البرامج التنموية.

- ضرورة الأخد بعين الإعتبار مقاربة النوع الاجتماعي (هموم وانشغالات المرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة والشيوخ والشباب).

- إنجاز تشخيص يبرز حاجيات وإمكانيات الجماعة الترابية ويحدد أولوياتها خاصة في مجال المرافق والتجهيزات العمومية الجماعية وخدمات القرب وجردا للمشاريع المبرمجة أو المتوقعة من قبل الدولة.

- وضع وترتيب الأولويات التنموية للجماعة انطلاقا من سياسات واستراتيجيات الدولة في مجال خدمات القرب وانسجاما مع توجهات برامج تنمية الجهة وبرامج تنمية الإقليم.

- تحديد المشاريع والأنشطة ذات الأولوية بالنسبة للجماعة، مع الأخد بعين الإعتبار الإمكانات المادية المتوفرة لديها أو التي يمكن تعبئتها خلال السنوات الست التي سيتم فيها العمل ببرنامج عمل الجماعة.

-وضع منظومة لتتبع المشاريع والبرامج تحدد فيها الأهداف المراد بلوغها ومؤشرات الفعالية المتعلقة بها.

حضرات السادة:

يتضح من خلال مختلف المقتضيات السالفة الذكر، والتي نصت على حتميتها في إعداد أية وثيقة استراتيجية للجماعة الترابية العديد من النصوص القانونية والتنظيمية، أن ورش التخطيط الجماعي يكتسي راهنية قصوى لدى المشرع، وذلك بالنظر لأهميته الكبرى في الإجابة على مختلف إشكالات التنمية بالجماعة. ومن أجل ذلك وجب على الجميع استيعاب أهمية هذا الورش.

فأما على مستوى الجهة، فقد صادق مجلس جهة سوس ماسة على برنامجه التنموي خلال دورة مارس 2017، وقد تضمن حوالي 25 مشروعا مهيكلا بقيمة إجمالية قدرت ب 24.5 مليار درهم.

وبخصوص برنامج تنمية الإقليم فهو الآخر تمت المصادقة عليه بتاريخ 10 أبريل 2017، وتضمن ثلاث محاور استراتيجية همت النقل المدرسي وبناء الطرق والفقر والهشاشة، وذلك بتكلفة إجمالية تقدر بمليار و15 مليون درهم.

وعلى مستوى الجماعات فقد توصلنا بالعديد من برامج العمل الجماعية قصد التأشير عليها، ونحن بصدد التحقق من احترامها للمقتضيات القانونية السالفة الذكر، وخصوصا مدى مراعتها للمقاربة التشاركية في إعداد وبلورة المشاريع ذات الأولوية.

أما بالنسبة للجماعات التي لم تنته بعد من ورش إعدادها لبرنامج عملها، فنحتها على الإسراع في إخراج وثيقتها التنموية إلى حيز الوجود، وذلك في أقرب الآجال، حتى يتم ترجمة الاحتياجات إلى واقع.

حضرات السادة:

إن عناصر النجاح لا ترتكز فقط على مستوى حجم الأمكانيات المادية المرصودة، بل ترتكز بالأساس على وجود إرادة قوية وعزيمة متواصلة من أجل التغلب على المعيقات وطرق جميع الأبواب وتحلينا جميعا بروح المسؤولية والتفاني في خدمة هذا الوطن، وإني متفائل بالآفاق الواعدة لجماعات هذا الإقليم بالنظر إلى المشاريع الذاتية للجماعات، وأيضا برامج التنمية للإقليم والجهة، والبرامج القطاعية لمختلف المصالح الحكومية، وبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بالإضافة إلى برامج الحد من الفوارق المجاليةوالاجتماعية الذي سيستفيد منه الإقليم بغلاف مالي قدره مليار و400 مليون درهم تهم قطاعات: الطرق، الماء الصالح للشرب، الكهرباء، التعليم والصحة.

وسنعمل من موقعنا كسلطة إقليمية على تجسيد عنصر الانسجام والتضامن بيم مختلف الفاعلين والمنتخبين، والعمل على تدليل الصعوبات الإدارية والمادية لتنفيذ مختلف البرامج والمشاريع في سبيل الرقي بهذا الإقليم العزيز، ودمنا خداما أوفياء لحامي الملة والدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، راجين من الله عز وجل أن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يقر عينه بولي عهده الأمير المحبوب مولاي الحسن وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب وبالإستجابة قدير.

والسلام




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



من اماننتازارت

كلية تارودانت متعددة الاختصاصات

تعاونية كوباك

فيضان سوس

طاطا... بوابة السياحة الصحراوية تدق ناقوس الخطر

سوس ماسة درعة

مدينة تارودانت المغربية تستعد لتصبح تراثا عالميا مصنفا من طرف اليونيسكو

مسابقة الحلقة في مدينة تارودانت

مدينة تارودانت

زربية تارودانت