• الثلاثاء 24 أكتوبر 2017
  • المدير العام : شاطر حسن
  • مدير النشر: كمال العود
  • فريق العمل

تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 20 يوليوز 2017 الساعة 00:30


حين يصبح اﻻحتجاج حرفة للارتزاق


بقلم - فريدة الورياغلي

كلما انتهت محطة من محطات الاحتجاج الطويل، كلما اجتهد المنظرون لخلق أسباب وذرائع أخرى لإقناع أبناء وبنات الريف بالخروج للمرة الألف إلى الشارع، حتى فقدت الاحتجاجات معانيها وفقدت أهدافها وبريقها.. فالواضح أن الذين يسيرون ويمولون هده الاحتجاجات فقدوا كل الأمل في تشتيت تلاحم المغاربة.. فالمعاربة أذكى من أن يسقطوا في مخالب هذه المخططات الصبيانية.. وأهل الريف اليوم أصبحوا أكثر نضجا وأكثر فهما لما يجري، لدرجة أن البعض منهم، ومنهم الكثير، تراجع عن كل ما يمس زعزعة الاستقرار لأنه في الأخير فهم أن الاحتجاج له قوانينه وله طرقه الخاصة..

كل الذين كانوا يخططون لمثل هذه الاحتجاجات فقدوا الأمل في الوصول إلى النتائج الهدامة التي كانوا يطمعون في الوصول إليها.. فالعالم اليوم يشهد على الأوراش العامة العظيمة التي تعرفها الحسيمة من الثقافة والعلم إلى الجمال والنظافة.. المدينة في دينامية تصاعدية.. والذين ﻻ يرون هذا النشاط التنموي، إما أنهم ﻻ يفهمون، وهنا قد نرفع عنهم القلم، أو أنهم ﻻ يربدون خيرا للبلاد..

الحسيمة لبست اليوم ثوب العمل والتنمية والإصلاح.. مشاريع عملاقة على الطريق، والكل منخرط في هذا الإنجاز الاستثنائي.. وعلى الشباب، بل على الكل، المساهمة في تكريس وتزكية وتقوية هذا الإنجاز..

نعم نريد جامعات ومستشفيات وأوراشا عظمى.. ونعم أيضا لإنجاز هذه المنجزات العظيمة.. ﻻ بد لنا من وقت ومن هدوء واستقرار..

أنتم يا أبناء الريف.. أنتم أدرى بأن الريف العظيم تعرض ويتعرض للعديد من المؤامرات.. مؤامرات خطيرة تريد تشتيت شمل المغاربة لتسهيل المرور والتوغل.. وخير مدافع عن هذه البلاد ضد هذه المؤامرات هي نحن أبناء الريف وأبناء هذا الوطن العزيز..

علينا أن نفهم اللعبة، وبعدها علينا أن نبحث في خلفياتها وخطورتها.. فلا يليق أبدا أن نكون السبب في دمار عائلاتنا وأبنائنا..

ليس هناك موقف أكثر إيلاما من أن يرى الوالدان ابنهما وهو في ريعان الشباب خلف قضبان السجون... الأسى والحزن والبعاد والشوق.. ساعات العذاب والحرمان أكثر طولا من السفر على الأقدام... هكذا هو الحال الآن للعديد من الآباء...

قال أحد الحكماء.. قد يصبر الإنسان على فقدان الحبيب، ولكن أبدا لن يصبر على فقدان الوطن..

الوطن هو الذات والصفات.. الوطن هو الهدوء والاستقرار والأمن والآمان... ونحن هنا في الريف.. ﻻ نميز بين الأبناء.. الكل أوﻻدنا وفلذات أكبادنا ولا نريد فقدان المزيد..

هناك مجموعة من المجهولين يريدون الدخول إلى مدينة الحسيمة قبل العشرين من هذا الشهر لشحذ الهمم واصطياد الأبرياء من الشباب المتحمس.. مجموعة ﻻ علاقة لها ﻻ بالوطن ولا بالوطنية.. هدفها استفزاز رجال الأمن وشحذ همم الشباب حتى يدخلان في مواجهات عنيفة كما كان الحال يوم جمعة عيد الفطر المبارك.. مجموعة أخرجت العيد من معناه الديني ومعناه القدسي إلى صراخ وعويل وبكاء.. اعتقل أحد معارفي.. دخل السجن وعادت المجموعة التي حرضت على العصيان إلى مصالحها الخاصة.. نفس هده المجموعة.. هي التي حرضت على إشعال النار في ممتلكات المواطنين والوطن في العشرين من فبراير سنة 2011. وها هي الآن تريد إشعال النار في العشرين من يوليوز من هذا الشهر..

ماذا استفاد الشبان الذين اعتقلوا أو الذين جرحوا غير أنهم يضيعون نسيم زهرات العمر..

إن فقدنا أحد أقاربنا.. فنحن ﻻ نريد فقدان المزيد.. لأن القضية ما عادت قضية مطالب اجتماعية، بل تجاوزتها بكثير.. وجاء منظرون اخرون دخلوا على الخط واستغلوا حماس الشباب..

الوطن غال.. والأبناء أغلى ما نملك.. لذلك ليس من الحكمة أن نفقد المزيد من الأبناء ..

هناك من يتمنى حربا طاحنة ما بين المغاربة.. يدعم بكل ما أوتي من إمكانيات لتحقيق هذا التمني.. لكنه يبقى بعيدا عن الساحة.. يخفي وجهه وآثاره لكي ﻻ يحاسب يوما.. ويدفع بأبنائنا إلى النار..

رجاء أبنائي.. رجاء، ﻻ نريد أن نفقد المزيد.. فهناك طرق أخرى لكسب المعارك الكبرى.. رجاء ﻻ تنخدعوا بالشعارات البراقة والهتافات والضجيج.. فإنك ﻻ تعلم من يحرك العرائس من خلف الستار.. وعليك أن تكون أذكى من أن تسقط في فخ الأعداء.. فالقوة فيك أنت، وليست في غيرك... وحياتك وحريتك ﻻ يمكن أن تقدر بأي ثمن...




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

منتخب الأوهام

الوصاية الدينية والدولة

ماذا تريدون أيها المغاربة؟

المشروع الإسلامي والمشروع العلماني أو الدين ضد الإنسان

تشويه فن الكوميديا عبر الإعلام المغربي والسير به نحو الانحطاط