• الأحد 20 أغسطس 2017
  • المدير العام : شاطر حسن
  • مدير النشر ورئيس التحرير: محمد زرود
  • فريق العمل

تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 28 يوليوز 2017 الساعة 01:32


يا «أفيخايات» العالم.. في الأقصى ينطق الأبكم؟؟


بقلم - الحبيب عكي

حالة تطبيع إعلامي رهيب في العديد من القنوات العربية الرسمية والمواقع الإلكترونية الدولية، أطل فيها الناطق الرسمي باسم جيش العدو الرائد السوري الأصل المجرم "أفيخاي أدرعي"، الخبير في قلب الحقائق والمتضلع في الدعاية الصهيونية المدمرة بأي ثمن وبرودة أعصاب، وعلى سياسته الإعلامية المنحازة وخطها التحريري المكشوف، يستمر فيها بكل وقاحة حبل الكذب على الذات و على العالم فيقول:"إسرائيل جزيرة الأمان في الشرق الأوسط، الأمل الوحيد للسلام في المنطقة والزواج بين المال العربي و"العبقرية"اليهودية الرائدة، لا جدار عنصري عازل ولا احتلال ولا تهجيرات ولا مستوطنات، لا حروب ولا تفجيرات بقدر ما هنالك بعض اللجوء من الغارات إلى الأنفاق والمغارات، لكن اطمئنوا، فليس هناك تقتيل للأطفال ولا ترميل للنساء ولا استهداف للشيوخ والمدنيين، حركة"حماس"من تفعل بهم ذلك، وهم أيضا من يفعلون بأنفسهم ذلك، لأنهم يحملون صواريخ المقاومة والإرهاب  في المساجد والمدارس وحتى في "الأونوروا" والشواطيء؟؟.

هذا وقد تابع "أفيخاي" قوله وبهتانه فقال:"لا تهتموا،فكل الدول الغربية وحتى العربية معنا، أمريكا وحدها تمنحنا من الدعم ما لا تمنحه لأفريقيا كلها؟، والدول العربية تهرول للتطبيع السري والعلني معنا؟، كل الهيئات والمنظمات الدولية، كل الوكالات والقنوات معنا؟، فقط لأننا في نظرهم أبطال وعلى الحق ونحن فعلا كذلك، ثم لماذا نفعل كل هذا أليس من أجلهم ومن أجل العالم، اسألوا مخططات بنائنا -عفوا- هدمنا في الواقع؟، اسألوا ما يسمونه تهويد القدس وحرق الأقصى؟، اسألوا كل عذابات الإنسان وتاريخ الأديان؟، لماذا اخترنا المجيء إلى فلسطين وليست أوغاندا ولا أرجنتين؟، ولماذا نريد فيها القدس عاصمة لنا وليس غيرها من مدن الضفة أو حتى القطاع؟، نحن لدينا معتقدات دينية تفرض علينا بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، وطال الزمن أو قصر سنقوم بهذا الإنجاز لنرضي الرب "ياهوه"، وعندها يا"عيزر" سينزل المسيح ويخرج المخلص، ليخلص شعب الله المختار من كل الأعداء.. كل الأعداء، وآنذاك وآنذاك فقط نعود نحن وشركاؤنا الغربيين لحكم العالم وقيادته من القدس، وهكذا وهكذا فقط سنتمكن من العيش الرغيد في سلام إلى الأبد"؟؟.

وسيرا على خطها التحريري الثوري "ما ينبغي أن ينشر لا ما ينبغي أن يستر.. وإعلام الشعب والأمة لا إعلام التحكم والحكام"، ومن غير تطبيع ولا تطبيل تنقل قناة "الجزيرة" القطرية المناضلة أيضا تصريح "أفيخاي" وهو يصرخ ويبتك بصخبه الآذان:"صدقوني، أنا الناطق الرسمي بجيش الدفاع أقول لكم،الأقصى - والحمد لله - في سلام.. وقد كان على الدوام كذلك، من قال بحرقه 67 و 69 فهو الحارق؟، ومن قال بتدنيسه من طرف "شارون" 00 فهو المدنس؟، ومن قال باقتحام بوابة المغاربة 12 و 14 فهو المقتحم؟، ومن قال اليوم بوضع البوابات الإلكترونية 17 فهو الواضع؟، ومن قال بغلق المسجد ومنع الآذان والصلاة والمصلين فيه فهو الغالق وهو المانع.. فهو الغالق وهو المانع؟؟. وهنا سمع الحاكم العربي النبأ فقال بكل بساطة بعدما جحظت عيناه:"صدقت يا "أفيخاي" صدقت.. صدقت ولا فض فوك.. لا فض فوك يا "أفيخاي" يا مؤمن؟؟، فتعجب منه الوزير "بهلول" وهو إلى جانبه يسمعه ويصدقه، فقال له:"ويحك أيها الأمير السلطان، أطار مخك أم أصبحت كالبعير الولهان، اسمح لي يا مولاي على هذه الصراحة، لكن"أفيخاي" هذا "صحاف" صهيوني "علوجي" كذاب.. كذاب.. كذاب أفاك آشر وليس بمؤمن، أرأيت مؤمنا يؤمن بمسجد دون صلاة؟، أم رأيت صلاة بحراس وبوابات وكاميرات إلكترونية؟، أم رأيت صلاة في مسجد لا يرفع فيه الآذان"؟.

أجاب الأمير السلطان: "إييهههه، أصدق عيناي وأكذب "أفيخاي" .. أصدق قناة "الجزيرة" وأكذب قناة "جيش الدفاع"؟؟،.. بل أنت الكذاب الأفاك الكافر؟؟، نحنا غاوين مشاكل ولا ناقصين معضلات.. ولا عندنا عضلات.. نحنا عندنا بترول وبس.. بترول وبس؟؟، قال بهلول: "ويوم تجف الآبار من البترول تموت القطط من العطش؟؟، قال السلطان: "إييهههه، ولو.. ولو.. ولو.. أصدق "الجزيرة" يصنفوني إرهابي يتعفف من "الفواحش"، ويجون يحاربوني حرب "الدواعش" .. ويخلعوني خلع "مرسي" من على الكرسي.. و يسطون على "الآبار".. ويغلقون في وجهي حتى"البار والبازار"؟؟، وديك الساعة فكها يا من وحلتها.. لا.. لا.. لا.. لا آكل البطاطس ولا أفتح المعابر.. ولا أسمح بالمساعدات... ولا بالمظاهرات.. ولا حتى الصلوات والدعوات؟؟،.. أتريدونني منع التطبيع وقطع العلاقات؟،.. أتريدون لي التوبة مما الفناه بين الإخوة من الشتائم والمطاحنات؟،.. أترينني قطع البترول والغاز وفتح الحدود للجيش والغزوات وقد وجهناها صوب الإخوان في قطر واليمن؟؟، لا.. لا.. لا.. لا.. صدق من قال: "الباب اللي يجيك منو الريح.. سدو واستريح"؟؟.

قال الوزير بهلول: "والشعب يا مولاي"؟، قال الأمير: "مالو الشعب"؟،قال الوزير: "الرئيس "أردوغان" تشبت بالشعب فأفشل الانقلاب وتغلب على الأعداء"؟؟،قال الأمير السلطان: ""أردوغان" إيه.. وشعب إيه.. وانقلاب إيه.. وأعداء إيه"؟؟، قال الوزير:" المهم لقد أخبروني أن الشعب عازم على الخروج غدا احتجاجا ضد العدو الصهيوني المتغطرس و"افيخاياته"في العالم وتضامنا مع أخوته الفلسطينيين المرابطين في المسجد الأقصى"؟؟. قال الأمير:"واحنا كمان نخرج واياهم.. إن شاء الله..ونصيح واياهم..إن شاء الله..ونردد ونقول..؟؟. صاح الوزير بشعار: ""نتن ياهو" يا ملعون.. الأقصى في العيون"؟؟، لا.. لا.. من فضلكم.. وسقط الأمير السلطان يخر همسا بالعكس والعياذ بالله؟؟.، ورغم كل هذه الأفضال الأميرية والسلطانية العربية، فلا يزال الكيان الصهيوني الغالشم، يتصرف إلى اليوم وسيظل وكأنه يشك في احتلاله الظالم لأرض فلسطين، ووجوده السافر على أرضها وسعيه الدؤوب لتهويد سكانها حياتها ومعالمها، مما جعله يعيش وسيعيش مزيدا من الرعب الدائم والمعمم على الجميع، إلى درجة أصبحت فيها إسرائيل في عمقها تتساءل رغم كل الزيف والبهرجة عن حقيقتها وكينونتها، شعب أم قطيع.. دولة أم عصابة.. جيش أم طاعون.. أرض ميعاد أم جحيم؟؟.

وتحية لكل الشعوب العربية والإسلامية وقد تبرأت بالمستطاع والمتاح من مسيراتها واحتجاجاتها ومساعداتها وندواتها وصلواتها ودعواتها وكل تظاهراتها من سياسة حكامها وجيوشها الجبناء المتخاذلين، وتحية خاصة لشعبنا الفلسطيني المقاوم المغوار عن عزته وكرامته، وخاصة المرابطين منهم والمنافحين عن أمانة الأمة التاريخية في المسجد الأقصى الجريح، تحية للرساليين من أصحاب العمائم والسجاد الطاهر وهم كل يوم يهرعون للصلاة في المسجد الأقصى ويستلذون فيه القيام والصيام وحتى النوم رباطا خلف الأبواب، وهم كل يوم يقسمون أنهم لن يفرطوا في صخرة منه وأنهم سيحيون هناك رغم الألم.. ونحن كل يوم نقسم معهم أننا لن نخذلهم ويوما سوف نصلي هناك رغم النقم؟؟، أمنية جميلة ولا شك، ولكن بيننا وبينها في الواقع أمور عظيمة جليلة لكنها أبسط من بسيطة على من بسطها الله عليه،وأذكر منها في زمن الشبهات والفتن والتحريفات والانحرافات أربعة طالما اهتم بها كثير من العلماء والخبراء والدعاة وهي:

1-    ضرورة عودة الصفاء العقدي للدين الإسلامي وسلوك المسلمين الوسطي المعتدل، خاصة في ما يخص صلاحية الإسلام كدين ودنيا لكل الأفراد والهيئات والدول والشعوب والتحالفات والجامعات في كل زمان ومكان، وخاصة أيضا ما يخص بعده التضامني بين كل مكونات الأمة وأطيافها والاهتمام بقضايا بعضهم البعض وفي هذا يقول الحديث: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا"، ويضيف الحديث: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم"؟؟.

2-    مركزية القضية الفلسطينية والقدس الشريف والأقصى المبارك في معركة التحرر ونهضة الأمة وأعمدتها العقائدية،وجوهر القضية الذي ينبغي أن يكون واضحا في الأذهان هو الاحتلال غير المشروع لا غيره من التسويات والمفاوضات والغارات والانتفاضات، وثمة في القدس والأقصى رغم القرب والبعد مسرى الرسول الكريم، ومحج المغاربة وأوقافهم، أولى القبلتين وثالث الحرمين، وقد سئل عنه الرسول (ص) فقال: "الصلاة فيه بألف صلاة"، قيل له فإن لم نجد(يعني بسبب البعد)، قال: "أهدوا له الزيت فإن من أهدى كمن صلى"؟؟.

3-    ضرورة رأب الصدع والمصالحة بين الأنظمة والشعوب،والتغلب على أوضاعنا الصعبة في السياسية والاقتصاد والحقوق وتحقيق تراكم واضح في الإصلاح والتنمية الحقيقية والعدالة المجالية، هذا في كل الدول العربية وعلى رأسها دولة فلسطين بكل فصائل سياسييها ومقاوميها، وإلا فلا سبيل لرفض التطبيع أو تفعيل المقاطعة أو دعم المقاومة، لا سبيل لأي شيء من هذا وعندنا من الأوضاع ما يشبه الأوضاع هناك ولكن بأوجه ومساحيق أخرى، مساجد تغلق وأئمة تطرد ومسيرات تمنع واحتجاجات تقمع وماء وكهرباء يقطع وأسعار ملتهبة تلسع وبطالة تتفشى وتخلع... فلنكن صادقين مع أنفسنا كما يقال: "هل نريد تحرير هناك من هنا أم تحرير هنا من هناك؟؟.

4-    أما من يرفعون عندنا شعار: "تازة قبل غزة"،فلا شك تغيب عنهم مثل هذه الأبعاد التحررية العقائدية السابقة،ولن يساهموا كما يقولون لا في تحرير "تازة" وتنميتها ولا في تحرير "غزة" ومواساتها،وخوفي عليهم ألا يكونوا بتطبيعهم المفضوح إلا مجرد كتيبة من الكتائب الإلكترونية والقهوجية المجانية ل"أفيخاي أدرعي"الصهيوني، لكن يا كل "أفيخايات"العالم..كذبناكم وصدقنا"الجزيرة".. و جدار الصمت قد سقط ولن يرتفع من جديد،وحتى لو جاء الصهاينة وزبانيتهم بعد تحدي المقدسيين للحراس والغازات ونسفهم للبوابات والكاميرات،حتى لو جاؤوا بأبكم حقيقي ليرفع لهم الآذان في الأقصى بصمت ويريحهم من سوء الأحدوثة في التاريخ وعار جيش جبار في مواجهة مصلين عزل، لو جاؤوا به لرفعه في الواقع ناطقا صداحا نديا خاشعا شجيا، والصلاة قائمة إلى يوم الدين وإليها دوما يهرع الجميع حتى الطير والشجر والحجر قبل و فوق وبعد البشر، كيف لا وفي الأقصى ينطق الأبكم ويمشي المقعد ويرى الأعمى.. في الأقصى ينطق وينطلق الأبكم ويمشي ويزحف ويستشهد المقعد ويرى ويشهد ويشاهد الأعمى؟؟.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

منتخب الأوهام

الوصاية الدينية والدولة

ماذا تريدون أيها المغاربة؟

المشروع الإسلامي والمشروع العلماني أو الدين ضد الإنسان

تشويه فن الكوميديا عبر الإعلام المغربي والسير به نحو الانحطاط