• الجمعة 15 ديسمبر 2017
  • المدير العام : شاطر حسن
  • مدير النشر: كمال العود
  • فريق العمل

تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 11 غشت 2017 الساعة 00:26


الحقد وحب الاساءة مرجع بعض «الوضاعين»


بقلم: مصطفى المتوكل الساحلي

قال تعالى:(وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ) سورة إبراهيم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا قال المسلم لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما"

وقال (ص) : ((أربعٌ من كنَّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خَلَّةٌ منهن كانت فيه خَلةٌ من نفاقٍ حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خـــــاصَم فجَر)).
 
.. يقال "وضاع" في الكلام أي كذاب ومفتر وهي من صيغ المبالغة ..
الموضوع من الكلام أو اي حديث ...أي المنسوب كذبا لشخص آخر ..
 
وقال الحافظ السيوطي رحمه الله ذلك :

والواضعون بعضهم ليفسدا (***) ديناً وبعض نصر رأي قصدا
كذا تكســـباً وبعض قد روى (***) للأمـــراء ما يوافق الــهوى

جرد الباحثون أسبابا كثيرة " للوضع " منها : الخلافات السياسية والمذهبية والفكرية .. والحاملون للفكر الظلامي المشبع بالتطرف والترهيب ... وابتغاء التحكم والتسلط .. والتقرب إلى الحكام أو من بيده نفوذ أو سلطة ما .. والاصابة بالغرور الذي يجعله يظن أنه أحسن من غيره وأن كل ما يقوله هو الحقيقة .. ومنها التاثير على الناس لاستمالتهم والتاثير فيهم لاستغلالهم لأغراض  دنيوية شتى ..

فإذا كانت النميمة والغيبة مذمومتين ومكروهتين كراهة تحريم ... فإنهما تشملان كل أنواعهما وأشكالهما وتلويناتهما .... سواء أكانتا من العامة البسطاء الممتلئة قلوب ممارسيها حقدا وكراهية ومكرا وحبا للاساءة ... أو كانت ممن يصنف نفسه عالما أو فقيها أو مفكرا ... بل أكثرهم ضررا وخطورة هو الذي يوزع الحقد والطعن ويتحدث بما شاء من إساءات لايخاطب بها شخصا أو بضعة أشخاص فقط وهو يتخوف من أن يسمعها من بجوارهم .. بل يتعمد إيصالها إلى من هب ودب من الناس ويبثها عن قصد بوسائل إعلامية معينة لتصبح شائعة ويتبجح بصلافة وتعارض مع القيم الاسلامية الثابتة والسنن الدينية الواضحة التي تنهى عن التطاول على الناس والمساس بكرامتهم وانتهاك حرماتهم .. وتنهى فوق ذلك عن التشكك في عقيدتهم ودينهم .. وتتجاوز ذلك باتهامهم بما لايصح التفكير به ولا قوله ولا الترويج له بالكفر والزندقة ..الخ

فالمعروف في ديننا أن أساتذتنا لم يكن يجرؤ لا غفير ولا وزير على التطاول عليهم لانهم يحترمونهم بفعل مكانتهم ودورهم التربوي ويتعاملون معهم بالتوقير التام بمجرد التعرف على  مهنتهم ...والامر علميا يسري على المربين الاساتذة بكل اصنافهم .. كما يسري على من أسس مدارس في الوطنية والسياسة والنضال من أجل الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية، ومن ضحى في سبيل  بناء دولة الحق والقانون ليكون فيها الامي كالعالم، والحاكم كالمحكوم سواء أمام القانون لاحق لأي منهم المساس بكرامة وأفكار وحقوق الاخر ..

ومن نافلة القول أن التظاهر بسلوك قلما يخذع ويعمي عن الحقيقة المغيبة .. ولايعدو أن يكون سوى نفاق يضلل ويدخل الناس في متاهات قد تمس بمستوى إيمانهم وصفاء عقيدتهم .. وهذا من أخطر ما نجح فيه أمثال مسيلمة الكذاب في كل العصور فتسبب في فتن وهرج ومرج مازالت تبعاثها وانعكاساتها تسيئ لأهل زماننا هذا ...

قال الشاعر زهير بن ابي سلمى

ومهما تكن عند امرئ من خليقة (***) وإن خالها تخفى على الناس تعلم

ويمكن اختصار أهداف "الوضاعين" في .. استهداف مبيت للاخرين  بطريقة سيئة، لغايات غير شريفة، بنية التشويش عليهم، والهائم في معارك فارغة، والتشكيك في أفكارهم، والكذب عليهم، ووضع ونشر حكايات وأباطيل ونسبتها إليهم لتاليب الناس على الناس والايقاع بينهم .. ليخلو لهم الجو ليفعلوا بعباد الله ماشاؤوا مما يتجاوب مع هواهم وطيشهم وحمقهم ولو باشعال فتنة تكون هي المهلكة والحالقة ...

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ)).




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

منتخب الأوهام

الوصاية الدينية والدولة

ماذا تريدون أيها المغاربة؟

المشروع الإسلامي والمشروع العلماني أو الدين ضد الإنسان

تشويه فن الكوميديا عبر الإعلام المغربي والسير به نحو الانحطاط