• الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
  • المدير العام : شاطر حسن
  • مدير النشر: كمال العود
  • فريق العمل

تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 16 أكتوبر 2017 الساعة 00:30


خطب جلالة الملك وواقع التربية والتكوين


بقلم - الأستاذ محمد الدرويش

إن واقع الحال يصدح بوقائع مؤلمة تسيء لمغرب القرن الواحد والعشرين وتناقض وتعاكس ما يريده جلالة الملك محمد السادس لأفراد آسرة التربية والتكوين والذي أشار إليه في كل خطبه السامية منذ 1999 إلى اليوم .

فتأمين التلاميذ غالبا ما يكون مصير المصاب منهم الإهمال والتسويف والمماطلة والمراوغة في تطبيق مقتضيات العقد المبرم إن اطلع عليه الأب / الولي . ومؤسساتنا المدرسية والجامعية لا تتوفر على مقومات الإسعاف الأولي ولا على اتفاقات مع مؤسسات الخدمات الصحية ولا وسائل نقل وإسعاف لمواجهة ما يصيب التلاميذ والطلاب من تسممات غذائية تحصل هنا وهناك .

وطلابنا وتلاميذتنا في الأقسام التحضيرية والمؤسسات الجامعية يعانون في صمت في الداخليات والأحياء الجامعية والمطاعم والنقل المدرسي والجامعي والحياة الثقافية والرياضية والترفيهية وفي المقابل نطالبهم بالتحصيل والجودة والبحث العلمي .

والأخطر من ذلك أن أكثر من نصف طلاب التعليم العالي غير مؤمنين أصلا كما هوالحال بالنسبة ل 90 في المائة من طلبة التعليم الجامعي ذات الاستقطاب المفتوح ولا يتوفرون على تامين خاص بهم رغم ما قد يصيبهم جراء اشتغالهم في المختبرات والرحلات الميدانية وكذا الاصطدامات التي قد تقع هنا وهناك من مثل ما وقع بمراكش وفاس والقنيطرة ووجدة .

يجب أن نستحضر كذلك أن طلاب وتلاميذ وأساتذة ومخبريين وتقنيين في تخصصات العلوم والتكنولوجيا بكليات العلوم والمدارس العليا والاقسام التحضيرية والثانويات التاهيلية يتعرضون يوميا لأخطار المختبرات ذات المواد الكيميائية والفزيائية والبيولوجية بما تحتوي عليه من مواد خطيرة من مثل الأحماض والمواد السامة والحارقة والمشعة والمسببة للسرطان ناهيك عما يمكن أن يقع في بعض المختبرات من مخاطر الزجاج والميكانيكا والكهرباء والغازات المضغوطة ...ونسجل هنا أن مجموعة من مختبراتنا لا تتوفر على قواعد الأمن والسلامة ولا على أجهزة الوقاية والحماية ولا على حقائب الاسعافات الأولية ...

لقد عاشت مجموعة من مؤسساتنا التربوية عدة مأسي انتهت بإصابات بعض الطلاب والتلاميذ والأساتذة والإداريين بجروح وحروق وعاهات مستديمة بلغت في حالات قليلة إلى الموت .

فإن كانت بعض المؤسسات بدأت تشترط على طلاب الماستر والدكتوراة أداء واجبات التأمين بصفة فردية فإننا نسجل بألم وأسف عدم توفر الأستاذ والموظف والمستخدم على تأمين عن حوادث الشغل .

بعد كل هذا نوجه إلى الحكومة الرسائل التالية على شكل أسئلة واقتراحات متضمنة لمطالب استعجاليه حتى لا تقع كارثة ونتجنب نتائج المخاطر والحوادث.

1/ فتح ورش التأمين في القطاعين العام والخاص مع مراجعة الترسانة القانونية المنظمة له لتجاوز الثغرات المسجلة في الوضعيات الحالية وبما يلائم العصر مع تبسيط المساطر والإجراءات المصاحبة لعمليات التأمين وحماية المؤمنين .

2/ تعميم التأمين على حوادث الشغل واجباريته على كل مكونات ثلاثي المنظومة التلاميذ والطلاب / والأساتذة والمتعاقدون / والإداريون والمستخدمون مع ضرورة ضمان التعويض عن الأخطار ( prime de risque ).

3/ تسليم كل مؤمن / الأب أو الولي/ أو الطالب أو الأستاذ أو الإداري نسخة من وصل التأمين وعقده.

4/ توفير متطلبات الإسعافات الأولية في كل المؤسسات من أدوية وأطر طبية مع ضرورة توفر كل جامعة على ممرض قار وطبيب زائر أسبوعيا .

5/ تأمين المؤسسات التربوية والإدارية في المناطق الجبلية والوعرة ضد البرد والعواصف والأخطار المرتبطة بالمناطق الموجودة بها .

6/ اشتراط المكتتب على المؤمن تخصيص نسب مائوية سنويا لدعم الحياة المدرسية والجامعية وإصلاح مؤسسات بعض المناطق تحتسب بالنظر إلى عدد الحوادث المدرسية والجامعية .

7/ الإسراع بتطبيق مقتضيات الجهوية واللامركزية وتمركز في موضوع تدبير عمليات التأمين وذلك بتكليف كل أكاديمية وجامعة بالموضوع .

8/ فتح تحقيق دقيق في كل عمليات استخلاص رسوم التسجيل والتي تقدر ب (150.00 مضروبة في 8.000.000 تلميذ وطالب بمبلغ ( 1.200.000000 ) بمختلف أنواعها في المؤسسات المدرسية والجامعية وتعميق البحث في المبالغ المالية المستوفاة وطرق صرفها وتدبير مدخراتها ...

9/ البحث المعمق في مصير مشروع التغطية الصحية ل 250000 طالبا الذي طبلت له كثيرا الحكومة السابقة ولم تتمكن خلال 3 سنوات من تجاوز 22000 طالبا ?.

10/ فتح ملفات التنظيمات الموازية تدبيرا وتسييرا ومالية وانتظامية .

ونحن نثير هاته الملفات المؤرقة فإننا لا نتهم أحدا ولكننا نعلن عبر ذلك انخراطنا اللامشروط في محاربة الفساد والمفسدين والذين تسللوا إلى جسم اسرة التربية والتكوين وتبذير الامكانات والطاقات. اذ لا يمكن أن يتقدم مجتمعنا ويتطور ويبلغ مصاف الدول المتقدمة إلا بالإهتمام والعناية بأسرة ثلاثي المنظومة. ومن ثم وجب إيقاف كل هدر للطاقات والموارد المادية والمالية اذ ليس لنا عجز في مالية التربية والتكوين بل العجز كل العجز في حكامة وشفافية تدبيرها. ولنا أمثلة كثيرة على ذلك.

إننا بدعوتنا هاته نريد أن يقع التمييز والفصل بين من يخدم وطنه ومن يخدم نفسه ويخذل وطنه. وهم قلة عددا لكن افاعيلهم تسيء لنا جميعا .

* مقتطف من الرسالة التي وجهتها للسيد وزير القطاع .
* الاستاذ محمد الدرويش
#الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي قبلا .
# رئيس جمعية الخدمات الاجتماعية للتعليم العالي .
# مختص في قضايا التربية والتكوين .




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

منتخب الأوهام

الوصاية الدينية والدولة

ماذا تريدون أيها المغاربة؟

المشروع الإسلامي والمشروع العلماني أو الدين ضد الإنسان

تشويه فن الكوميديا عبر الإعلام المغربي والسير به نحو الانحطاط