• السبت 25 نوفمبر 2017
  • المدير العام : شاطر حسن
  • مدير النشر: كمال العود
  • فريق العمل

تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 10 نونبر 2017 الساعة 14:25


النظرة فيها وفيها!!


بقلم- حميد طولست

توصلت من أحد رواد صفحتي على الفايس بصورة مذيلة بطالب التعليق عليها، تحيرت في البداية وخشية أن يكون في الأمر "إن" ويساء فهم تعليقي، خاصة وأن الأمر يتعلق بخصيتين عامتين محترمتين، الناظر هو السيد عبد الله بوانو منتخب عن الحزب الإسلامي الحاكم ورئيس رئيس جماعة مكناس، والمنظور إليها، عملاقة الأغنية المغربية الفنانة سميرة سعيد، والنظرة مما يحار العقل في تصنيفها، لكني وبعد التمعن في الصورة وجدت أنها نظرة عادية - ـ رغم ما يبدو عليها من تمحيص الناظر وتفحصه للفنانة- ومن المرجح أن لا تكون إلا نظرة شكر وامتنان من مسؤول يكريم فنانة كبيرة في حفل اختتام مهرجان مكناس التي يرأس مجلسها، الذي لم يترك القائمون عليه، فرصة حضور النجمة المغربية تمر دون أن يحيطوها بنظرات الاهتمام والترحيب الخاصين مند وصولها إلى مدينة مكناس، لأن مرتبة الرجل وأخلاق وتدينه وانتماؤه لحزب إسلامي لا تسمح لنظراته أن تزيغ به إلى ما يغضب الله تعالى، ويغضب فقهاء وشيوخ طائفته الذين يعتبرون أن النظرة هي أولى خطوات الشيطان وسهم من سهامه، ويحذرون من مجرد النظر إلى المحرمات من باب سد الذرائع التي إذا نظر إليها الإنسان فقد تجره إلى فعل محرمات أخرى أشد خطورة كالزنا، الذي جعلوا النظرة هي سببه الرئيسي، مستدلين على ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فالعين تزني وزناها النظر واليد تزني وزناها اللمس والرجل تزني وزناها الخطى واللسان يزني وزناها المنطق والفم يزني وزناه القبل والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه".

ولعلم رسول الله بضعف الإنسان أمام غريزة التمتع بالنظر إلى ما يحيط به مما خلق الله من جمال، زصعوبة مقاومته لها، وخاصة إذا كان الحسن والجمال لامرأة، وضع الله فيها من آيات سحره الخارقة، ما ينبهر به الرجل، فلا يعطي أمامها اعتباراً لعقله أو مرتبته أو مركزه بقدر اعتباره لبصره، الذي ما أن يرمق صورة امرأة تشع بالأنوثة حتى يرتبك أمامها فوراً، وتخور قواه أمام جبروت سحرها، وتستيقظ بدواخله أحلام الفحولة المقدسة، التي تسيل لعاب كل الرجال بكل تشكلاتها الثقافية المرتبطة عضويا بتنشئتهم الاجتماعية المبرمجة على جعل الذكورة قيمة مركزية في سلم التثمين والتقدير على المستوى الفردي والجماعي، التي يستسهلون من أجلها - رغم إدراكهم أنها لا تقود لنهضة ولا يدعو لفضيلة - كل المنكرات ويستصغرون لتحقيقها كل الكبيرات، ويستهينون في سبيلها بكل المعاصي، ويكسرون كل الطابوهات الأكثر حساسية في مجتمعاته .

ونحمد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل المقصود بالنظرة المحرمة تلك النظرة الثانية كما جاء في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم محدثا علي بن ابي طالب رضي الله : (النظرة الأولى لك والثانية عليك)، وليس في النظرة الأولى الفجائية التي يسلم أغلب البشر منها، والتي لا أشك أن نظرة السيد عبد الله بوانو إلا من صنفها، و ما أظنها النوع الثاني المتعمدة والمصحوبة بشهوة وتلذذ للمنظور، والتي إذا أطاعها الإنسان لأوردته موارد المهالك، ولعاش معها صراعات مريرة بين داعٍ الخير الذي يذكرك بالله تعالى، وداع الهوى والنفس، التي هي في حاجة ماسة إلى المجاهدة والتدريب، مصداقا لقول الله تبارك وتعالى على لسان امرأة العزيز: ((وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي))[يوسف:53]..

ونحمد الله على أن رجال الدين لم يجعلوا زنا العين من الكبائر وسهلوا طريقة التخلص من معاصيها بالوضوء الشرعي، الذي تنـزل الذنوب مع مائه، حسب اجتهادات بعض الشيوخ والفقهاء مشكورين ..

حميد طولست
 hamidost@hotmail.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

منتخب الأوهام

الوصاية الدينية والدولة

ماذا تريدون أيها المغاربة؟

المشروع الإسلامي والمشروع العلماني أو الدين ضد الإنسان

تشويه فن الكوميديا عبر الإعلام المغربي والسير به نحو الانحطاط