أضيف في 27 يناير 2018 الساعة 12:15


تاودانت.. كلمة السيد مصطفى جبري، المدير الجهوي لوزارة الإتصال بجهة سوس ماسة في افتتاح ندوة «مستقبل الصحافة الالكترونية على ضوء مقتضيات مدونة الصحافة والنشر»


تمازيرت بريس

النص الكامل لكلمة السيد مصطفى جبري، المدير الجهوي لوزارة الإتصال بجهة سوس ماسة في افتتاح ندوة ”مستقبل الصحافة الالكترونية على ضوء مقتضيات مدونة الصحافة والنشر“:

بداية أرحب بالجميع وأشكر الأستاذ والصديق العزيز الحسين بكار السباعي على حضوره معنا لتأطير هذه الندوة.

أيها الحضور الكريم

نلتقي مجددا بهذه المدينة العزيزة في هذه الندوة الهامة التي تأتي بمبادرة من اتحاد الجرائد الالكترونية بتارودانت بتنسيق مع المديرية الجهوية لوزارة الثقافة والاتصال قطاع الاتصال بجهة سوس ماسة ، لمناقشة موضوع من الأهمية بمكان ألا وهو " مستقبل الصحافة الالكترونية على ضوء مقتضيات مدونة الصحافة والنشر" .

أهمية هذه الندوة تنبع من الظرفية التي تأتي فيها والتي تتمثل أساسا في دخول مقتضيات مدونة الصحافة والنشر سنتها الثانية من التنفيذ مع ما يواكب ذلك من نقاشات عمومية حول هذا القانون الذي يبقى ربحا كبيرا لبلادنا .

أيها السيدات والسادة،

على غرار باقي المجالات، جاء قانون الصحافة والنشر لتنظيم المهنة ووضع حد للفوضى التي كان يعرفها القطاع ومجموعة من الممارسات المشينة التي كانت سادة والتي أساءت بشكل كبير الى صورة الاعلام ببلادنا ، حيث استهدف وضع مجموعة من الضوابط القانونية لممارسة هذه المهنة حتى تلعب الدور المنوط بها في المجتمع

إننا قد نختلف مع من يقول بأن القانون له سلبيات ، فقانون الحافة والنشر جاء بالكثير من الايجابيات التي ستساهم لامحالة في الرقي بإعلامنا ، وقد تكون فيه مجموعة من الثغرات التي سيتم تجاوزها كلما اقتنع المشرع بضرورة مراجعة بعض مواد القانون التي تحتوي على هذه الثغرات، فليس هناك اي قانون كامل مكتمل ، حيث أن أي قانون تظهر عليه ثغرات كلما تم تطبيقه

فقانون الصحافة كما يتذكر الجميع كان موضوع استشارات واسعة وموضوع نقاش مستفيض بمجلسي النواب والمستشارين قبل أن يخرج في صيغته النهاية.

لقد ذكرنا في كل المناسبات بأهم هذه المكتسبات ، لكننا نذكر مجددا ببعضها:

- تعزيز ضمانات الحرية في الممارسة الصحفية، من خلال إلغاء العقوبات السالبة للحرية وتعويضها بغرامات معتدلة، كما نص على الأخذ بحسن النية في تقدير التعويض على الضرر، كذلك تمكين الصحفي من تقديم أدلة الإثبات طيلة مراحل الدعوى، ثم إقرار ضمانات الحق في الحصول على المعلومة وإقرار الجزاء في حالة الرفض غير الموضوعي.

- حماية حقوق وحريات المجتمع والأفراد، حيث تم التنصيص على منع التحريض على الكراهية والتمييز والعنف، ثم حماية الحياة الخاصة والحق في الصورة، كذلك وضع مقتضيات تخص الإشهار لحماية الفرد والمجتمع. واحترام قرينة البراءة، كما نص على وضع آليات عملية لإقرار احترام أخلاقيات المهنة،

- جعل القضاء سلطة حصرية في قضايا الصحافة وتعزيز دوره في حماية حرية الصحافة، حيث نص المشروع على جعل القضاء الجهة الوحيدة والحصرية المختصة بتلقي تصريحات إصدار الصحف، كما أن الإيقاف والحجب والحجز ظل حصريا بيد القضاء،

- تعزيز حرية الصحافة الإلكترونية، حيث تم الاعتراف القانوني بالصحافة الإلكترونية وتمكينها من شروط الممارسة الصحفية الحرة،

- تشجيع الاستثمار وتطوير مقتضيات الشفافية في القطاع، حيث تم التنصيص على عدد من المقتضيات القانونية لتشجيع الاستثمار في قطاع الصحافة وتعزيز الحكامة والشفافية في قطاعات الصحافة والاشهار والطباعة والتوزيع.

- تحديد الحقوق والحريات بالنسبة للصحفي، حيث تم إقرار الحماية القضائية لسرية المصادر،

- التنصيص على توفير ضمانات قانونية ومؤسساتية لضمان حماية للصحفيين من الاعتداءات.

- تقوية الشروط القانونية الخاصة بالحماية الاجتماعية للصحفيين وكذلك تقنين الولوج إلى المهنة، و ما يعنيه ذلك من تعزيز ضمانات استقلالية الصحفي والمؤسسات الصحفية، إضافة إلى الارتقاء بالشروط العلمية لولوج مهنة الصحافة،

وتبقى وزارة الثقافة والاتصال قطاع الاتصال منفتحة على كل الملاحظات في اطار المقاربة التشاركية التي ضمنها دستور 2011 من اجل اشراك الجميع في وضع القوانين ،

أيها الحضور الكريم

إن الوزارة منكبة على اصدار مرسوم دعم الصحافة الالكترونية والرقمية لدورها في تأطير المواطن

كما أنها ماضية في اخراج المجلس الوطني للصحافة الى حيز الوجود والذي ضل مطلبا للمهنيين من أجل التنظيم الذاتي للمهنة

أتمنى أن تشكل هذه الندوة فرصة لكم لمناقشة مختلف الاشكالات المرتبطة بالاعلام الالكتروني على ضوء مقتضيات مدونة الصحافة والنشر 

وفي الأخير، أجدد شكري لأستاذي وصديقي الأستاذ الحسين بكار السباعي الذي أطر معنا عشرات اللقاءات والتكوينات بمختلف مناطق جهة سوس ماسة وخارجها كمتخصص في قضايا الاعلام ، حيث نجد فيه دوما السند والتضحية اللازمة من أجل الاسهام في تكوين الصحفيين خاصة في الجوانب القانونية

الشكر موصول لمسؤولي اتحاد الجرائد الالكترونية بتارودانت على حسن التنظيم وتوفير كل الشروط اللازمة حتى تمر هذه الندوة في أحسن الظروف

وفقنا الله لما فيه الخير لبلدنا وجهتنا تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره، والسلام عليكم ورحمة الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



من اماننتازارت

كلية تارودانت متعددة الاختصاصات

تعاونية كوباك

فيضان سوس

طاطا... بوابة السياحة الصحراوية تدق ناقوس الخطر

سوس ماسة درعة

مدينة تارودانت المغربية تستعد لتصبح تراثا عالميا مصنفا من طرف اليونيسكو

مسابقة الحلقة في مدينة تارودانت

مدينة تارودانت

زربية تارودانت