أضيف في 5 فبراير 2018 الساعة 00:31


الاراضي السلالية إشكالية الوضع الراهن والأفاق المستقبلية(تارودانت نموذجا)


بقلم: مولاي عبد الله المكي السباعي

العقار يشكل أهم الركائز الاساسية لتطوير اقتصاد الدول ولإنجاح العديد من المشاريع التنموية وفك المشاكل الاجتماعية والبيئية

الإشكالية:

تعدد الأنظمة العقارية وعدم انسجام المقتضيات القانونية المنظمة لها، الى جانب الازدواجية القائمة بين عقار محفظ وأخر غير محفظ توجد عدة انظمة أخرى مثلا:

الاراضي السلالية وأراضي الملك الغابوي وملك الدولة العام والخاص.

1- مفهوم الاراضي السلالية

لقد حدد المشرع المغربي مفهوم الأراضي، بظهير 27 ابريل 1919، والمتعلقة بالوصاية الادارية على الجماعات وضبط شؤون الأملاك الجماعية بكونها : "تلك الاراضي التي تتصرف فيها الجماعة وسلالاتها تصرف المالك في ملكه بدون خراج او ضريبة"

أو كما جاء بتعريف: الأستاذ محمد خيري: "الاراضي التي ترجع ملكيتها الى جماعات السلالية في الشكل: قبائل دواوير وعشائر، فتربط بينهم روابط عائلية او عرفية او اجتماعية أو دينية بحيث حقوق الافراد غير متميزة عن حقوق الجماعة.

2- الجهات المختصة في تدبير الاراضي السلالية

حدد المشرع المغربي ف.2 من ظهير 27 ابريل 1919 الجهات المختصة في:

- جماعات النواب: اشخاص ينتمون الى الجماعات نفسها ويسهرون على شؤون هذه الجماعات.

والجهات التي تقوم بتدبير اراضي الجماعات السلالية هي:

            أولا - الجماعة السلالية            

            ثانيا - جمعية النواب

            ثالثا - سلطة الوصاية

- الجماعة السلالية : هي قبائل أو فخدات أو دواوير، وتتوفر هذه الجماعة على الشخصية المعنوية وتخضع للقانون الخاص، وحددها المشرع في القبائل او العشائر الاصلية، التي تنتفع بالأملاك الجماعية تبعا للأعراف المتعارف عليها في الاستغلال والتصرف من غير ادعاء بالتملك مع الخضوع لوصاية وزارة الداخلية.

3- ماهي الشروط اللازمة لإكتساب صفة ذي حق؟

يلاحظ عدم انسجام المقتضيات المنظمة بين الجماعات المتفرقة بالمغرب وأغلبها يقصي العنصر النسوي، وصفة ذوي الحقوق تقتصر على الذكور، وهذا يتنافى مع مقتضيات الشريعة الاسلامية والمقتضيات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان ومع توجهات الدستور (ف 19)

بتاريخ 25 اكتوبر 2010 اصدرت وزارة الداخلية دورية بتمكين النساء السلاليات من الاستفادة كذوات حقوق في مختلف انحاء المغرب.

سقوط صفة ذي حق في إطار السلالية

- وضع المشرع اسباب سقوط صفة ذي حق في اطار الجماعة السلالية على شكل معايير مقتنعة لتوحيد كافة الجماعة السلالية هي :

           أ- اتلاف الممتلكات الجماعية

           ب- تفويت حق الاستغلال للأجانب

           ج- التعرض على تحفيظ عقار جماعي بسوء نية

ويتم فقدان الصفة بقرار الجماعة النيابية والطعن فيه امام مجلس الوصاية .

- جماعة النواب

عرفها المشرع بهيئة تتكون من افراد الجماعة يتم اختيارهم لتسيير شؤونها وتدبير استغلال اراضيها (جماعة النواب او المندوبين)

أ- شروط صفة النائب

         - الانتساب للجماعة السلالية

         - التسجيل بلائحة  ذوي الحقوق بالجماعة السلالية

         - الاقامة بصفة مستمرة بالجماعة السلالية

         - القدرة البدنية والفكرية

        - التمتع بحسن السيرة والسلوك

        - الإلمام بممتلكات الجماعة وتقاليدها

        - ان لا يقل عمره عن 30 ولا يزيد على 70 سنة

        - ألا تكون له سوابق عدلية

        - عدم وجود نزاعات قضائية مع الأعضاء بخصوص الممتلكات

        - مستوى ثقافي متوسط.

ب- الاختيار

يكون اختيار النائب بطرقتين :

1- التعيين

من طرف ذوي الحقوق المسجلين باللائحة (دورية 6) 14 ماي 2007 على الا يقل عددهم عن 12 فردا من الأعيان بعد استشارة مؤسسة الوصاية ولفيف عدلي.

2- الانتخاب

يتم من طرف الهيئة وبالاقتراع المباشر بطريقة سرية في دورية واحدة ، ومدة الولاية محددة  في 6 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وفي حالة الوفاة او العزل يخضع لنفس الطريقة انتخاب نائب اخر.

ت- اختصاصات النائب

1- توزيع الانتفاع بصفة مؤقتة بين اعضاء الجماعة

2- تحديد لوائح ذوي الحقوق

3- الموافقة او تفويت العقارات التابعة والتعرض على مطالب التحفيظ

4- دراسة طلبات الطعون بشأن القرارات

5 - اعداد الرسوم الملكية لإثباتها

6- المشاركة مع السلطات المحلية لدراسة طلبات الشواهد

7- تنفيد مقررات الجماعة السلالية ومؤسسة الوصاية مع الاستعانة بالقوة العمومية عند الطلب.

ج- مؤسسة الوصاية

للمؤسسة مهمة تدبير الاراضي الجماعية (المراقبة-الاشراف-المحافظة)

أ- تشكيل مجلس الوصاية : ( ف 3 ظ 17 ابريل 1919)

يتكون من:  

- وزير الداخلية او نائبه رئيسا للمجلس

- وزير الفلاحة والغابات ( وزير الفلاحة وصيد البحري)

- مدير الشؤون الادارية بوزارة الداخلية

وللضرورة يجب إحدات مجلس وطني اعلى مستقل لتسيير الاراضي السلالية وثرواتها.

د- اختصاصات سلطة الوصاية

       - الإذن بتقسيم الاراضي السلالية

       - المصادقة على المعاملات

       - الموافقة على توزيع الأموال الجماعية

       - المصادقة على لائحة الملاكين على الشياع ( ف 5 ظ 1969)

       - البث في الطعون.

الحلول المقترحة لإدماج اراضي الجموع في العملية التنموية:

1- تمليك الاراضي الجماعية لذوي الحقوق السكن-الفلاحة – مع إلتزام المستفيدين بالتقيد بالنظم القانونية المؤطرة لميدان التعمير والفلاحة-

2- نهج نظام التعاونيات لإذماج الاراضي في مسلسل التنمية .

ملاحظة:

 لعل تجربة تعاونية السعادة "عقار اولاد ايحيى تارودانت المسيرة من 71 منخرط ومساحة 415 هكتار ( فلاحة-ورعي ) واليات متطورة للتجهيز ومحطة جمع المياه والصرف. واعتماد هذا النظام سيساهم في حل العديد من المشاكل المرتبطة بالعقار في المغرب.

 الهوامش:

     - محمد خيري (حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري .ط. 2001 ص 59).

     - الفقرة 2 من فصل 2 من ظهير 27 ابريل 1919 م س.

     - اشغال وتوصيات الناظرة الوطنية حول الاراضي الجماعية

     - الفصول 4-5-14-من ظهير 27/04/1919 (الوصاية وضبط الاملاك.)

 




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة