تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 5 فبراير 2018 الساعة 15:49


ثقافة النماء وثقافة الانتماء


بقلم - الحاج احمد سلوان

رحم الله جميع من جعل الاهتمام بالثقافة نصب أعينه أينما حل وارتحل وتفانى في جعلها أداة تنمية.

ومن ضمن هذه الأنتلجانسيا المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه الذي حدد مفهوم الثقافة تحديدا شاملا جامعا ودقيقا حيث خلد لنا فكره المنير الوضاء هذا التعريف الذي نفضل به رحمة الله عليه وذالك في خطاب عرشه لسنة 1963 لقد جاء تحديد المفهوم الثقافي في الخطاب المذكور ولفظه:

" فمعنى الثقافة في وقتنا الحاضر ينصرف إلى الفكر الغابر وما خلفه من آثار وإلى الفكر المعاصر وما يبدعه وإلى الشعور والوجدان وإلى ما هو بين أيدينا من مبتكرات الخيال ".

فإذا ما أمعنا النظر في هذا التعريف المولوي السامي فإننا نقف على :

1- الثقافة تنصرف إلى الفكر الغابر وما خلفه من أثار : أي ما يصطلح عليه اليوم بالتراث الثقافي المادي وغير المادي .

2- الثقافة ما يبدعه الفكر المعاصر : أي ما يبدعه وما يزخر به الفكر المعاصر من خلال التعامل مع المشهد الثقافي ومكوناته العديدة المتنوعة والمختلفة...

3- ثقافة الشعور والوجدان أي ثقافة المجال النفسي/الانفعالي منها على سبيل المثال الحسر منتوج التأليف – السينما ...

4- ثقافة مبتكرات الخيال أي ما وصلنا اليوم من المعلوميات والإعلاميات التكنولوجية تلفزة – حاسوب – فيسبوك – تويتر – واتساب والغابر يعلمه الله .

لكن، وأمام هذا الرصيد الهائل من المرجعيات ماذا أنتج المسؤولون الواصون والجماعات الترابية والجمعيات في هذا الصدد ؟

هل من ثقافة للتنمية؟ وهل لتمرير المفهوم الثقافي لابد من تطاول ثقافة الانتماء وعلى ثقافة النماء ؟ وماذا عن التعامل الثقافي: هذا ديالنا، هذا ماشي ديالنا ( مسألة  منح المنح للجمعيات ) .

.../...

ألسنا أمام : " الصريط والمريط و شيء ماي شيط" وكذا "عط لفلان بن فلان" وكذا "عط لذاك وذاك وهذاك ابقا ديما هكذاك"

وهذه نماذج تكرس ثقافة الانتماء فأين حظ  ثقافة النماء في هذا الخضم ؟ وما  موطن ثقافة الاستجداء والاسترزاق في هذا النطاق ؟ Mercenaires : pseudo-intelectuels

أيجدر بنا الحديث عن ثقافة الاسترزاق عوض ثقافة الاستشراق؟ ويبدو أن ثقافة الاسترزاق والاستلاب أصبحت أكثر رواجا ويتجلى ذالك من خلال جل الأنشطة المنظمة هنا و هناك.

فأين هي الأبحاث والدراسات في الموضوع الثقافي؟ وما هذا التطفل الذي عرفه الميدان ؟ وأين الجهات الوصية من كل هذا وذاك ؟ وأين هي الثقافة الاقتصادية وماذا يخلف تنظيم المهرجانات وغيرها في هذا الباب ؟

قد يطول بنا الاستمرار بنا في وضع أسئلة تنموية إصلاحية وقد لا ينتهي الأمر الذي يستوجب يقظة و دراسات تحليلية تستجيب لمرتكزات التنشيط السوسيو/ثقافي l’animation socio-culturelle وذالك لوضع أسس سليمة للسياسة الثقافية وليس لوضع سياسة ثقافية سياسوية .

وللحديث في الموضوع بقية خدمة لإصلاح شوائب الثقافة المروجة شكلا و مضمونا .

 




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



كل جديد لو بنــــــــــة...

لبس قـــــدك ايــــوتـــــك

من الخيمة خرج مايـــــــل

للا زينــــة ـ زينــــــة ـ وزادها نور الحمـــــام

ما قدو الفيل زادوه الفيلة

من علمني حرفا صرت له عبدا

اش خصك العريان ...؟ الخاتم يا مولاي ...

اطلع تاكل الكرموس ...انزل شكون اللي قالها لك

مـا فالهم غير اللي يفهم ...

وعادت حليمة لعادتها القديمة