أضيف في 6 فبراير 2018 الساعة 10:52


ما حدود تدخل "الداخلية" في ميزانية مجالس الجهات؟!


تمازيرت بريس

أثار قرار  وزارة الداخلية الأسبوع الماضي، حذف اعتماد مالي مخصص لدعم الطلبة، من ميزانية مجلسي جهة  درعة تافيلالت  وطنجة تطوان الحسيمة برسم سنة2018، الكثير من الأسئلة حول مدى قانونية هذا القرار، خصوصا المقتضيات الجديدة التي منح من خلالها القانون التنظيمي للجهات صلاحيات واختصاصات موسعة .

غير قانوني:

أستاذ  العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة القاضي عياض محمد الغالي،  أكد أن إقدام وزارة الداخلية على حذف اعتماد مالي من ميزانية مجالس الجهات، "ليس له أساس قانوني"، مسجلا أنه بناء على المقتضيات القانونية  الواردة في القانون التنظيمي للجهات رقم 111.14، لا يحق للسلطة الحكومية المكلفة بالتأشير على ميزانيات مجالس الجهات، أن تعدل أو تغير من ميزانية هذه المجالس.

وبالعودة إلى الباب الثالث، من القانون التنظيمي للجهات، المتعلق بالتأشير على الميزانية، نجد أنه يؤكد في المادة 202، على أنه "تعرض الميزانية على تأشيرة السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية في تاريخ أقصاه 20 نونبر، و تصبح الميزانية قابلة للتنفيذ بعد التأشير عليها"، مع الإشارة إلى الحالات التي يمكن فيها للداخلية أن ترفض التأشير، ويتعلق الأمر بـ"  احترام أحكام هذا القانون التنظيمي و القوانين و الأنظمة الجاري بها العمل،  و توازن الميزانية على أساس صدقية تقديرات المداخيل و النفقات، وكذا  تسجيل النفقات الإجبارية المشار إليها في المادة 196 من هذا القانون التنظيمي".

وتنص المادة 204 من نفس القانون، أنه  إذا رفضت السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية التأشير على الميزانية لأي سبب من الأسباب المشار إليها في المادة 202 ، تقوم بتبليغ رئيس المجلس بأسباب رفض التأشير داخل أجل لا يتعدى خمسة عشرة (15) يوما ابتداء من تاريخ توصلها بالميزانية.

هل احتُرِم  الاختصاص؟

الغالي أوضح  في تصريح لـ "pjd.ma" ،أن وزارة الداخلية وبموجب القانون ليس من اختصاصها المصادقة على ميزانية مجالس الجهات، مما يتيح لها امكانية التعديل عن طريق الحذف أو الإضافة، وإنما يقتصر دورها على التأشير إما بالرفض أو القبول، مع ضرورة تعليل عدم التأشير على هذه الميزانية أو تلك.

وتابع أستاذ القانون الدستوري،  "قانونيا لا يحق لوزارة الداخلية، أن  تحذف أو تضيف أي شيء من ميزانية مجالس الجهات،  لديها فقط الحق في التأشير  بـ "نعم أو بـ لا"،  فهي لا تصادق من أجل أن تعدل أو تغير، مشيرا إلى أنه في حالة سجلت السلطة الحكومة المكلفة بالتأشير،  عدم احترام بعض المقتضيات الواردة في الميزانية للقانون، فينبغي أن  تعيده للمجلس من أجل أن يتداول بشأنه مع تعليل سبب الرفض على الميزانية.

مخالفة الدستور:

من جهته، أكد الحبيب شوباني، رئيس مجلس درعة تافيلالت، أن قرار الداخلية بحذف الاعتمادات الخاصة بالطلبة، والتي صادق عليها المجلس خلال دورة أكتوبر بالإجماع، "مخالف بشكل صريح للدستور"، الذي يبني في فصله 136 التدبير الجهوي على أساس "التدبير الحر"، معتبرا أن هذا القرار، فيه "مخالفة واضحة للمقتضيات القانونية الواردة في القانون التنظيمي للجهات، لاسيما المادة   202 و 208 من الباب المتعلق بالتأشير على ميزانيات مجالس الجهات، والذي "يمنع التدخل في المقرر التداولي للمجلس وتغييره".

وأضاف، في تصريح لـ "pjd.ma " أن المقتضيات القانونية السالفة الذكر، تنص على أنه "من حق وزارة الداخلية إرجاع المقرر التداولي للمجلس بغية إعادة النظر فيه"، لكن داخل أجل معين لا يتعدى 20 دجنبر، لافتا في مقابل ذلك، إلى عدم تسجيل أي مخالفة من المخالفات المحددة في المادة 202 من القانون التنظيمي المذكور، والتي من شأنها تبرير عدم التأشير على ميزانية مجلس الجهة من طرف وزارة الداخلية.

حق التدخل!!

وأوضح شوباني، أنه حتى في حالة تسجيل مخالفات ضمن ميزانية المجلس، فإن ذلك لا يعطي للإدارة حق التدخل في التعديل، بل من حقها فقط، إرجاع المقرر التداولي للمجلس لكي يعيد النظر فيه داخل آجال مضبوطة، مشيرا إلى تأكيد المادة 204 على ضرورة "المصادقة الميزانية في 30 دجنبر من كل سنة مالية".

ضرورة التعليل:

وسجل رئيس مجلس درعة تافيلالت، أن هناك مخالفة أخرى، في قرار الداخلية حذف اعتماد صوت عليه المجلس بالإجماع،  ويتعلق الأمر بمخالفة القانون رقم 01/03 المتعلق بـ"تعليل القرارات الإدارية، تحت طائلة البطلان"، حيث لم تقدم الداخلية أي "تعليل حول حذف هذا الاعتماد".

بدوره شدد  محمد الغالي، أنه في حالة لم تعلّل وزارة الداخلية قرار رفض التأشير على الميزانية، أو قامت بإدخال أي تعديل على ميزانية الجهة، وفق الصيغة التي صادق عليها المجلس، فيحق لهذا الأخير ( مجلس الجهة) أن يطعن في هذا القرار لدى القضاء الإداري.

وكانت وزارة الداخلية، أقدمت على حذف اعتماد مالي،( 12 مليون درهم)  خصصه مجلس درعة تافيلالت  في إطار اتفاقية شراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي، لتعميم المنح الجامعية على كافة طلبة الجهة"، كما حذفت الاعتماد الذي خصصه مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ضمن ميزانية 2018، لفائدة الطلبة المنحدرين من الجهة، بعد أن كانت قد أشرت خلال السنة الماضية على تحويل مبلغ 5 ملايين درهم برسم سنة 2017 إلى المكتب الجامعي للأعمال الجامعية.

 المصدر - موقع حزب العدالة والتنمية




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



لقاء عبد اللطيف وهبي مع وزير الصحة يعطي الانطلاقة لمشاريع الصحة باقليم تارودانت في افـق 2013

موقع ' تمازيرت بريس' ينشر خريطة المقالع بجهات المغرب

عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 14 نونبر 2012

بيان وقفة الأربعاء بالدار البيضاء‎ : وانتصرت غزة

بــــــــلاغ صـــحـــفــــي

منشور لبنكيران يفتح جبهة حرب جديدة مع الموظفين المتغيبين

عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 28 نونبر 2012

الإعلان عن ميلاد إطار حقوقي جديد

اكادير : تعيين الاخ الحاج سعيد ضور قنصلا شرفيا لبولونيا

عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم الاثنين 03 دجنبر 2012