أضيف في 26 مارس 2018 الساعة 19:54


تفاصيل جديدة.. محاولة فاشلة للسطو على وكالة بنكية بتارودانت


تمازيرت بريس

لم يمض أسبوع على عملية السرقة التي تعرض لها بنك القرض الفلاحي الكائن بالحي الإداري بالمحايطة تارودانت، حتى تمكن عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية الأمنية من إلقاء القبض على منفذها.

هذا الأخير من مواليد منطقة منتاكة في تسعينيات القرن الماضي، أمي لم يلج فصول الدراسة قط، سافر إلى مدن الغرب من أجل البحث عن لقمة العيش حيث اشتغل مهنة نادل هناك، وانتهى به المطاف بجانب أمه المريضة بمدينة أيت اعزة حيث طاف على الضيعات الفلاحية مدة من الزمن.

فحسب تصريحاته، ضاقت به الأرض بما رحبت يوم الجمعة 16 مارس 2018 فأمضى تلك الليلة هائم على وجهه بدون مصروف الجيب وأمه المطلقة مريضة في الفراش، ومنذ مدة وهو"بلا شغل ولامشغلة" فاتقدت في ذهنه فكرة السطو على بنك ظانا منه أن هذا هو المكان الذي يجد فيه ضالته.

على مستوى الثانية ليلا، وبعد خلو الشارع من المارة تسلق الجدار الخارجي وفي يده عصى طويلة تسلل إلى الحديقة الخلفية للمؤسسة البنكية. قام بجولة تفقدية للمكان للاطمئنان من خلو المكان من الحراسة، حيث اكتشف وجود كاميرتين فوق باب الولوج إلى المؤسسة وحول اتجاههما بعصاه نحو السقف، ثم لف حول البناية نحو الفناء الخلفي حيث النوافذ الزجاجية، وبواسطة حجر ضخم حمله بكل ما يملك من قوة وقذف به نحو زجاج النافذة ليكسره ويحدث به منفذ للبناية، ويتحسس انطلاق صافرة الإنذار، ولحسن حظه لم يصدر أي صوت سواء كان من صافرة الإنذار أو غيرها. فهذا الحي يخلو إلا من الإدارات العمومية والشبه العمومية.

فرغم أن الصوت الناجم عن ارتطام الحجر بالزجاج كبير، إلا أن المكان يخلوا من الساكنة في الجوار.

بكل أريحية نفذ هذا الشخص إلى المؤسسة البنكية دون اعتبار لشظايا الزجاج التي لازالت عالقة بالنافذة ما تسبب له نزيف بيده اليسرى. لمدة ساعتين تقريبا وهو يتجول داخل المؤسسة البنكية بين غرفها ومكاتبها، حيث لفت نظره بعض المفاتيح التي كانت للصراف الآلي، وقام بتجريبتها فيه إلا أنه كان يتوجب عليه إدخال الرقم السري، وهذا كان من سابع المستحيلات، حاول عبثا أن يدخل رموزا عشوائية لعل الصراف الآلي ينفتح لكن بدون جدوى. فباءت محاولته لسرقة هذه المؤسسة البنكية بالفشل، حيث جميع الصناديق موصدة والرفوف فارغة إلا من الأوراق والملفات التي لا تجدي له نفعا. ورغم ذلك  لم يذهب بيديه فارغتين حيث أخذ معه بعض البطائق البنكية التي هي الأخرى لم تنفعه بشيء.

خرج من عملية السطو بخفي حنين، هذه العملية التي أثبتت الأبحاث والتحقيقات أنها الوحيدة في سجله. فيمم وجهه نحو ساحة 20 غشت، حيث يوجد الكراسي للاستراحة فغرق في أفكاره السوداء هناك أمام النافورة الكبيرة إلى أن بدأت الحياة تذب في المكان، وبع الساعة السابعة صباحا ارتمى في حافلة متوجهة إلى مدينة أيت اعزة المجاورة التي لاتبعد ّألا بحوالي 08 كلمترات تاركا وراءه ليلة حافلة بسواد أفعاله، ليتفاجأ موظفو المؤسسة البنكية بالفوضى التي تعم مكاتبهم والأوراق البعثرة والدرج المفتوحة والدماء المتناثرة. فكان أول ما لفت انتباههم كامرة المدخل المتوجهتين إلى السماء. وكانت الصدمة كبيرة عند العثور على زجاج إحدى النوافذ مكسورا وأداة كسره بجانبه. في الحال تم ربط الاتصال بالشرطة التي لاتبعد ّإدارتها عن المؤسسة البنكية كثيراّ أي مسافة دقائق قليلة.

لم تجد الشرطة القضائية كبير عناء في الوصول إلى صورة الجاني، فعدد من كاميرات المؤسسة تعج بصوره، ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو كيفية الوصول إليه، فالجاني لا سوابق له، وكان لمدة تزيد عن عشر سنوات بإحدى مدن الغرب، فضلا عن أنه يقطن بمدينة غير التي وقع بها تنفيذ جريمة السطو.

لكن، رغم كل هذه العقبات، تمكنت فرقة الأبحاث التابعة للشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية الأمنية تارودانت من الوصول إلى الجاني يوم الخميس 22 مارس 2018 بمقر سكناه.

وبعد اعترافات الجاني، الذي لم يجد أي سبيل للتملص من مسؤوليته القانونية في تنفيذ عملية سطو على مؤسسة بنكية، أمام صوره التي تملأ تسجيلات كاميرات المراقبة، تم تقديمه إلى العدالة لتصدر في حقه كلمة الفصل.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أخطر المجرمين: سفاح تارودانت

اغتصاب جماعي لشابة بأولاد تايمة

التدخين يقتل ... إنه واقع لا تقلل من شأنه

قصة واقعية

وفاة شخص وإصابة ثلاث آخرين بجروح في حادثة سير بإقليم الصويرة

اخر ابتكارات الجديدة للغش فى الإمتحانات

وكيل الملك بمراكش يأمر باعتقال نجليه

محاكمة مسلم قام بجلد مسلم اخر شارب خمر 40 جلده !!

امريكية تهاجم الشرطة بلبن ثدييها لتبعدهم عن اعتقالها

دمية جنسية صينية تغزو الأسواق العربية قريباً بمبلغ 7 الأف دولار