أضيف في 5 ماي 2018 الساعة 01:22


الساعة المجنونة 2018...


بقلم: يطو لمغاري

الساعة المجنونة 2018: بين الساعة القديمة والجديدة، نصف وجهي الأيمن يميل نحو القديم يبدو مظلما. بينما يميل النصف الأيسر إلى الساعة الجديدة يبدو باهتا. أنجدب تارة نحو اليمين وأخرى نحو اليسار، مرة نحو القديم وأخرى نحو الجديد. أحتار لا أختار ولا أرتاح. أصاب بالدوار أسقط، أسكت. أصاب بالسكتة القلبية، أو بالسكتة الدماغية. الأخطر أنني سقطت.

الساعة المجنونة: التلميذ قد يأتي إلى القسم، مابين الصحو والنوم. قد ينسى كتابا قد ينسى دفتر. لم يراجع درسا لم ينجز تمرينا. في الطريق قد يضيع مقلمة أو محفظة. عذره في ارتباك عقارب الساعة، جن جنونه. هل يلعب يرتاح من عناء يوم دراسي ؟ أم يهيئ لليوم الدراسي القادم ؟ أم يسامر العائلة: يحاور يناقش، يلهو ينمو، أم ينام أم يستيقظ ؟ إختلط عليه الليل والنهار، دخل السبت في الأحد، الإثنين في الثلاثاء، الخميس في الجمعة. داخ وعند باب القسم سقط. إستدعينا الإسعاف لإنقاذ ضحية الساعة المجنونة. أسرعت السيارة بصفارة مرتبكة تردد: أفسحوا الطريق لضحية الساعة المجنونة، أفسحوا الطريق لضحية الساعة المجنونة، أفسحوا الط ط ط ط ط......

الساعة المجنونة: شعرت بألم ذهبت إلى المشفى، أخبرني الطبيب أن الدخول في الثامنة الجديدة، التاسعة القديمة "فات الفوت ". غضبت زاد مرضي.عدت إلى المنزل بعد عناء طويل، وجدتها وقد أصبحت الحادية عشرة صباحا، تحسرت وقد فاتني موعد الاستشفاء. أصبت بجنون الوقت: نفشت شعري، لطمت وجهي، وقعت مغشيا علي. إستعدت وعيي بعد حين، وجدتها وقد قاربت الثالثة بعد الزوال. هيأت عصيرا، شربته وأنا أتأمل وعيت وقد قاربت الثامنة ليلا. من دون غذاء، هيأت عشائي وعشاء العائلة، فإذا بها الحادية عشرة ليلا. جلسنا نناقش كلام الطبيب: العشاء بعد الثامنة يتعب جهاز الهضم من القولون والمعدة، إلى القلب. عفنا الأكل. قمنا للنوم عند الواحدة والنصف ليلا. في الصباح استيقظنا نصف نيام. بين الصحو والنوم "نص، نص" بين بين، سكارى الوقت، ضحايا الزمن.

الساعة المجنونة: تجري وأجري، ترتبك عقاربها، فترتبك مشيتي، يرتجف قلبي، يجن عقلي، يخرف فكري، يهتز ميزان الأفكاروالذاكرة:لا أفكر لا أتذكر. فقط: أنصاع أنقاذ، أقبل أوافق، أتذمر أنافق، أتأثرأتعثر، أتعطل، أتردد، أتطير، أتهاون، أتخاصم، أتضايق، أتأخر، أتخلف. يا للهول: أنقذونا عقارب ساعتنا تعطلت، وتحتاج إلى إصلاح أو تغيير. إرحموا ضعفنا وارتباك الوقت فينا. ساعة الزمن المغربي في زمن العولمة تضرب في العمق الصحي: الجسدي والنفسي، في العمق التعليمي والتربوي، في العمق الأسري والاجتماعي، تضرب في العمق البيئي، الزمني والمكاني.  

تصبحون على وطن، من ساعة غير معطلة، سليمة، حقيقية ومضبوطة.

أهنئكم بالسلامة من حادث التعطل والتأخر. شعاركم: " لا للتخلف، نعم للتقدم "




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة