أضيف في 10 ماي 2018 الساعة 01:12


ردّا على مقال بودومة بـ«أخبار اليوم».. «طاحت الصمعة علقوا الحجام»


بقلم: علي أمصوبري

 

طالعتنا جريدة أخبار اليوم، في عددها الصادر يوم الثلاثاء 24 أبريل 2018، بمقال للسيد جمال بودومة، يرجع فشل إدماج الأمازيغية في التعليم إلى اعتماد حرف تيفيناغ بدل الحرف العربي والاشتغال على لغة معيارية. ووصف هذا الحرف بالطلاسم، لأن لا أحد يستطيع فكه، وأنه لا فرق بينه وبين  الهيروغليفية.

اسمع يا أخ العرب. إن الحرف الذي تسخر منه يرجع تاريخه إلى آلاف السنين دون أن ينال منه الزمن. ويعتبر برهانا ساطعا على أن الأمازيغ من الشعوب التي تمتلك الكتابة منذ أقدم العصور، وكان منهم ملوكا عظاما مثقفون وأدباء وفلاسفة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، ماسنيسا، يوكرثن، يوبا الثاني، بتوليمي  وأفولاي صاحب أول رواية في العالم بمعاييرها الحالية، والتي ما تزال معتمدة إلى اليوم، إنها رواية التحولات، الحمار الذهبي (أسنوس أوراغ)، وسانت أوكستين، المولع بالفلسفة والذي سيصبح فيما بعد أحد بابوات الكنيسة الكثوليكية، وأثر في كل الفكر الغربي القروسطي( متعلق بالقرون الوسطى). إنه أحد فلاسفة اللاهوت البارزين في المسيحية…. واللائحة طويلة. أولئك هم  أصحاب هذا الحرف الذي تزعم أنه ميت. هل ما هو منقوش على الصخور في الجبال والوديان، ويزين الزرابي والأثاث الخشبية والحلي والوشم …. يعتبر ميتا؟ بل ينبض بالحياة ويصدح بالحقيقة. لذا يقف غصة في حلوقكم. فلو كان ميتا كما تزعم لما وصلنا. إن هذا الحرف يفضح ما تدعون أن الأمازيغ كانوا أميين لا حضارة لهم ولا ثقافة، ولم يعرفوا الحضارة إلا بقدوم العرب. لا أدري ما هي الحضارة التي جاءوا بها من صحراء شبه الجزيرة العربية، إلا اننا لا ننكر أنهم أتوا بشئ من التقدم والتحضر، إنه التداوي ببول البعير، هذا لا يمكن لأحد أن ينكره. أما الحرف الذي تدعونا إلى كتابة الأمازيغية به، ليس حرفا عربيا، بل هو آرامي، لكن هذا لم يفاجئنا، فقد تعود العرب على أن ينسبوا لأنفسهم ما ليس لهم، فالحرف الآرامي عربي والمغرب بلد عربي، الأقباط، السريان، الأكراد…. كلهم عرب، وكذلك كل البلدان من الخليج إلى المحيط عرب أيضا، العلماء المسلمون عرب. بينما هم فرس وأمازيغ وآراميين…. أمثال ابن سينا والرازي وسيبويه وأجروم…. هاذان الأخيران هما اللذان خدما اللغة العربية وليس العرب، فالأسس النحوية التي وضعاها لهذه اللغة هي المعتمدة إلى يومنا هذا. ولا ننسى ابن منظور الإفريقي. صاحب لسان العرب، المعجم الذي لا يوجد معجم أوسع وأشمل منه لغاية اليوم. وها هم يعملون كل ما في وسعهم لطمس هويته الأمازيغية، وبدءوا يطلقون عليه، ابن منظور الخزرجي. وحتى شكسبير قالوا عنه عربي وأن اسمه الحقيقي هو الشيخ جابر. وحتى البوصري، صاحب نهج البردة يعتبرونه عربيا أيضا، بينما هو أمازيغي عاش في مصر. هذا وأن الأرقام الأمازيغية المعمول بها عالميا يقولون عنها عربية، مع أن العرب لم يسبق لهم منذ أن بدأوا يكتبون أن عرفوها ولا استعملوها، ولا توجد أي وثيقة لديهم تحمل هذه الأرقام. فالأرقام المستعملة لديهم هي الأرقام الهيندية وذلك لحد الساعة. كل ما هنالك أنهم صدقوا الخطأ الذي وقع فيه الأوروبيون عندما أطلقوا اسم الأرقام العربية عليها، كيف ذلك؟ المسألة وما فيها وهي كالتالي: طارق بن زياد وجيوشه التي كان كل عناصرها أمازيغ دخلوا الأندلس وهم حاملون لثقافتهم الأمازيغية، ومن بينها الأرقام المشار إليها وبما أنهم غزوا ( ولا أقول فتحوا) تلك البلاد تحت الراية الأموية اعتبرهم الأوروبيون عربا، وبالتالي أطلقوا هذه التسمية على أرقامهم، وكأن العرب لم يكونوا ينتظرون إلا ذلك لالتقاطها وترديدها على الدوام. ثم لا ننسى سيلفسر الثاني الذي ساهم هو بدوره في التعريف بها في العالم المسيحي، بحيث اكتشفها أثناء دراسته بجامعة القرويين بفاس، أي في المغرب وليس في بلدان الشرق التي توجه إلى جامعاتها العديد من رجال الدين وغيرهم دون أن يعثروا على أثر لهذه الأرقام. واضح إذن أنها أمازيغية وليست عربية.

هذه فقط لمحة موجزة عن الثقافة الامازيغية، التي يجهلها أو يتجاهلها بودومة، لأن النظرة الإحتقارية لها واهتمامه فقط بثقافة التداوي ببول البعير وفتاوي قطع الرؤوس وممارسة النساء للجنس بأنواع من الفواكه والخضر، وجواز مضاجعة الرجل لزوجته وهي ميته، إرضاع المرأة لزميلها في العمل إلى غيرها من الفتاوي المضحكة المبكية هي التي حجبت عنه رؤية هذه الحقائق. وقد صدق من قال:( يا أمة ضحكت من فتاويها الأمم) ولا يفوتني قولة المتنبي( يا أمة ضحكت من جهلها الأمم) قالها المتنبي في ذلك العصر الذي يلقنونه للتلاميذ أنه كان عصر ازدهار وتقدم الأمة الإسلامية العربية. إنهم كانوا يدرسوننا الكذب والتزوير، وها هو شاهد من أهلها يشهد بظلمات الجهل التي كانت تسبح فيها. قلت إيه يابودومة؟

لنعد إلى اتهماتك لحرف تيفيناغ.

بعد دراسة معمقة من طرف الأخصائيين والباحثين في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، توصلوا إلى أنه المؤهل لكتابة اللغة الأمازيغية، ثم تم رفع ذلك إلى العاهل المغربي الذي دعا الأحزاب المغربية للتداول فيه، فوافقت عليه كلها ما عدا حزبي العدالة والتنمية والاستقلال، هما الوحيدان اللذان تحفظا عليه، وهما معروفان بمواقفهما تجاه الأمازيغية، هذا بعد أن باركه صاحب الجلالة، وبعث  برسالة تهنئة إلى أعضاء مجلس إدارة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

بعد هذا أسأل سي بودومة، هل الملك أخطأ في هذا الاختيار وهل أنت تعرف مصلحة هذا الشعب أكثر منه؟

إذا كنت مقتنع بذلك قلها صراحة وبدون لف ولا دوران، لا أظن أنك تخاف الجهر بالحق، أليس كذلك؟

وأذكرك أنه ورد في خطاب أجدير ( النهوض بالأمازيغية مسؤولية وطنية). وبالتالي من الواجب عليك أن ترضخ لأوامر أعلى سلطة في البلاد، وتساهم في النهوض بهذه الثقافة، عوض الاستهزاء والسخرية منها، وإلا فأنت في حكم المتمرد على قرارات أمير المؤمنين، وما على النيابة العامة إلا أن تقوم بواجبها.

لا بأس أن أشير إلى أنه بعد المصادقة على تيفيناغ وولوجه المدرسة تم عقد لقاء بين رئيس الحكومة السابق وثلة من النشطاء والمثقفين الأمازيغ، قال أثناءها سعادة الرئيس:” نحن مع الأمازيغية ولسنا ضدها” لكن حبذا لو استعملتم الخط العربي لكتابتها، أجابه أحد الحاضرين:”نعم نحن مستعدون لقبول ذلك، لكن بشرط، أن تكتبوا العربية بتيفيناغ”. وهنا انفض اللقاء.

ثم أذكر سي بودومة أن ما يسمى بالخط العربي، قد تخلت عنه تركيا واستبدلته بالحرف اللاتيني، وهي الآن الدولة الوحيدة المتقدمة على سائر الدول الإسلامية.

 

والاستغناء عن هذا الحرف وتبني الحرف اللاتيني كان مطروحا منذ سنوات، فها هو الطالب السعودي عبد الله الباقري يضع أسسا وقواعد في دراسة أكاديمية لكتابة العربية بأحرف انجليزية، وقد نشر هذا في جريدة الشرق الاوسط، عدد 8780  يوم 12 دجنبر 2003 ، تحت عنوان “إحنا لي عربنا الإنجليزي”. قال الطالب السعودي:”في رأيي الشخصي نقلة كبيرة في طريقة الاتصال بلغة عربية واضحة تستخدم اللغة الإنجليزية”. ويقول أنه “قدم هذا البحث وشرحه على أساتذة وطلاب في قسم اللغويات، حيث نال استحسانهم “.  أليس أهل مكة أدرى بشعابها؟ لو لم يرى هذا الطالب أن ما يسمى بالخط العربي عقبة في طريق تقدم اللغة العربية لما كرس بحثه لهذا الموضوع. أهذا هو الحرف الذي تريده للأمازيغية، بينما يحاول أهله التنصل منه. على كل حال، على الأمازيغ أن يحمدوا الله أن هذا الطالب ليس أمازيغيا، وإلا لا اتهموه بكل التهم التي قد تؤدي به إلى المشنقة، مثل المس بالمقدسات، بثوابت الأمة، بلغة الجنة والملائكة وحور العين وعذاب القبر، والتآمر مع العدو، وتلقي الأموال من الخارج، والكفر والردة، والخيانة العظمى… لينتهوا إلى أن دمه قد أحل.

لننتقل إلى العامل الآخر الذي يعتبره سي بودومة من عوامل فشل تدريس الأمازيغية، ألا وهو الاشتغال على لغة “معيارية”، قائلا أنها لا هي بالريفية ولا السوسية ولا الزيانية. لكنه نسي أن يقول لا هي بالقبائلية ولا المزابية ولا الشاوية ولا الليبية ولا التونسية ولا النوبية ولا بأمازيغية أهل سيوا بمصر… لقد فاتتك هذه الفروع أسي بودومة أم لا ؟

وعملا بالمساواة كان عليك أن تتساءل أيضا، عن اللغة العربية التي ندرسها، هل هي عربية جبالة، دكالة، الشياظمة، مراكش، عبدة، هوارة…. أم لغة حضرموت، تيهامة، الطائف، يثريب، اليمن بقبائلها، بنو أنف الناقة وغيرها من القبائل العربية التي لكل لهجتها ولا يفهم بعضها بعضا، فعمر بن الخطاب عندما كان يجول هذه القبائل كان يصطحب معه مترجما. وكذلك هل هي لغة مصر، لبنان، العراق، الكويت….

هذا وأرجوه أن يدلني ولو على دولة واحدة فيما يسمى بالدول العربية تتكلم اللغة العربية الفصحى. أتحداه في ذلك.

أضاف متحدثا عن اللغة الأمازيغية المعيار”…مما جعل حتى أهل مكة ضائعين بين شعابها”. أقول لك يا أخ العرب، أن الشعاب التي ضاع فيها المغاربة هي شعاب اللغة العربية وليست شعاب الأمازيغية، فحتى المدرسين يلجأون إلى الدارجة لكي يفهم المتمدرسون ما يقولونه. هذا من جهة، أما من جهة أخرى  فالمدرس نفسه عاجز عن إلقاء دروسه بهذه اللغة. ولكي تتأكد أكثر أن المغاربة تائهون في منعرجات هذه اللغة، ما عليك إلا أن تمر يوما بالقرب من أي مسجد أو تدخل إليه لكي ترى الناس نيام والإمام يخطب يوم الجمعة. أليس ذلك دليل على أنهم لا يفهمون شيئا مما يقوله؟ ولذا لا أدري لماذا يستنكر البعض ما ينادي به بعض المثقفين أن الدارجة هي التي ينبغي أن تكون لغة التدريس، مع أن هذا هو الواقع. وإن لم تصدق حاول أن تزور أحد الأقسام الإبتدائية أو الإعدادية أو الثانوية بل حتى الكليات، لا بد أن ستصدم بالحقيقة. وهذا هو السائد حتى في الدول المسماة عربية.  وبما أن الشئ بالشئ يذكر أتذكر ونحن طلبة الماجستير في القاهرة حيث كانت المحاضرات كلها بالعامية المصرية التي لم نكن نفهمها. دخلنا عند العميد وترجيناه أن يطلب من الاساتذة أن يلقوا محاضراتهم باللغة العربية الفصحى، لكي نستوعب ما يقولونه. ألسنا في بلد طه حسين، وعباس محمود العقاد…؟ تخيلوا ماذا كان جوابه؟ إنه كالتالي” لو عاوزين تتعلموا الكلام المصري إذهبوا إلى المقاهي الشعبية”. إنهم يعتزون أيما اعتزاز بلغتهم على عكس ما هو عندنا في المغرب.

يضيف سي بودومة أن القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية الذي ما زال يرواح مكانه في البرلمان، سببه انعدام الثقة بين المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وبين المؤسسات.

إن ما تزعمه لا يقبله المنطق ولا العقل السليم ولا يصمد أمام التحاليل. السبب واضح، إن التيار السائد والمهيمن في الحكومة والبرلمان هو الذي يقف وراء هذا التعثر.

أرجو من السي بودومة قبل أن يعزو هذا الفشل إلى تيفيناغ واللغة المعيار، أن يطلع على الميزانية التي  تخصص للأمازيغية وعدد الأساتذة الذين يدرسونها والذين هم في انخفاض مستمر ويكلفون بتدريس مواد أخرى، وكم استاذ عين لتدريس الامازيغية من بين 12 ألفا الذين تم توظيفهم بالتعاقد، والمكانة التي خص بها المجلس الأعلى للتعليم الأمازيغية. فإذا تبين له أن الأمازيغية متساوية مع العربية في كل هذا لم يبق أمامنا آنئذ سوى أن نتقبل كل ما أورده.

هذا وأن سي بودومة يبدو إنسانا طيبا، يشفق على التلميذ المسكين الذي يجبر على تعلم ثلاث أبجديات دفعة واحدة، العربية ، اللاتينية وتيفيناغ. لذا يرى أنه”لو صلى خبراء المعهد على النبي لكتبوا الأمازيغية بالحرف العربي…” يعني كبش الضحية دائما هو تيفيناغ.

هذا وأن له غيرة شديدة على اقتصاد المغرب، بحيث يقول أن هناك لوحات مكتوبة فقط بالعربية وتيفيناغ، مما يشكل خطرا على السائقين الذين لا يعرفون أيا من اللغتين، ويسدد ضربة قاسية للقطاع السياحي. ماذا يستنتج من كلامه؟ الامر واضح، يعني حدف تيفيناغ والإبقاء على العربية وإحدى اللغات الاجنبية، وبذلك سيتوافد الملايين من السياح على المغرب وتذفق العملة الصعبة عليه.

صلي على النبي أسي بودومة واعرف ما تقول. فما رأيك في اللوحات التي نراها في إسرائيل مكتوبة بثلاثة أبجديات، العبرانية والعربية والإنجليزية. كان عليك أن تنصحهم بأن ذلك يضرب اقتصادهم. لو علموا أنك خبير في السياحة لاستشاروك وحذفوا الحرف العبري وتنصحهم كذلك أن يخففوا هم كذلك على التلاميذ العرب المتواجدين في إسرائيل ويدرسون بالأحرف الثلاثة ويعفونهم بالتالي من الحرف العبري.

إسمع يا أخ العرب، إن حرف تيفيناغ يدخل ضمن هويتنا، ولن نسمح بوصية أحد، وقد أصبح هو الحرف الرسمي، تبنته الدولة المغربية وليس من حق أحد اليوم أن يتراجع عن مكاسبنا. إن الإيديولوجيات الإسلاموية والقومية العروبية التي ما زالت مستحكمة في نفوس، وعدد من ذهنيات الطبقة السياسية تريد أن تعيدنا إلى الوراء. نحن لا نقبل النقاش في هذه الكاسب، ولا أن تمس حقوقنا وحريتنا ومبادئنا. إن حاملي هذه الإيديولوجيات هي التي نزلت بتعليمنا إلى الحضيض، وليس تيفيناغ يابودومة.

إن الأمازيغية هي الدرع الواقي من النتائج الوخيمة للفكر الظلامي الأحادي المتطرف. لأنها تحمل قيما إنسانية كونية. تؤمن بالتعدد والاختلاف والتنوع والتسامح والحرية والانفتاح على كل الشعوب والحضارات والثقافات.

وختاما أقول لسي بودومة أنه استيقظ متأخرا، وفاته الركب، فأصبح حاله كحال أهل الكهف. بعد أن استيقظ من سباته لم يدرك أن الطعن في الأمازيغية ووصفها بأقدح الصفات، لم يعد يدر أموالا ولا تعيينات في أعلى المناصب ولا المراتب العليا. وتلك الدول التي كانت تجود بالأموال الطائلة على كل من يستهين بالأمازيغية أصبحت منشغلة بالتطاحن فيما بينها والعمل على إبادة شعوبها وبالتالي إبرام صفقات الأسلحة مع صانعيها بالملايير من الدولارات ولذا فخزائنها قد نفذت ولم يبق لها ولو قطمر ثمرة لتجود به. وعليه فالعملة التي لديك لم تعد رائجة، لذا من الأفضل لك أن تبحث لك عن وسيلة استرزاق أخرى.

 




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مذكرات الاستاذ ابراهيم صريح عبر حلقات

الحلقة الثانية ـ ذكريات السفر الجميل عبر حافلة '' الحوس ''

ذكريات الطفولة

ذكريات في ”أخربيش

أوميين دوميين

مذكرات ـ حكاية

ذكريات في اميكرز بوابة ايت عبد الله

يوم العيد في

طقوس وعادات الزواج بسوس