أضيف في 14 ماي 2018 الساعة 01:35


المقاطعة ليست جريمة في حد ذاتها !!


بقلم - حميد طولست 

لاشك أن الهدف من المقاطعة ليس هو محاربة الشركات الوطنية أو الأجنبية، كما يروج بعض الذين في قلوبهم مرض، ولكن الهدف الأساس منها هو الدفع بالشركات التي تستهلك نصيب الأسد من السوق المغربي، إلى إعادة النظر في خططها بالشكل الذي يضمن إحترام المواطن لما تنتجه بجودة عالية وأثمنة معقولة، بعيدا عن إحتكار السوق والتلاعب بالعرض والطلب لضمان المكاسب الخيالية، وبدون ترهيب أو تهديد بالمتابعة القضائية للمغاربة المُقاطِعين كالتهديد الذي أطلقه الناطق الرسمي باسم الحكومة خلال الندوة الصحفية التي تلت المجلس الحكومي ، الذي عقدته الحكومة يوم الخميس لتدارس ومناقشة موضوع المقاطعة "بشكل جدّي ومستفيض ومسؤول"، كما قال في تصريحه الذي ينم عن الجهل القانوني بالمقتضيات الدستورية والقانونية ، والمخالفة الصارخة لمبدأ إستقلالية السلطة القضائية، الذي يخلق نوعا من تنازع الاختصاص بين السلطتين القضاىيةً والتنفيذية باعتبار ان المسؤول عن تحريك المتابعة هو النائب العام وليس رئيس الحكومة او الناطق الرسمي باسمها، الأمر المؤسف الذي جعل الناطق الرسمي باسم الحكومة يسارع – ربما بعد أن نُبه إلى جهله بالقانون - إلى التراجع عن تصريحه ونفيه، قائلا أنه لم يكن قد صرح في الندوة الصحافية التي عقبت مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس: بأن المُقاطِعين سيكونوا عرضة للمتابعة القضائية، لأن الحكومة لم تتطرق لأي عقوبات ضد المُقاطِعين، ولم تصدر أي قرارات تهم المتابعة القضائية وأنه ما كان يقصد بتصريحه إلا تفعيل القانون فيما يخص ترويج الأخبار الزائفة حول ارتفاع الأسعار، والذي ستتم متابعة مروجيها بغرامات مالية،

تصريح مهزوز و"مفعفع " ذكرني بالممثل المقتدر المرحوم يونس شلبي الذي كان يبلع لسانه ويمضغ كلماته المضطربة مضغا ويكررها تكرارا غبيا، في مسرحية "مدرسة المشاغبين" ودفع بي كما بغيري من المواطنين، المقاطعين وغير المقاطعين،  للتساؤل عن دور الحكومة ووزرائها، وهل هي في خدمة المواطن، أم هي في خدمة الشركات المقاطعة التي يتباكون عليها، بدل الدافع عن القدرة الشرائية للمواطن المغربي وتنمية قدراته وتحسين ظروف عيشه والمحافظة على كرامته ؟ التساؤل المنطقي الذي فرضته الظرفية والذي هو من حق أي مواطن أن يطحره، كما أكد ذلك جلالة الملك محمد السادس في كلمته التي ألقاها أمام البرلمان للدفاع عن شعبه الوفي:" إن من حق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانون هم في واد، والشعب وهمومه في واد آخر؟.

وتابع جلالته، قائلا: "إذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟

وأضاف جلالته: "لكل هؤلاء أقول :" كفى، واتقوا الله في وطنكم... إما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، وإما أن تنسحبوا. فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون، ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، لأن الأمر يتعلق بمصالح الوطن والمواطنين. وأنا أزن كلامي، وأعرف ما أقول … لأنه نابع من تفكير عميق”.

كم أشفق على أولئك الذين يدخلون في عداد من أصبح ملك البلاد غير مقتنع بالطريقة التي تمارسون بها السياسة، ولا يثق بهم سياسيين ومسؤولين حكوميين، الذين حُلّت عقدة ألسنتهم بعد أن ظلّت لأسابسع تنهج سياسية "لا أرى لا أسمع لا أتكلم"، لتهديد المواطن المقاطع بمتابعته قضائيا بتهمة التروّيج لمعلومات زائفة، التهديد الذي يدل دلالة قاطعة لا تقبل الشك، أن المقاطعة فعلت فعلها في عروش الاحتكار وخلخلت معاقلها.

ختاما: الله ينصر ملكنا اللي وحدو قلبو على الشعب المغربي ، أما غيرو فقلوبهم واهلييييي مع من هي"؟؟؟!!!!

حميد طولست Hamidost@hotmail.com

مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس

رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية

رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.

عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.

عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.

عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس

عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "

 




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة