أضيف في 25 ماي 2018 الساعة 21:00


وقفات مع الشاعر «سيدي حمو طالب»... (1)


بقلم - المحجوب سكراني

أسعد الله أوقاتكم، ورمضان كريم.

بعد اطلاعي على كتاب " الشعر الأمازيغي المنسوب الى سيدي حمو الطالب" لصاحبه" الأستاذ والباحث عمر أمرير... يسعدني أن أبسط بين ايديكم جزءا من سيرة فقيه وشاعر لا زال صيته ذائعا، واسمه يجلجل في كتب التاريخ والفن والفقه رغم انصرام حقبة زمنية لا يستهان بها. فمن هو سيدي حمو ياترى ؟؟؟؟؟

....ولد في مدشر ( تاغكوالت) بضواحي تيفنوت بسوس، ولا يوجد مصدر يحدد بالضبط تاريخ ميلاده أو وفاته، والراجح انه عاش بين القرنين 17 و18 – حسب العلامة المختار السوسي ـ.

والمشهور أنه كان تلميذا في مدشر تامكوت بقرية أولوزحيث لازال هناك مسجد يذكره البعض ـ بتمزكيدا نسيدي حمو ـ.

وتتلمذ على يد أستاذه سيدي الحسين الشرحبيلي، وكم من مرة طرقت أسماعنا عبارة (إيرحمك أسيدي حمو الطالب إينايكلين ) ونتساءل عن دواعي اقتران اسمه بهذه الألقاب الثلاثة مجتمعة، فنكتشف ان الطالب تطلق في ذلك العصر في القطر السوسي على العالم او الفقيه ..

وكلمة سيدي يطلقها عامة الناس على الاولياء والصالحين والمقصود بالصلحاء هم الصوفية....

اما كلمة ايكلين فترادفها في العربية الفقير وهو نعت يطلق عادة على المتصوف...

الا ان هذه الألقاب كلها سرعان ما توارت ليحل محلها سيدي حمو باب نومارك ايذانا بشهرته الفائقة في مجال نظم الشعر.

فما هو السبب الذي حوله من طالب ملازم للمسجد ومواظب على قراءة كتاب الله ليل نهار الى شاعر يجوب الميادين ويتفنن في نظم القصائد في شتى الأغراض ؟....القصة التالية تجيب عن السؤال:

يحكى أن سيدي حمو كان يتابع دراسته بعيدا عن أهله وقبيلته، وقد جرت العادة أن يتطوع أغنياء القرية التي توجد فيها المدرسة بالتكفل بإطعام الطلبة مثله .....وحدث ذات ليلة أن أقيم في القرية حفل (رقصة أحواش ) وكانت بنات السيدة التي تطعم سيدي حمو يشاركن الأخريات في الرقص، وفجأة يتقدم شاعر اسمه" باعلا " الى الميدان فأنشد شعرا يسخر فيه من  إحدى بنات السيدة واسمها "فاضما" ولأسباب غير معروفة ...ولم يتواجد وقتئذ شاعر يستطيع الرد عليه...ومن شدة التأثر خرجت فاضما من صف الراقصات عائدة الى البيت والدموع تلازمها طيلة الليل.

وفي اليوم الموالي ذهب سيدي حمو كعادته بيت الأسرة لتناول وجبة الغداء، فاكتشف أن شعر باعلا قد فعل فعلته في نفسية أفراد الأسرة قاطبة فجعلهم يتقلبون بين ألم ممض وحزن دفين.. فتأثر بدوره لكونه غير قادر على رد الاعتبار لمن لهم فضل كبير عليه ليستقر رأيه أخيرا على الانتقام من باعلا عاجلا أم آجلا.

وللوفاء بوعده غادر سيدي حمو الأسرة والمسجد معا في اتجاه قريته، مصطحبا بذبيحة وسافر صوب ضريح مولاي براهيم حيث تمت عملية الذبح واتبعها بدعاء راجيا من الله أن ينعم عليه بنعمة النبوغ في قول الشعر....فنام بجوار الضريح كعادة الزوار، فإذا به يحلم أن فمه قد ملئ بأشياء صغيرة مستديرة ثبت أنها جواهر...وحين أول الحلم فهم أن كلامه سيصبح جواهر شعرية، وبينما هو يحاول نظم الشعر إذا به يجد نفسه بحرا وافرا متلاطما بأمواج الحكم والأشعار..لذلك يمم شطر قرية تامكوت باحثا عن ضالته باعلا....يتبع




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة