أضيف في 25 ماي 2018 الساعة 22:03


وقفات مع الشاعر «سيدي حمو طالب»... (6)


بقلم - المحجوب سكراني

...وتستمر الرحلة... فيتنقل صاحبنا عبر المداشر والقبائل، وكلما مر بمكان أو صادف شخصا، الا واكتسب مزيدا من التجارب .

وكان اعتقاده في البداية يوحي إليه أن بإمكانه الوصول الى غاياته المنشودة بيسر، غير أن أمله سرعان ما خاب حين اكتشف أن العلاقات الانسانية مبنية على الماديات، وأن المال رزق في غاية الأهمية وبواسطته قد يتحقق المراد، أما إن غاب فتلك هي الطامة ...فها هو يفحص عروق كبده ويتتبعها فيجدها كلها تلتقي في الكف، فإذا رغبت استمالة شخص فما عليك الا أن تضع في يده مالا :

ـ نجرباك إيزوران نتاسا آغد لان دوفوس
ـ آيان مي أورتاكات أور إيعوول أييدك أيمون
 
وبواسطة المال يختبر المرء من يرافقه، وهو مقياس المعاملة: فيكفيك أن تريه إياه وتلاحظ ردة فعله، فإن بدا لك كونه جشع فاحذره كي لا تقع في شركه:

ـ جرب أمداكل تمليماس كيكان دلمال
ـ إيني إيكا آطماع آك أوريش آمزات آيدا نون
 
وأمام شعور الشاعر بألم الفاقة خاصة بعد وقوفه على الفوارق الاجتماعية الصارخة بدت له قيمته نكرة بين الناس، وراحت الأفكار الغريبة تنتابه حيث اعتبر المعدم ممقوتا  وغير مرغوب فيه لا من الأصدقاء ولا من الأبناء:

ـ آح إينو آيمي حنانو كيغنيت إيعدم يان
ـ أكينت إيمدوكال أولا تاروا مانزاكنت
ـ آتاريالين أتيلي سيفولكي وودم نيان
 
وهكذا فالفقير مماته خير من حياته ...فمهما كان بهيا الى درجة مباهاته للقمر، فسيظل تافها ولن يلتفت إليه أحد. عكس الغني الذي يبدو للعيان جميلا ولو كانت بشاعته تضاهي بشاعة الأسد :

ـ وار يات أوريكي يات مقا نيت إيدر إيموت
ـ إيفولكي بولمال مقار نيت إيخشن زوند إيفيس
ـ وار تيموزونين مقار إيصفا زوند أيور
ـ أوراغت إيتيري يان زريغ إيخف إينو يكلين
وأثناء مخالطة الشاعر لبعض الأغنياء، لاحظ أنهم يستغلون المال لفرض رأيهم واخضاع الآخرين حتى ولو زاغوا عن الصواب الى درجة منعهم من التلفظ بكلمة "لا". فتجدهم يتغاضون عن قول الحق ويميلون الى مدح من يغدق عليهم ويذكرونه بالخير في كل المجالس :

ـ إيكا لمال آديوان أورافالن أوهو غواوال
ـ يان ميت تفكيت آرايساوال سلجيهت نون

وهكذا تسيطرالحرقة والتاسف علىقلبه نظرا لوضعه المادي فتنهار معنوياته، وتراوده فكرة الموت، غير أنه سرعان ما تذكر أن ذلك ليس في متناوله لكون ملك الموت بدوره يمقت الفقراء.
ـ نكين آيخلان إيما يان دار أور آيدانسن
ـ أوراتن إيتيري يان تكرهات مقارد لموت.

فالى متى سيضل سيدي حمو رهين هذا الوضع ؟ ...يتبع




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة