تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 25 ماي 2018 الساعة 21:05


وقفات مع الشاعر «سيدي حمو طالب»... (9)


بقلم - المحجوب سكراني

...استسلم سيدي حمو لفكرة حتمية الموت، وأدرك أنه راحل عن هذا العالم آجلا أم عاجلا، ولكن ذلك لم يمنعه من ممارسة طقوس الحياة، ومعايشة مشاكل المجتمع، كيف لا وهو الفقيه الذي ردد أكثر من مرة قوله تعالى (...وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا...)... فبعدما تجول وصادف ألوانا من العادات وأصنافا من الخلائق ذوي الطباع المتباينة ، وأشكالا من الخصال والمعاملات ...اكتشف أن هناك تصرفات تصدر من بعض الأشخاص غير محتملة، ولا يجب السكوت عنها: إنها بكل بساطة الشطط في استعمال السلطة وما ينتج عن ذلك من ظلم وتسلط واعتداء على حقوق العباد بدون وجه حق. والمقصود هنا هم شيوخ القبائل والقياد الذين يتواطؤون مع المخزن، ويعتبرون أداة توظف لتكميم الأفواه، والنيل من كل من سولت له نفسه المطالبة بالحق لكون ذلك تطاولا على القانون في نظرهم ...فالمخزن بركة ماء مر، والشيوخ ساقية مملوءة بالعلق تستقبل تلك المياه، ويستحيل على أي كان أن يرتوي منها رغم شدة الظمأ :

ـ إيكا لمخزن يات تمدا نوامان إيحران
ـ آكين إيمغارن تيضا أوراسول إيسا يان

وهذه الفئة هي من يعول عليها في تتبع خطوات وأنفاس المستهدفين أينما حلوا وارتحلوا :
ـ إيلان أوزكر غ لغرب إيسروت آليم نسوس
ـ آت إيكان دلقياد د إيمغارن كوفرنين

...وكنموذج على استغلالهم للمنصب ، ما يقومون به اثناء جمع الإتاوات والضرائب والغرامات حيث يعمدون الى مضاعفة قيمة المبالغ ليظفروا بالنصيب الوافر ولو بطرق ملتوية :

ـ آكليد إينا آقنضار لقايد إينا آدكن سين
ـ آمغار إينا آدكن كراض آغروش إيزدي نيت

وتحت هذا الحيف  يزداد الناس حيرة الى درجة الشك في المعتقدات والتقاليد، حيث تضرر الجميع بما فيهم الفقهاء والصالحون والمتصوفة واختفى الأمن والاطمئنان:

ـ آلاهت آيموسلومن إسور نكي ويياض
ـ آليغ فلاغ إيكا لباضل زوند لبارود
ـ إيني نكا آكرام آحلغ إيني نكا طالب آحلغ
ـ إيني نكا آفقير آحلغ أور نزري مايهنان

ثم يتوقف سيدي حمو متأملا قول أحد الشعراء :

ـ لكل شيء إذا ما تم نقصان ...فلا يغر بطيب العيش إنسان
ـ هي الأمور كما شاهدتها دول ...من سره زمن ساءته أزمان

ليتوصل الى حقيقة لا تشوبها شائبة، وهي أن نوائب الدهر أقوى من بطش أي مخلوق، ويجب الاعبار من المصائب والابتلاءات، ولا داعي للاغترار بما فضل الله به البعض عن الآخر:

ـ آماتا زماناد إيهلكت ربي يالاطيف
ـ أور إيفرح س أوسباب أولا كيي آيافلاح
ـ أور إيفرح س لقياد آمغار أوريس إيفرح
ـ إيكا زوند أوكان إيغ أوتن إيمخارن يان

وكعادته دائما يعود الشاعر بذاكرته الى الحياة الأخروية حيث المساواة، وحيث تنعدم المحسوبية والتدخلات، وحيث يعلو الحق ولا يعلى عليه، وهذا الوضع يحتم على الجميع ترديد عبارات الحمد والشكر للحق جل وعلا :

ـ آلحامدو لله لقاضي أوريلي غ ليخرت
ـ أولا آمغار أولا آكرام ربي أوريكي بلا يان....يتبع




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

رد : دولة المخزن ليست

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة

نحو صداقة إنسانية ومواطنة متساوية

عندما نعشق الصمت

عيد حب بلا شروط

عفوا...انه اليوم العالمي للغة الأم

الاتحاد المغاربي أو الخيار المسؤول