أضيف في 25 ماي 2018 الساعة 22:06


وقفات مع الشاعر «سيدي حمو طالب»... (10)


بقلم - المحجوب سكراني

...شيء غريب سنكتشفه هذه المرة يخص طبيعة سيدي حمو، انه نظرته العدوانية الى النساء عموما، والباحث عن العلة سيقع تائها بين العديد من الفرضيات، فقد يكون الأمر راجعا الى كون احداهن "فاضما" هي التي اضطرته لمغادرة المسجد والانقطاع عن متابعة التعليم فأراد الانتقام، أو ربما بسبب بعض المشاكل العائلية التي عادة ما تحدث بين الزوجين، فيخلق ذلك العداوة بينهما ....ومهما كانت الدواعي فالشاعر من خلال ما نظمه من شعر تحامل على المرأة ونعتها بأبشع الصفات الى درجة اعتبارها مصدرا للشر وشبهها بثعبان ظمآن يخلف من القتلى ما لا يحصى:

ـ آتامغارت زوند آبنكال ياكوكن آمان
ـ أوتين كيس إيناغان إيموكاس كولو تكا سم

أما كيدهن في نظره فلا يضاهيه شيء في الكون، وبه يحققن المستحيل، وربما استند الى ما قرأه ذات مرة في سورة يوسف  (...انه من كيدكن، ان كيدكن عظيم...) فيقول :

ـ تيمغارين آتعفريين يوك إيجرمان
ـ نونت آر رزان آجاريف لديند آمان
ـ آر آقلاين تاساونت آريسن إيكرز وايور

وبالتالي فهي كائن لا ترجى مودته، ولا ينتظر الأمان بجواره، وكل من اعتقد ذلك فشبيه بمن يرجو  بقاء الماء في الغربال، ومن اطمأن اليها فمصيره الخسران :

ـ يوف يايسرجون غ تالونت آتامز آمان
ـ أولاد يايسرجون لموحيبت نتادكالين
ـ تاوتمت دوكنطور دإيزم دواسيف
ـ يان كيسن يومن نتان آغ ياكوك لامان

أما معاشرتهن فيشترط فيها الشاعر اعطاءهن مهلة وانتظار حول من الزمن فاذا لم تظهر علامات الخير فليبادر بطردها قبل فوات الأوان:

ـ تاوتمت إيكان آسكاس أورد إيزويد لخير
ـ سافضات آوي كار آمود آور إيزايد لعار

ويبدو أن الحماة تعتبر كابوسا لدى صاحبنا ، وحين تتواجد جنب ابنتها فتلك مصائب قد تجهز على من اقترب منها في أية لحظة :

ـ آتامغارت د إيليس آلمصايب إيغ مونت

والحل الناجع يكمن في التفريق بينهما:

ـ آك أوصوغ تاضكالت آورتيلي غ تامانك
ـ أورجو تسايك إيليس آغاراس نتكمينس

ومع كل ذلك ستبقى الأم هي الوحيدة التي بإمكانها أن تشفع لكل النساء نظرا لمكانتها المتميزة التي وهبها إياها الله تعالى في كثير من الآيات:

ـ آتيمغارين ملاد أور إيمي لي زكيونت
ـ تاكات آداونت إيكان آكنت إيجدر يان ......انتهى.....

سأكتفي بهذا القدر الى فرصة أخرى، وللأمانة العلمية يجدر بي أن أحيلكم على المرجع الذي اعتمدته في اقتباس هذه الأشعار: (كتاب الشعر الأمازيغي المنسوب الى سيدي حمو الطالب ) للأستاذ والباحث عمر أمرير الذي يستحق مني كل تقدير، وأحييه عبر هذا المنبر.

....رمضان كريم وكل عام وأنتم بخير




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة