أضيف في 27 نونبر 2012 الساعة 04 : 10


إلى روح محمد شكري


 

 

 

 إلى روح محمد شكري

 

بقلم : احمد سدني

 

وأخيرا ظهر للعيان كيف تعطش الإخوان للسلطة في أرض الكنانة، كل مرة يوسع فيها الرئيس المصري المنتخب من الشعب ( مع الأسف، أول رئيس مصري منتخب في تاريخ أرض الكنانة بعد ثورة 25 يناير التي راح ضحيتها حوالي الثمانمائة شهيد ) من صلاحياته، في المقابل تجد الدول الديمقراطية تحد من صلاحيات أعلى هرم في السلطة.

الإسلاميون بالعالم العربي أبانوا عن علو كعبهم في الكذب والخداع المنقطع النظير على شعوبهم، اللهم إذا استثنينا تونس التي تنعم بالاستقرار رغم بعض المناوشات من طرف السلفيين هناك، مصر متجهة نحو ثورة ثانية في حال ما استمر البطش بإرادة الشعب و استحواذ هؤلاء المنافقين على السلطة بكل قوة، لكم السيناريو كيف بدأ: قبل نحو ثلاث شهور قام الرئيس مرسي بإقالة المشير حسين طنطاوي ( الحاكم العسكري لما بعد الثورة) و نائبه الفريق سامي عنان ( رئيس الأركان )، بسبب أحداث سيناء، مع أن هؤلاء الاثنين سهروا على حماية الثورة منذ أول ظهور لهم في الشارع المصري يوم الجمعة 28 يناير 2011، حيث حذوا حذو شقيقهم رشيد العماري ( رئيس الأركان التونسي الذي قام بحماية الشعب التونسي من بطش الرئيس الهارب بنعلي )،

لكن لم يكن في الحسبان أن الرئيس ذو التوجه ألإخواني كان يريد أن يكافئهم بطريقته الخاصة، فأحالهم على المعاش المبكر مقابل الخدمات التي أسدوها لمصر الحبيبة، بعد كل هذا أ لا يتضح أن الإخوانيين متعطشين للسلطة، الأخطر من كل هذا، يريدون إدخال مصر في دوامة الصراع الطائفي و الثقافي، يكفرون كل من يقف في طريقهم، يريدونها إمارة إسلامية ( دولة الخلافة )، يهللون لأحكام الشريعة، سوف تقطع أيدي كل من سولت له نفسه أن يسرق حفنة خبز في هذه البلد، بطبيعة الحال ستقطع أيادي أكثر من خمسة ملايين نسمة، ممن يباتون في العراء و المدافن ( في مصر، المدافن مخصصة للأحياء و الموتى على حد سواء )، ترى أهل هي الأهداف الحقيقية للثورة، يحللون ما شأو، كأن الدكتاتورية الإسلامية قد أحلها الله على عباده، بئس هذا الربيع العربي الذي يأتي بأمثال هؤلاء الأصوليون الرجعيون على حساب دم الشهداء الذي سال بغزارة في البلدان التي شهدت تغيير الأنظمة، للمفارقة أول شهداء التغيير لم يكونوا إسلامويين ( محمد البوعزيزي )، ما مرده أن هؤلاء الجبناء يركبون موجة الثورة لا أقل و لا أكثر، دون نسيان ذلك المنافق المدعو أردوغان  ( رئيس وزراء تركيا )، مواقفه مريبة ، و لا حتى أصحاب شعار عفا الله عما سلف. ختاما، أتمنى عودة المياه إلى مجاريها في مصر الحبيبة و سائر البلدان التواقة للحرية، نريد تغيير جذري، لا بتغيير يعود بنا لدولة الخلافة، نريدها دولة مدنية عصرية، لا بدولة أحكام الشريعة على شاكلة مصر و السودان.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة