أضيف في 27 نونبر 2012 الساعة 11 : 10


الشعر الامازيغي وسؤال الحرية شاعر احواش عبد الله بوالزيت نمودجا


 

 



 

الشعر الامازيغي وسؤال الحرية

شاعر احواش عبد الله بوالزيت نمودجا

 

بقلم : محمد أوزي

 

لم يعد مقبولا بإجماع المثقفين والفاعلين ، وفي السياق المغربي الحالي بالتحديد، الركوب على كل الاسئلة المصيرية، التي نتجها القرن الماضي واستبعادها على طاولة النقاش الثقافي والسياسي والمجتمعي ، الدي يروم نفي وتجاوز المعيقات البنيوية التي تحول وتقف دوما وفي نهاية كل مرحلة دون العبور نحو الافاق الرحبة والمأمولة .

 


عبد الله بوالزيت

 

فالقرن العشرين ،هو قرن التحولات الجارفة بالمجتمع المغربي، وقرن الاسئلة المؤجلة و الدي ما فتئ ينادينا ، لاعادة قراءته، بما يستجيب لطموحنا في التقدم الفعلي، نحو رحاب الحداثة والديمقراطية ،خصوصا ونحن نعيش اليوم ،على ايقاعات مجمتعية عاصفة، وتعاقدات اجتماعية وسياسية جديدة ، كان ،للانسان فيها، بكل ما يعنيه من كرامة وقيم واسئلة وجود ، دور مركزي وحاسم ، من شأنها ان تعيد مختلف الجوانب المنسية  والهامشية من حياتنا ، الى حمأة النقاش الفكري، السياسي منه والمدني ، المحتد في فضاء مغرب اليوم .


 واسهاما منا ، في طرح قضايانا القابعة ،تحت  ظلال المنسي والهامشي، من منطلق وعيينا كفاعلين مدنيين وجمعويين ، بضرورة استثمار ممكنات الفعل التنموي، للتعريف بكياننا الثقافي وخصوصية مجال اشتغالنا ، وامكاناته المادية والبشرية ، مما يفرض ضرورة  تسليط الضوء على جزء من تاريخنا ، وأعطاب ذاكرتنا المعاقة ، ببياضات الانتقاء والميز التي خلفها ،ردح طويل من التدبير السلطوي الممركز، وخيارات ايديولوجية مستوردة كان لها  مفعول سلبي ،على الانسان المغربي ،المتماهي بين تنائيات مرضية ، تعد اليوم من الاسئلة المركزية الصعبة التجاوز، ونحن نعيش زمن المصالحة والانتقال .


آثرث فتح كراسة موضوعي بهذا الاستهلال ، فقط للتأكيد على أهمية وراهنية الانشغال بأعلامنا البشرية والجغرافية، في سياق المغرب الحالي والممكنات التي فتحتها تحولاته الجارية على مختلف الفاعلين .


سيظل مجال الابداع والفن، قرينا بهاجس ومطلب الحرية ، اعتبار لكون الفعل الابداعي هو بالضرورة عملية تحررية ، ورغم  تقديرنا لصعوبة تناول موضوع الحرية في ارتباطها بمجال فني وابداعي شعبي يعيش ديناميته الخاصة على هامش تقافة المركز ونخبه  في خضم ما يسمى بالثقافة الوطنية وهو فن شعر احواش  ، فإننا نعتبره اساسيا لكون فن احواش هو شكل فني و ابداعي انتجه المجتمع الامازيغي ، ليعبر به عن اماله والامه، يسجل به ومن خلاله انطباعاته ، ويكشف عن تصوراته وتمثلاته، التي ينقلها بشكل جمالي عن ذاته ومحيطه ، ويفصح بها عن تأملاته الفكرية والوجدانية، في قالب ابداعي مشحون بصور فنية غاية في الجمال .


 ورغم كل ما يمكن ان يقال عن احواش، فإننا نؤكد على أنه وثيقة تاريخية، لاستقراء حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والفكرية ، بها نستطيع دحض التشوهات والندوب التي كرسها المؤرخ الرسمي،  الدي يروم نزع كل ما يجدر الأسس الثراثية في هويتنا الانسانية، فرقصة احواش ، تعبير جسدي ،ورقصة احتفالية بالوجود الانساني وبجدواه وجنوحه نحو التحرر من كل عوامل الموت والتهميش والاقصاء ،  كما أن حضور الكلمة الشعرية المعبرة والدالة في سياقها، بوابة منفتحة ،الى ملاذ الحرية الدي لا تسمو الحياة بدونها. فهي صرخة تخترق عمق التاريخ، مكرسة لفعل ابداعي، يتقاطع فيه التاريخي الواقعي بالخيالي الرمزي، مشكلا لزمن وجودي، هو دليل وجودنا الاسمى، وعربون حضورنا الابدي .


ففن أحواش اذن هو بوح حضاري، ومعقل للكينونة الرمزية الامازيغية ،حيث انه مجال لتصريف الموقف واشباع الرغبة والاحساس بالجمال ، وكلها مبادئ جوهرية في كل فعل تحرري.


إن قصيدة احواش، ورغم طابعها اللحظي ،  قد لامست كل القضايا، التي تعتمل داخل المجتمع المغربي طيلة تاريخه الطويل، وساهم شعراء احواش، امثال الشاعر عبد الله بوالزيت المحتفى به اليوم ، في نقل وقائع التاريخ اليومي للمغاربة ، بالشكل الذي يعكس حدود وعيهم بها ،وتمثلهم لها ، و على هدا الاساس ظلت تيمة الحرية هاجسا حقيقيا ومطلبا راسخا في بنية الثقافة الامازيغية، المقاومة والمتمردة ضد  كل ما يتهدد ذاتها وكيانها . فالتحدي  والفعل المقاوم، علامات الرغبة في الحياة الحرة ، وهي التي شكلت دوما ، روح الحياة اليومية، بتجلياتها الاجتماعية والنفسية للمجتمع الامازيغي ، خصوصا في الفترات الصعبة التي اجتازها ، وكان العهد الكولونيالي، احدى حلقاتها، التي لازالت جراحها مزمنة على الذات المغربية .


اعتبر هدا السياق ضروريا ، للحديث عن أحد اعلامنا الشعرية البارزة،  فالشاعر عبد الله بوالزيت، اعتبره مؤهلا ليكون شاهدا ومترجما،  بتجربته الشعرية، لهده المرتكزات والاسس والقيم الانسانية النبيلة التي انبنت عليها الثقافة الامازيغية .


جاء بو الزيت الى دوار تكاديرت ن ءيضالان ، بمنطقة تولوا، التابعة لقبيلة ايت سمك التاريخية، بداية القرن العشرين وبالتحديد سنة  1900،  ليواكب جميع التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي عاشها المغرب خلال القرن العشرين ، معايشا بالاساس الفترات الحرجة من العهد الكولونيالي، متأثرا بالمحطات التاريخية التي عاشها المغرب بعد الاستقلال ، وبالخطابات السياسية والثقافية السائدة مندئد، الى حدود نهاية الثمانينيات 1988 تحديدا ، حيث وافته المنية،  بعد عمر طويل من الانتاجات  الشعرية ،  و التي لازال رجع ذكراها مدويا بجغرافية سوس ، مخلفا ركاما شعريا كبيرا ،احتل به حيزا هاما ضمن مجموع الموروث الشعري المتداول بالمنطقة .


يعتبر عبد الله بو الزيت شاعر الهامش ، المقاوم الصلد، للتهميش والاقصاء، فبحة صوته الرخيم ،التي تمزج بين حرقة الالم ، المصحوبة بقلق وجودي عميق، وبين رنة أمل تجرف الاحساس الى حلم الحياة الحرة ومباهجها ، تختزل كنه شعرية بوالزيت ، التي بصمت على مرحلتين متميزتين ومتكاملتين ،حصلتا ، نتيجة تأثير مفعول السلطة ،على الانتاج الشعري الامازيغي بسوس، حيث حاول بعنفه البنيوي الصارخ،  أن يرسم للابداعية الامازيغية أفقا للحرية ،لم يكن يسمح للكثيرين من شعراء هده الفترة التاريخية الحساسة تجاوزها، مما جعل هدا النوع الابداعي المرتبط بهموم المواطن بالمغرب العميق، محاصرا في  مواضيع وتيمات  محلية ضيقة ، كان عبد الله بو الزيت من الشعراء القلائل، الذين حاولوا غير ما مرة ، تحدي كل الخطوط الممنوعة التجاوز في تلك الفترة:


ءانان ءادرار ءاد ندرن ءفختن لمان

ئملا ياخت ؤكليد داور ءيرين ءاتين ءيك

ءار ئس اعدار س تيزي ءيس ؤر تلي ءاغراس

ءاكون اقبيل ئلا كيس 50 ن شيطان


 على غرار بعض مجايليه من الشعراء الكبار،  كالشاعر الكبير محمد معلي المعروف بيحزماي  الدي كان صديقا وفيا له ،وكانت لهما محاورات شعرية خالدة، بمختلف  المحافل الشعرية المعروفة بهد المنطقة .

عرف عبد الله بو الزيت في البداية، بانشغاله بقضايا عصره السياسية ، خصوصا وان المغرب كان جاهدا على مقاومة الاستعمار الفرنسي ، وتميز شعب المناطق النائية والبعيدة عن المراكز، ببسالة لا توصف، في تحرير الارض وصيانة الكرامة والبحث المضني والشاق عن الحرية .


هاتي ناحيا غمكدا كان ئيوليون

ءاخ ءفك ربي صبر دنيت ئصلحن

ماس نتصراف دمدن مار ئلاطن

هاتي ناحيا غمكدا كا ءوليون

يان ءفغن البلاد نس ءارتمزيين

مقار ءيكا ءكليد ءأمان صاحانس

الله ءينعل بوتداليت حرانت


بسلاح  المقاومة استطاع الانسان الامازيغي ، الانفلات من سلط التاريخ وجبروته طلبا للحرية، فوجد الادوات الذاتية والرمزية، التي ساعدته على الاستمرار، ومواجهة الموت  خلال كل عصور الغدر ، الذي عرفته بلاد تامزغا وظلت الحرية، هاجسا ومطلبا إنسيا ووجوديا للمجتمع المغربي الامازيغي خلال تاريخه العريق والى اليوم .


واعتقد ان عبد الله  بو الزيت يعد عنوانا على الوفاء لهدا المسار، وامتدادا له ،  فتعابيره الفنية والابداعية ، اكبر دليل على هدا المسعى الوجودي ، متخدا من اسايس محفلا للنضال ،والتحريض على مقاومة المستعمر والخائن، مساهما في توعية الانسان البسيط بقضايا عصره ،من خلال ربط دهنيته بالقضايا السياسية المستجدة ،خصوصا وان الفترة مطبوعة بما عرف بالنظام القائدي ،الذي ذاقت منه قبيلة ايت سمك: قال بوشمايت للاستدلال بمدى عنف اللحظة لصديقه حماد اوحسين نيت واحسين في قصيدة تماووشت :


ءاطانوطفي نتبربورت ءار تاوي الروح

فرد عليه حماد اوحسين :

اضاض ئيسن ءيغمكا

غمكاد ؤراس ءيسين

ئما تين تمكوت الجنت ءاس تاوي يان


كغيرها من القبائل الكثيرة من ويلات العسف والجور، بحكم موقعها الاستراتيجي على حدود  إيالتين مختلفتين ،في نمط السيادة واشكال التبعية واهداف الحاكمين .وقال بوالزيت بهدا الخصوص للتعبير عن دلك ايضا :


الحاج الحسين مسكين ءاتن ئيرحم ربي

ئني ئموت مسكين ءاتن ئرحم ربي

ئيغ نيت ئسول تاشاجيعت ئفل تيد

ؤران يات تبرات ئكان تين زرب

ءاقبيل نايت سمك ؤر ئزضار اضابيط

باب ن 100 ئيس ئيكا مزووك

باب ن 50 ئحرم كيس ءاموكاي

باب ن مراوت ئحرم كيس ءاغاض

يان ؤفولوس ءاداري ءاوينتن غ "البو"


وكان مفعول السلطة والتسلط ، الدي طبع هدا العصر،  قد حد بشكل كبير من حرية الابداع الشعري الامازيغي ،  ووجهه في مسارات لا تسمح بإبراز كل المكنون الجمالي والابداعي للشاعر، رغم الأوج الذي وصله بعض الشعراء،الجوالين امثال الرايس بلعيد وغيرهم ، وكان عبد الله بو الزيت ،يحاول جهد الامكان الانطلاق من طموحه الذاتي،  للتعبير عن رؤاه الممكنة ، إلا أن إبداعيته خانته في الكثير من الاحيان حيث تعرض بفعل دلك، الى التعذيب وذاق مرارته ذاخل الدهاليز المظلمة :

ؤالله ابلا يات تكوضي كا يي ياغن

برمسيون ليد ئيويخ ايكمل

يان ؤر ئضعين ئباب الحكومانس

ئقان تيد الكربيس ءاتن روحن

ئيلين الكبل تيغرضين ءاور ئساول

ئيرا جنيرال ءاكيون سماقلن

ئكات ئين يان ؤزمز ؤراك ماطيلن

لاقاخ نيت الكربيس ؤرتن تامخ

مدام بيرو ءايي ئكان تيفاوت

سلقودرا نربي لانخ ئخلقن


ومن فرط ما ذاقه حاول أن يوجد لنفسه آليات الانفلات من الرقابة فقوله .


كيخ اضار ؤلا فكي نيلس نخ

اطيط ءينو اخويا كا غ  ؤر نحكيم

نتات ايكان ؤكوك اصاحت نخ


تعبير عن الضرورة التي افضت به الى حسم هده المرحلة  والانتقال بشكل قسري الى مرحلة اخرى،  فرفضه لالحاح صديقه الشاعر الكبيرمحمد بيحزماي ،على مشاطرته اياه لقضايا سياسة حادة ،خلال محاورة شعرية باداوكماض، دليل على حسم اختياره، حيث قال بانفعال بارز :


داتيدوخ ارد نكال اسول ؤور نساوال

ملي ماف ران تنضام ان تيني ميت

يربي ءاينضامن كات ف منون لخير

ءلاصورتي غساد ؤر سول اسان اتاي

ؤلا شان تيفيا دوغروم اتن تناي

هان لمسجلة اتيكان ماخ ءاتن سنتال

ان ؤر نكر ءييزم دلف اراخ ءسروات

ان ؤري س ئموريك ءان ونس لايام نخ


هده المراحلة الجديدة ،عرفت بغناها الشعري الجارف ، وبصم فيها  تجربة شعرية، غنية لها وقعها وصداها واضافاتها الظاهرة، على المنتج الشعري بهده المنطقة ، يمكن تسيميتها بمرحلة الشعر الديني :


لقب عبدالله بوالزيت بين مجايليه من الشعراء ب "لقاضي" لقدرته على حل القضايا الدينية المستعصية  فكان مزاوجا بين قوة الحكمة الشعرية البليغة ، المنطلقة من ذات منهكة ،بما خبرته من تجارب انسانية ودنيوية، حيث قال :

ؤهوي ءابنادم العيب ؤورءيشوي

كول ما يحران يوكرت ئيلس

يوتي سم نولكماض ؤلا لموت

ءا ونا ئيكنان ؤهو يارم

مرا ئسيلا لكيد ن ئيلس

ءاتيد نسغ ءاتنك ءيوينخ

ءداخ ؤر ئحرك ئيغ موتخ

وقال:

ؤرءيبضي ربي الدونيت سلحاق

ءوي كرا الدهاب ياوي كرا ءاناس

ياوي كرا تاونزا توف لمال

ياوي كرا تاكوضي ما يسمكيل

وقال :

والي ئكا ربي دوفهيم ن ليمورات

اتانا ئكان اكنزا ؤراتين ئترواح

ءادور رزين ءكنزي نس ءار ءتمليلي

 

ءايان ءنولان ءي الدونيا تنوالا ياس

ءار ئساغ س غ ءايلي دارس ؤر كصوضن يات

وغيرها كثير من القصائد الحكمية الخالدة .

 وبين معرفة أكيدة بالقضايا الدينية وامور العقيدة ، وقد لقبته احدى شاعرات اغرم  إبان فترة النظام القائدي، بالقاضي ، في ردها عليه في محاورة شعرية متميزة .

ءايي تاعضرت ءاسيدي سامحات ءانخ

نكين ءايلان العيب ؤرات تميازخ

ءيليغ فسرخ لكتوب ءينو ئتاروشت

دوورنت كلو تيكاس ئيولاون

سيدي القبطان سيدي الحورما نيخت

الرايس اد اييلي غ الحوكم نراتن

ونات اعصان نكي براخت نتركت

ناويت س ئغرم ءاكيسن تكماشن

ءيلين كيس لكيد اولا ئمسمارن

ؤالله اركان القاضي نيت ؤمارك

العيلم ءاس ئتنضام ؤر يفالط

فهو يمثل بالنظر الى معرفته تلك، استمرارا للسياق التاريخي والثقافي، الذي أدرك فيه علماء سوس أهمية حاجة الامازيغ، الى معرفة مبادئ الدين الاسلامي وقيمه، منطلقا في ترسيخها واعادة انتاجها بشكل جمالي، بما يفتح أفق انسجامها مع البنية الثقافية للمجتمع الامازيغي المحلي، المتميزة عن بنيات ثقافية اخرى مغايرة ، وهو الموضوع الذي ينفتح على أفق بحث نظري ، يتجاوز الطرح العلماني بمعناه التقليدي والنمطي المتداول ،  لأن عبد الله بو الزيت في هده المرحلة يرمز بمعنى ما  الى زواج رمزية الشاعر برمزية الفقيه مع ما يمثلهما الشخصين ،داخل النظام الثقافي والمعرفي الامازيغي .

واستدلالا ، عن هدا المنحى، قال بوالزيت في رده على  الشاعر  محمد بيحزماي ، حول أهمية المال في الحياة قال :

هايي صاحت نيان ءادي تماغ اسرس ئلين

ما لارزاق نغوي ضامن ءاسلي غ نلول

الدين ءايكان لبلاد ءاوري تنيت لمال

ءيما لمال ئلا دار ويلي كوفرنين

 

هايي غمكدا كانت رايك تين ءنيخ

داد ءتكلاب ربي الفلك ءيليمورنس

غيلي غ نفغ الحدود ءافلان نسنت ؤكان

ءار ءتيلي ؤزمز نضيق ئيلي وين لفرح

ءار ئتيلي ؤزمز ندرك ءيلي وين القرط

ئيغ ئيلا الدرك لكيبر كا ءاس نتنصيريف

ئيغ ئلا لقرط نودرد ئخف ءار ءاكال

ارداخ نتضالاب ربي ءايخ ءكان ئميكوك

 

وبفعل مداها التاريخاني اعتبر هده القصيد ذات اهمية قصوى لاستخلاص عبر التاريخ ودروسه حيث اشار في رده على بيحزماي في محاورة فريدة قال بيحزماي :

ءماخ الحاق ءيعيب ءان فلاسن ساولخ

ءايوسي لمليك الهيشت افل نيت طاياد

ءاسول اركا تقاز احفير ءلمساكين

ورد عليه عبد الله بوالزيت بعد تأمل عميق :

ولان تنيت اداك فلاسن كملخ

ءيان ئرضا ربي كينت تين سليمورات

ايغ ءيلا ف لحاق نربي رات ؤكان نصرن

ئيغ ايفوغ لحدود الحاق ءار ئتاكوف

ءبوهوم الفلك اد ؤرسول ءاك ئشوير

ءاونا ؤكان ءسودان تمنيام ئترس

ءاكين اكرو غساد ارت سمسار ؤضار

إن رهان البحث عن الافق الممكن للحرية،  داخل ازمنة الغبن والقتل والنفي ،التي  حفرت عميقا في الذات المغربية ، مما يستفاد من ثنايا هده القصائد القليلة مكنها من مواجهة  قدرها الوجودي بقيم انسانية نبيلة، منحتها القوة على الاستمرار ودوام الحضور .

 وفي هدا السياق ايضا،  يلزمنا التذكير على ان تميز عبد الله بو الزيت ، بقصيدة تزرارت، ليس اختيارا عابرا اوفرجويا،  بل لأن قصيدة تازرارت ،تغري الشاعرالمحنك، بالنظر الى سماتها وخصائصها ، بممارسة نوع من الهروب الفني إليها، بعيدا عن تقييدات المحاورة الشعرية والتزاماتها، موضوعاتيا وايقاعيا،  فهي ملاد للتنفيس الرومانسي وللتنفس والاستراحة من وطأة الالتزام الشعري والفني ، فقدرات الشاعر الصوتية ، كما قلنا سابقا تستطيع استدراج المتلقي الى مملكته الخلابة، وأسره بقيود الجمال والكلمة النافدة .

وحتى اختصر قولي ، دون  الاحاطة ،بكل  مميزات القصيدة الشعرية لبوزيت ،الشيئ الدي تسمح به هده اللحظة الجمعوية الجميلة ، متمنيا ركوب مغامراتها النظرية لتفكيك كل بنياتها الفنية شكلا ومضمونا .

 أجدني مصرا على التأكيد، على أن شعر أحواش ،كان دوما ، أداة محفزة على رد الفعل، للصراخ في وجه التهميش واللامبالاة ، في وجه الاقصاء والموت  ، فلنجعله دوما رمزنا المسكون دائما بشغف الحرية والاستقرار والمساواة، ذاخل وطن دافئ متجدد قادر على حضن ابنائه دون امتياز .

 وهده رسالتنا ،ورسالتكم كفاعلين مدنيين وجمعويين، كمثقفين ونخب سياسية وادارية، لها مسؤولية انجاز شروط الانتقال .

وفي الختام ،أستدعي مرة أخرى قصيدة شاعرنا الكبير محمد مستاوي، في رثاء المرحوم الدمسيري لكونها  تصدق ، وبشكل كبير لرثاء الشاعر عبدالله بو الزيت :

ءامين اكن ءيرحم ربي الرايس

ءباباس نيموريك ءيميمن

ءيدا ياون ءايزنزام ءييلس

والي سات تسوالم ءضناين

مقار ءار تلام ئزاليون

ؤلا ضان ؤرا وند ساول

 

 لكني اعتقد انه اليوم  نطق


 

 

 




تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- ayyuz

رشيدالحاحي

asmaql d tghri idran aynna assi mohmad; ifulki bahra

في 08 دجنبر 2012 الساعة 52 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- شكر

حنافي إشو

بحث جميل و يستحق القراءة.
تشكراتنا للباحث محمد أوزي.

في 07 ماي 2020 الساعة 37 : 17

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة