أضيف في 27 نونبر 2012 الساعة 49 : 14


الامازيغية والعنف الرمزي


 

 

 الامازيغية والعنف الرمزي

 

 

 بقلم: حفيظ ايت سليمان

 

لقد اصبح النضال الامازيغي بداية لخطاب جديد بدا بعد استقلال المغرب من خلال جمعيات كان دورها هو النهوض بالثقافة والهوية الامازيغية كجمعية البحث والتبادل الثقافي سنة 1967 ليتجدر النضال بعد دلك مرورا بسنوات الرصاص التي كانت فيها الامازيغية احدى التابوهات او الممنوعات الرئيسية في مجتمع لا يعترف بتعدد روافده   وخاصة الروافد التي لها امتداد تاريخي وطرحت على طاولة المهتمين بالشأن الامازيغي مجموعة من الملفات لعل اغلبها مرتبط بتحصين بنية الحركة الامازيغية خصوصا بعد المد الثقافي لتتأسس بعد دلك اطارات مهتمة بالحقل الامازيغي وهي الحركة الثقافية الامازيغية وخاصة امتدادها داخل الحقل الجامعي خصوصا بعد مغالطات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في مؤتمره الخامس عشر ودخلت الحركة الثقافية الامازيغية للجامعة كحركة تصحيحية وبدأ العنف الرمزي تجاه هذا المكون الغريب حسب مثقفي البلاد انداك مشكلا عويصا عرى مجموعة من المشاكل التي يعاني منها المحيط الثقافي بالمغرب ولعل ابرز مثال هي تصريح المهدي بن بركة للصحفي الفرنسي جين لاكوتر سنة 1958 ردا على سؤال حول الأزمة الأمازيغية في المغرب عقب أحداث تافيلات وانتفاضة الريف"  إن المشكلة البربرية المزعومة ليست سوى أحد رواسب السياسة الثقافية التي سلكتها الحماية. فهي ثمرة مدارس الأعيان المخصصة لأبناء الطبقة الأرستقراطية المدنية التي كانت تدرك أهميتها بالنسبة لتكوين ناشئتها... إن الرجل البربري هو، بكل بساطة، شخص لم يسبق له أن ذهب إلى المدرسة." اذن هاته المقولة التي قالها احد اقرباء البلاد الملكي انداك هي بداية الصدام مع الحركة الامازيغية بالمغرب وقد خلفت مشاكل التعريب بالمغرب ردود افعال كانت بداية النضال الامازيغي وخاصة مع اقطاب حزب الاستقلال وخاصة مقولة علال الفاسي من خلال تدخله 1965 ، في النقاش الدائر، آنذاك، حول تعثر التعريب. وقد كتب في مجلة، كان يصدرها مكتب تنسيق التعريب بالرباط " إنني أوجه، قبل كل شيء، اللوم على أجدادنا، من رجال العرب، الذين حملوا رسالة الإسلام والعروبة إلى هذا الوطن، فإنهم، عوضا عن أن ينكبوا على العمل لإكمال مهمتهم التاريخية المقدسة، شغلوا أنفسهم بالتطاحن على الغنائم وعلى مقاعد الحكم، وخلفوا في وطننا مشاكل اجتماعية لا يمكن أن نتجاهل مصدرها ، إذا كنا نريد أن نبحث عن الداء ونلتمس له الدواء" وتبقى مظاهر العنف الرمزي هي مواقف بعض السياسيين إما لمصالح انتخابية او لخلاف سياسي مع خطاب الحركة الامازيغي ولعل موقف أحد قيادي الاصالة والمعاصرة وهبي احد الامثلة اضافة الى موقف وزير التعليم العالي الدي يبين النية المبيثة لحزب الحكومة الملتحية لحسن الداودي أثار تدخّله في الجلسة الصباحية لليوم الدراسي ...
المنظم بمجلس المستشارين صباح أمس الأربعاء حول موضوع: "تدبير اللغات وتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية في ضوء الدستور"، احتجاج عدد من الأمازيغ الذين كانوا حاضرين في قاعة الجلسات بمجلس المستشارين، وذلك بعد انتقاده لاعتماد اللغة المعيار كلغة لتدريس الأمازيغية، وهو ما جعل، حسب قوله، الأمازيغ أميين في لغتهم، "لأنّ الأطفال يدرسون أمازيغية في المدرسة، لكنهم في البيت يتكلمون أمازيغية مختلفة"، يقول الداودي، وهي العبارة التي لم ترق عددا من الحاضرين، ومن بينهم النائبة البرلمانية فاطمة تبعمرانت، والناشط الأمازيغي أحمد عصيد، حيث تعالت الاحتجاجات في القاعة، واضطر وزير التعليم العالي إلى الصمت إلى أن "هدأت" الاحتجاجات، ليعود إلى إكمال تدخله الباحث الأمازيغي أحمد عصيد، ردّ على كلام الداودي في مداخلة مقتضبة قائلا، بأن اللغة المعيار ليست لغة مصطنعة، وإنما هي لغة المدرسة التي جاءت كثمرة لعشر سنوات من البحث من طرف المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أفضت إلى اعتمادها كلغة لتدريس الأمازيغية، مشيرا إلى أن الذين لا يفهمون اللغة الأمازيغية المعيار يحدث لهم ذلك لأنهم لم يدرسوها، قبل أن يضيف، فيما يشبه ردّا على الداودي: "نحن مستعدّون لتكوين الوزراء والنواب البرلمانيين حتى لا يظلوا أميين في اللغة الأمازيغية". وهذا ما يتبين العنف الممارس على الامازيغية هو عنف إيديولوجي وسياسي هدفه هو إقبار النضال التصحيحي للحركة الامازيغية.






 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة