تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 8 غشت 2018 الساعة 20:27


المغرب يفقد السيدة بييريت مجيد المرأة المناضلة ذات القلب الكبير


تمازيرت بريس - عبد المجيد رشيدي

فقد المغرب سيدة عظيمة، وفقدت مؤسسة مجيد نصفها الثاني، وفقد الناس الأكثر هشاشة في هذا البلد سيدة جعلت حمايتهم على رأس أولوياتها، فإذا كان العمل التطوعي لا يزال موجودًا، فمن خلال أشخاص مثل بييريت مجيد، أرملة السيد محمد مجيد ...

خلال 67 عامًا من وجودها في المغرب، كانت السيدة بييريت تدعم زوجها دائمًا، وكان كلاهما وحدة لا تتجزأ، كل واحد يكمل نصفه الآخر، في مسار نضالي مؤثر من أجل القضايا النبيلة وليس أقلها.

إن استحضار الأشواط التي قطعها محمد مجيد دون ذكر رفيقة حياته أمر مستحيل. إنها حاضرة في كل ما قام به، واستطاعت أن تحمل المشعل بعد وفاة زوجها. جعلت بييريت، المرأة الصريحة والرائعة والمتطوعة، من شرف مساعدة الآخرين أمرا تؤمن به وتحيى من أجله، لقد احتاجت إلى ذلك لأن روحها جسدت بكل عمق أبعد دلالات الإنسانية، وهذا كان يجعلها سعيدة.

في سن ال 20، وصلت هذا الشابة الممرضة - أخصائية التخدير إلى آسفي، حيث حصلت في 7 شتنبر 1963، على شهادة الملاحة الجوية.

اختارت بييريت أن تخصص حياتها خدمة لزوجها، سيما أنهما كانت لهما نفس القناعات، لطالما عرفت بييريت كيف تدعم محمد مجيد سواء عند اعتقاله كمقاوم أو في في حياته اليومية بين الأعمال الخيرية والنقاشات الثقافية، وللتذكير، كان الرجل على رأس العديد من المؤسسات منها .. اتحاد التنس ونادي السيارات الملكي ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين - بصفته مفوضاً للأمم المتحدة لأكثر من 25 عاماً.

بييريت، كانت في المجال الاجتماعي، في المشاركة وبغض النظر عن العمر واختبار الوقت، كانت لا تزال تتحرك إلى الأمام، وكان آخر ما قامت به قبل بضعة أشهر فقط، عندما تمكنت بييريت مجيد خلال رحلة مع بعض أعضاء مؤسسة مجيد في أرفود من إنقاذ حياة أب وأبنائه الثلاثة من ذوي الإعاقة، من خلال توفير مسكن لهم في الراشدية يتوفر على جميع وسائل الراحة اللازمة بدلا من الكهف الذي كان يؤوونه، كما تم توفير المساعدة الشهرية لهم.

لقد أصبح هذا الإجراء ممكنًا بالطبع بمساعدة فريق المتطوعين في مؤسسة مجيد، فريق موحّد ومتحمس، استطاعت الحفاظ عليه بقبضة من حديد.

بكل صراحة، الجميع كان يكن كل الحب والتقدير لشخص بييريت، إن إخلاصها لقضية مؤسسة مجيد، وتصميمها على الكفاح من أجل القضية ليس سوى تجليا لعظمة روحها لانها فعلا سيدة مذهلة بقلب كبير.

توفيت بييريت مجيد يوم الثلاثاء 7 غشت، ووري جثمانها بمقبرة الرحمة، ستبقى الراحلة محفورة إلى الأبد في ذاكرة كل من عرفها، تعازينا الحارة لعائلة الفقيدة

وإنا لله وإن إليه راجعون





 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



صعوبات التأريخ المحلي بالمغرب: تاريخ تارودانت نموذجاً

تـارودانت عبر التـاريـخ

تارودانت: صفحات من تاريخ المقاومة والعمل الوطني( 1912 – 1956)

متحف لذاكرة تارودانت.. ضرورة آنية

طبيب الحسن الثاني من مدينة طاطا يروي عشق الملك الراحل للعلاج بالوخز بالإبر

معركة أيت باها من مقاومة الاحتلال إلى مقاومة النسيان (تقرير أشغال اليوم الدراسي الثاني حول معركة أيت باها)

مالا تعرفه عن إبراهيم الروداني، ابن قرية ايت علا إكطاي جماعة بونرار قيادة تزمورت دائرة تارودانت

صناعة السكر في تازمورت وأولاد مسعود وأولاد تايمة، هذا المنتوج الذي صنع ذات يوم أمجاد المغرب

أكادير تأمل ان تحتفي بقصبة اكادير أوفلا على شاكلة الدراجة الهوائية

تزنيت : زاوية سيدي وكاك بأكلو أول مدرسة عتيقة بالمغرب والنواة الأولى لانطلاق الدولة المرابطية