أضيف في 1 شتنبر 2018 الساعة 04:43


إقليم تارودانت.. جمعية قدماء الأرك تخلق الحدث بجوار المقاوم عبد الله زاكور


تمازيرت بريس - المحجوب سكراني

مرة أخرى يلتئم شمل قدماء مؤسسة الأرك الذين لبوا ندا المودة والأخوة التي جمعتهم قبل سنة من الآن حين تمكنوا من تنظيم الملتقى الأول بمركز ايغرم وتأسيس الجمعية.

والتزاما منها، أبت هذه الأخيرة «جمعية قدماء مؤسسة الأرك » إلا أن تفي بوعدها وتنظم ملتقاها السنوي في نسخته الثانية يوم 27 غشت 2018 بمركز أيت عبد الله تحت شعار «جميعا من أجل تشجيع التمدرس بدائرة إغرم» مع اقتراح اسم دورة عبد الله زاكور.

لقد كانت فرصة ثمينة اشرأبت اليها الأعناق واشتاقت إليها النفوس، فكان الجميع على الموعد حيث تقاطر على المكان عشرات المنخرطين الوافدين من كل الجهات المجاورة لدائرة إيغرم، والذين سبق لهم أن درسوا بنفس المؤسسة خلال ثمانينات القرن الماضي وما بعدها، فتجشموا الصعاب أملا في معانقة من أبعدتهم عنهم الظروف لردح من الزمن. فضم الجمع (أبناء  قبائل إسافن ـ أيت عبد الله ـ إندوزال ـ توفلعزت ـ إداوزكري ـ إداوزدوت ـ إداونضيف ـ إداوكنسوس …(وكلهم من خيرة أبناء المنطقة الذين ثابروا وجدوا وأفلحوا في شغل شتى المناصب في مختلف المجالات عبر ربوع الوطن.

الملتقى الثاني إذن، وبعد مشاورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي قررت اللجنة التنظيمية عقده في المكان والزمان المشار إليهما تزامنا مع «أنموكار أمزاور» الذي نظمته جمعية أمزاور للتنمية والتعاون.

هذه الأخيرة وباعتبار أغلب أعضائها من قدماء الأرك، تكرمت مشكورة بالاستقبال وتوفير الدعم اللوجستيكي المناسب ليعود لها الفضل في النجاح الباهر المتحقق.

بعد التحاق المشاركين «المنخرطون منهم والضيوف» افتتح الجمع بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم كلمة السيد رئيس الجمعية الأستاذ الحسين اشاطر الذي التمس قراءة الفاتحة على أرواح من التحقوا بالرفيق الأعلى من القدماء، ثم رحب بالحضور حاثا إياهم على تقديم المزيد من الدعم للوصول الى المبتغى الذي يرنو اليه الجميع والمتمثل في خدمة المتعلمين من أبناء المنطقة، منوها في نفس الوقت بكل الذين دعموا ومدوا يد العون للجمعية وفي مقدمتهم رئيس جمعية أمزاور السيد داود بنداود، ومدير دار الطالب السيد الحسن الغليض ومدير الاعدادية وكافة المتعاونين، وساكنة ايت عبد الله قاطبة

وبعد الاستماع الى كلمات بعض مدراء المؤسسات التعليمية وممثل الجمعية المستضيفة، تم توزيع الشواهد التقديرية على المتفوقين من تلامذة ثانوية ألارك وروافدها، كما تم تكريم بعض الشخصيات التي قدمت خدمات جليلة للمنطقة تقديرا لعطائها ومجهوداتها الجبارة.  

وقد كان من بين اللحظات التي ينتظرها الجميع هي توقيع كتاب " ثانوية الأرك التأهيلية بإغرم: النشاة والتأسيس - ثمانينات القرن العشرين - " لمؤلفه الأستاذ محمد كرحو الذي يشغل حاليا منصب مفتش تربوي بمديرية تارودانت، وله مؤلفات قصصية في الأدب الامازيغي خولت له الحصول على عدة جوائز على الصعيد الوطني. وباعتباره أحد الغيورين على المؤسسة التي احتضنته إبان طفولته فقد ارتأى أن يرد لها الجميل بتقديم هذا العمل المتميز كمنشور باسم جمعية قدماء الثانوية، متعهدا بالعمل على تأليف أجزاء أخرى مستقبلا.

يذكر أن الأستاذ حسن بوتكى ـ أستاذ جامعي تخصص اللغة الاسبانية ـ هو من تكلف بتقديم الكتاب قبل توقيعه.

واختتم نشاط الفترة الصباحية بزيارة لمكتبة الاعدادية التي افتتحتها جمعية أمزاور، وساهم قدماء الأرك في إغنائها عن طريق التبرع بمئات الكتب في مختلف المجالات كهدية متواضعة.

خلال الفترة المسائية عقد الجمع العام العادي للجمعية تلي خلاله التقريران الأدبي والمالي فصوت عليهما بالإجماع ليفتح النقاش حول مشروع البرنامج السنوي للجمعية.

وايمانا من الجميع بما قدمه المناضل الغني عن التعريف  الحاج عبد الله زاكور للوطن عامة ولمنطقة ايت عبد الله المقاومة خاصة، أبى المجتمعون الا أن يقوموا بزيارة لقبره القابع بين أحضان دوار «زغنغن» حيث وقفوا على بعض المزايا التي يتصف بها، وكان ذلك على لسان بعض الطلبة والمهتمين الحاضرين، واختتمت الزيارة بالدعاء وتلاوة الفاتحة على روح الفقيد.

إنها التفاتة ورسالة الى من يهمه الأمر ومفادها أن النسيان لن يطال من قدموا أرواحهم فداء لينعم غيرهم بالحرية.

أثناء العودة الى المركز تفضلت عائلة بنداود باستضافة الجميع في بيتهم حيث استقبلوا احسن استقبال واكرموا أروع كرم، وليس ذلك على أحفاد الحاج عبد الله زاكور بغريب. ولعل أصدق تعبير على ذلك هو قول الشاعر:

لِذَاكَ أثْنَوْا عليه بالذِي عَلِمُوا
خيراً فيا حُسْنَ ما أَثْنَوا وَما شَكَرُوا
قالوا وجَدْنَاهُ مِثْلَ الكَرْمِ في كَرَمٍ
يَفِيءُ منه علينا الظِّلُّ والثَّمَرُ.

أخيرا وأثناء تقديم فقرات السهرة الفنية التي أشرفت عليها جمعية أمزاور، والتي عاينها جمهور غفير، استغلت جمعية القدماء هذا الظرف واحتفت بشخصيات معروفة في مجال المال والأعمال والسياسة فقدمت لهم شواهد تقديرية اعترافا بفضلهم على المنطقة.

وختاما لا يسعنا الاأن ننوه ببعض الوجوه التي ساهمت بقسط وافر في إنجاح الملتقى، ونخص بالذكر:

- الأستاذ الحسين أشاطر رئيس الجمعية، الرجل الغيور والمتفاني الصبور الذي يستحق كل التقدير.

- الأستاذ محمد كرحو الذي وفى بوعده وضحى بوقته وجهده الفكري، وفي ظرف وجيز نفخ الروح في هذا المولود الجديد الذي يعتبر مفخرة للأركيين قاطبة.

- السيد الحسن بنداود، الفاعل الجمعوي والذي عين كمنسق بين الجمعيتين، وقد حملناه أكثر من طاقته، وبفضل ما يميزه من صبر ونكران الذات فقد أدى مهمته على أحسن ما يرام.

- السيد مدير دار الطالب الحاج الحسن الغليض لحضوره الوازن ودعمه واستجابته لطلبات لجمعية.

- السيد فضول الكنكي المكلف بتوثيق أنشطة الجمعية، حيث أفلح في توثيق كافة فقرات اللقاء بكل تفان.

- الأستاذ حسن بوتكى الذي لبى نداء التبرع لفائدة مكتبة الاعدادية فأهداها مئات الكتب القيمة في مختلف المجالات.

- أعضاء اللجنة التنظيمية على تفاعلهم ومواكبتهم لجميع مراحل الاستعداد .




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



من اماننتازارت

كلية تارودانت متعددة الاختصاصات

تعاونية كوباك

فيضان سوس

طاطا... بوابة السياحة الصحراوية تدق ناقوس الخطر

سوس ماسة درعة

مدينة تارودانت المغربية تستعد لتصبح تراثا عالميا مصنفا من طرف اليونيسكو

مسابقة الحلقة في مدينة تارودانت

مدينة تارودانت

زربية تارودانت