أضيف في 13 أكتوبر 2018 الساعة 11:42


الرحبة القديمة .. سوق أهل تارودانت، كلهم فيه سواء


بقلم - محمد سرتي

الرحبة القديمة ساحة تاريخية مشهورة، تقع في عمق سوق البلديين، يحدها قبلة المدخل الغربي للخرازين البالي، وجوفا ضريح سيدي محمد بن أحمد، من أهم منافذها المدخل الشرقي لسوق الغزل المؤدي لساحة أسراك أوراغ، والمدخل الجنوبي لحومة سيدي بن سيدي.
وإذا كان اسم (قاعة الإدام) يحيل على المكان المعد لبيع الزيوت، فإن اسم (الرحبة) وعلى وجه التحديد (رحبة الزرع) هي الساحة المخصصة لبيع مختلف أنواع الحبوب، وكذلك كانت الرحبة القديمة سوقا تجارية رائجة للحبوب قبل أن يستقر هذا النوع من التجارة بسوق جنان الجامع.
تعد ساحة الرحبة القديمة من أهم ساحات المدينة بعد ساحة أسراك أوراغ، وإليها تنسب حومة الرحبة القديمة بربع الزاوية، كانت في الأصل أرضا معروفة للسيد الحاج العباس بن عمر المصلوحي المراكشي، يحدها من القبلة فندق الحاج الطاهر والطريق، ومن اليمين فندق الحاج محمد أوبالي، ومن الجوف المرابط سيدي محمد بن أحمد، ومن اليسار حوانيت أحباس مسجد الرحبة، وذلك قبل أن يحبسها صاحبها لوجه الله العظيم وثوابه الجسيم والدار الآخرة عام 1801م، لتكون حسب وثيقة التحبيس العدلية (سوقا لجماعة المسلمين، يبيعون فيها الزرع والخضرة وغير ذلك مما يباع، ولا يحسد فيه أحد أحدا، وكل المسلمين فيه سواء)
اليوم لو ظهر المراكشي رحمه الله وتقبل منه وقفه، بعد قرنين من الزمن ونيف، ببراح الرحبة لاستنكر منظر براريك القصدير والتجارة غير المهيكلة التي تغمر الساحة، ولتصدى لمعاول الهدم التي طالت الطراز القديم والفندق المحاذي له، متأسفا باكيا متحسرا على مدينة مكلومة لم تجد بعد من يحفظ تراثها الذي يشكل هويتها الثقافية، ويعزز حضورها على الساحة الوطنية والدولية، مناديا معنا ومع الزجال الروداني أحمد مركو
رحبة رودانة
بغات مسؤول
يوقف ويقول
عيب وعار نشوفك حزينة  
وحنا من خيرك
شحال كلينة وشحال
تكسينا ...




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة