أضيف في 3 نونبر 2018 الساعة 19:46


مول الحانوت يكتب: مُناضل رَقمي!!


بقلم - الطّيّب آيت أباه (مول الحانوت)

مِن طرائف الصّدف وفي سابقة هيّ الأولى مِن نوعها، رئيس حكومة أمازيغي ووزير فلاحة أمازيغي وممثّلين لهيئات أمازيغيّة يدشّنون إنطلاقة فصول حوار إجتماعيّ بروايات مختلفة كُلّ من زاويته الخاصّة وحسب أجندته حَول شأنٍ إمازيغيّ مُشترك. فهل تنتصرُ العقول للأصول في ظلّ تَوتُّرٍ يحتاج للحكمة كي يزول؟

عموما، فبِفضل مواقع التّواصل الإجتماعي انتعشت موضة إلتقاط الصّور من اللقاءات والتّظاهرات والمحافل بمختلف أنواعها، للإستمتاع بمشاركتها على الحيطان الشّخصيّة أو عَبر تطبيقات عديدة مع "أصدقاء" كُثُر!! ما أدّى إلى حُدوث تغيير جَوهري على مستوى السّلوك الإحتجاجي للمواطن العادي، الذي كان بالأمس القريب يَتهاوَن ويتردّد في الإنضمام إلى الوقفات، رغم شرعيّتها وإهميّتها للدّفاع عن حقّ من الحقوق المُبهمة، فأصبح بعد إنفتاحه المُفاجئ على أشكال الحريّات الرّقميّة المُتاحة، يتهافت بخلاف ما كان عليه، إلى حدّ ما، على كلّ ما من شأنه أن يُكسبه مظهر المُناضل أو الفاعل أو المؤثّر في قضيّة ما، ولو لفترة مَحدودة، حسب قُدراته ومؤهلاته في مجال "الإبداع" الإفتراضي، ما بات يُعقّد مأموريّات العديد من الماسكين بزمام مُبادراتٍ، غالبا ما يَجهل للأسف هذا المناضل الرّقمي أدقّ تفاصيلها وحيتيّاتها، كما قد لا يملك أدنى تصوّر منطقي لمُخرجاتها ونتائجها، بصرف النّظر عن مدى إطّلاعه بمحاور برامجها على قَدَر كافٍ مِن التّمرّس!!

أرى من وجهة نظري أنّ هذا الأمر شائع، وينطبق على ما يجري اليوم من إحتجاجات بخصوص المشاكل التي تتخبّط فيها أراضينا جنوب المغرب، وعليه أرجو بإسمي الخاصّ أن ينتبه إخواننا المناضلون مِن ذوي الخبرة في مجال المرافعات ومَن لهم باعٌ طويل في موضوع مِن هذا القَبيل. أن ينتبهوا مشكورين إلى ما ذَكرت.

بالنّهاية، غاب وزير الفلاحة لِعُذرٍ، عندما تَحَاوَرَ الأطراف مؤخّرا في حَضرة رئيس الحكومة باللسان الأمازيغي حَول مشاكل الأرض بِسُوس، فتُوّجَت مريم بجائزة تحَدّي القراءة العَربي في ظبي، ثمّ سَقط رئيس مَجلس بلديّةٍ ضواحي الرّباط من منصبه، لتبقى لِكُلّ صورة قراءَة خاصّة، في انتظار مَن يُحسن تَوَرُّدَ الإبل، حتّى تَبلغَ ماءً غيرَ الماء الذي جَعل الضّفدَع مُتحَدّثا!!

الطّيّب آيت أباه (مول الحانوت)  
من مدينة تمارة   
الأصول من إيميتك طاطا




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة