أضيف في 14 نونبر 2018 الساعة 17:17


تنغير : هكذا انتحر عامل الإقليم السيد عبد الحكيم النجار



تمازيرتبريس -  رجب ماشيشي / تنغير  
 
بناء على الظهير الشريف رقم 1.59.351  الصادر في فاتح جمادى الآخرة 1379 (2 ديسمبر 1959) في شأن التقسيم الإداري للمملكة ، كما وقع تغييره وتتميمه ؛ وعلى قرار الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى عدد 5 بتاريخ فاتح جمادى الآخرة 1398 (9 ماي 1978) ؛ وباقتراح من وزير الداخلية. ( الجريدة الرسمية عدد 5744 الصادرة بتاريخ 24 جمادى الآخرة 1430 (18 يونيو 2009 ) ، أنشأت عمالة إقليم تنغير، وفق التقسيم الجهوي سنة 2009 ، فكانت تابعة إدارة وترابا لولاية جهة سوس - ماسة - درعة ، قبل أن تخضع لولاية جهة درعة - تافيلالت وفق التقسيم الجهوي الجديد ل 2015 .  
 
تعاقب على إقليم تنغير منذ نشأته ، " وفي عقودهم الأخيرة قبل إلحاقهم  بالإدارة المركزية أو إعفاءهم أو إحالتهم على التقاعد " ، خمسة عمال في الفترة ما بين 2009 و2018 ، الشيء الذي يفتح العديد من الـتأويلات أمام الرأي العام المحلي ومختلف الفاعلين ، ومدى الرغبة الحقيقية في الإقلاع التنموي بالمنطقة على مستوى كل القطاعات والأصعدة ، إذ لا تطأ قدم عاملٍ المدينة لتشخيص الأوضاع ومعرفة متطلبات الساكنة ، حتى ينادَى عليه بالرحيل ! دون استكمال الأوراش والمشاريع المعلن عنها ، حتى يتم تعيين خلفه بعده ( وهكذا دواليك ) ، فبعد كل من السادة محمد نخشا ؛ لحسن أغجدام ؛ عبد الرزاق المنصوري ؛ عبد الحكيم النجار ، هذا الأخير الذي ثمة إقالته وإعفاءه من مهامه يوم الأحد 11 نونبر 2018 ،  وتعيين عامل إقليم النواصر السيد حسن زيتوني - بالنيابة - ، بعد دواعي وأسباب بارزة عجلت بعزل عامل إقليم تنغير الأخير السيد عبد الحكيم النجار ، والتي نجملها حسب ما أفادت به مصادر خاصة فيما يلي :  
•    على المستوى الإقتصادي :
    أوراش ومشاريع معلقة :
    توقف أوراش ومشاريع تنموية مهمة بالإقليم ( بناء مقر عمالة الإقليم ؛ المستشفى الإقليمي ؛ مجمع الصناعة التقليدية ؛ المركب التربوي - الديني ؛ المركب الثقافي ؛ مشاتل حي الوفاء ؛ مشروع قنوات الصرف الصحي ؛ سد تامتتوشت ؛ ... ) .
    
•    على المستوى العمراني والمجالي :
    أراضي الجموع والصراعات القبلية :
    تنامي مشكل أراضي الجموع واشتداد الصراع القبلي حول الحدود ، إضافة لخطوات  الوداديات السكنية والفراغات القانونية المصاحبة لذلك ، خاصة بعد المذكرة الوزارية الأخيرة ذات الصلة ، الشيء الذي خلف وراءه احتجاجات شعبية متواصلة في وجه عامل الإقليم ، كمسؤول أول ورئيسي من أجل التدخل لإيجاد حلول صائبة لمشاكل الساكنة بالإقليم ، وتسهيل المساطر القانونية المرتبطة برخص البناء والشواهد الإدارية وغيرها من المعيقات التي مفاتيحها بيد السلطات الإقليمية بالمنطقة .
 
•    على المستوى السياسي :  
    صراعات إدارية / سياسية :  
    نشوب صراع وخلاف إداري / سياسي بين عامل الإقليم ومجموعة من الفاعلين السياسيين بالجماعات الترابية والمجالس المنتخبة ، وعلى رأسها المجلس الإقليمي ، الذي صرح أحد أعضاءه وفي إحدى دورات المجلس لعامل الإقليم ب " أنك أكفس عامل  شهده الإقليم وساكنة تنغير تؤكد ذلك " ، الشيء الذي  أدى إلى رفع أشغال الدورة وتأجيلها ، مع تطور الصراع وافتعاله ، باتساع الهوة بين مؤسسات كان بالأحرى أن تكرس قنوات التواصل والإشتغال من أجل خدمة التنمية المحلية .
 
•    على المستوى التواصلي :
    غياب التواصل :  
    اعتماد عامل الإقليم لسياسة " الباب المغلق " أمام الساكنة ، في استقبال شكاويهم والإنصات لهمومهم ، كما الإستجابة لمطالبهم ، مقارنة مع سالفيه من رفاقه ، الناهجين لمقاربة حوارية / تواصلية يقتربون من خلالها للساكنة ويكسبون عبرها عطف الآهالي والمجتمع المدني ، وفقا لما يستدعيه المفهوم الجديد للسلطة ، في إطار التشاركية والتواصل والتعاون .
 
    على المستوى الإداري والتدبيري :  
    سوء التدبير الإداري :  
•    ورود اختلالات إدارية تخص توزيع المهام بين الأقسام والمصالح داخل العمالة ، خاصة منها قسم الشؤون الإجتماعية ، المشرف على مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ( INDH  ) ، والتي يترأس لجنتها الإقليمية عامل الإقليم ذاته ، إذ أثارت المشاريع الأخيرة لهذه المبادرة ومعايير توزيعها غضب المرشحين للإستفادة والمجتمع المدني قاطبة ، ما دفع بالعشرات منهم إلى تقديم شكايات حول الموضوع للجهات الوصية من أجل فتح تحقيق في الأمر .
 
    على المستوى الأمني والرمزي :
•    إخلال بمقدسات ورموز وطنية :
    اقتراف أخطاء تاكتيكية وتقنية قاتلة ، بالذكرى 43 الأخيرة للمسيرة الخضراء المنعمة ، بعدم الإمتثال لطقوس ومراسيم تحية العلم والراية الوطنيين بالعديد من القيادات التابعة للتراب الإقليمي .  
 
بناءً على ما سبق من معطيات ، إضافة لأسباب أخرى عديدة ، قد نغفلها في هذه المقالة أو لم نتمكن من ولوجها ، لما اعتمدناه واقتصرنا عليه من مصادر وقنوات خاصة ، يظل تقرير لجنة التفتيش المركزية حول الموضوع ، مرجعاً أساسياً ورسمياً عن التداعيات والأسباب الرئيسية لعزل وإقالة عامل إقليم تنغير السيد عبد الحكيم النجار .



 

 

 




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



من اماننتازارت

كلية تارودانت متعددة الاختصاصات

تعاونية كوباك

فيضان سوس

طاطا... بوابة السياحة الصحراوية تدق ناقوس الخطر

سوس ماسة درعة

مدينة تارودانت المغربية تستعد لتصبح تراثا عالميا مصنفا من طرف اليونيسكو

مسابقة الحلقة في مدينة تارودانت

مدينة تارودانت

زربية تارودانت