أضيف في 17 نونبر 2018 الساعة 15:29


في الذكرى التاسعة والعشرين لرحيل المرحوم محمد الدمسيري احد افطاب الأغنية الامازيغية «ترك بصمات خالدة في الذاكرة بعطاءه الجميل وجهده وتضحياته بعيدا عن الشهرة الزائفة او جريا وراء المال»



بقلم - بازغ لحسن

يعد الحاج محمد الدمسيري الذي حلت ذكراه 29 يوم 11 نونبرالجاري عبقرية فريدة شاعرا وملحنا حرك الوجدان وأجج العواطف وألهب حماس الجماهير الشعبية الفقيرة التي ظل طول حياته وفيا لقضاياها وهمومها بل واجه الآفات والأهوال.

سنعيد ذكراه مرة أخرى، ذلك أن سيرة هذا الرجل وما يمكن أن يقال عن تجربته الإبداعية أكثر شساعة من هذه الشدرات .

لقد ألفنا أن نذكر بين الفينة والأخرى بحياة مبدعينا في مماتهم خاصة أولائك الذين تركوا بصمات خالدة في الذاكرة بعطاءاتهم الجميلة وجهدهم وتضحياتهم بعيدا عن الشهرة الزائفة أو جريا وراء المال أمثال فقيد الأغنية الامازيغية المرحوم محمد الدمسيري .

فلقد أجمعت كل الصحف الوطنية يوم وفاته على أنه كان فنانا شريفا كون أجيالا من الفنانين ولد سنة 1940 في قرية "تامسولت " إحدى قرى قبيلة ادمسيرن ونشا في هذه القرية وترعرع فأشبعته البيئة البدوية بروح غالية إلى معانقة كل شيء جميل.

وكغيره من صبية القرية كان يتردد على الكتاب لحفظ القران الكريم وكان لهذه المرحلة من طفولته صدى كبيرا في شعره ووقع رنان يعكسه الكثير من أبياته، فلقد أعجب الحاج محمد الدمسيري منذ صغره بأشعار الحاج بلعيد والحاج محمد موراك وبوبكر أنشاد، وتطور هذا الإعجاب إلى رغبة في تقليدهم والسير على خطاهم فاشترى لنفسه ربابا ولكن أباه الذي كان حلمه أن يرى ابنه ذات يوم فقيها ماكان ليوافق على رغبة ابنه فاخفي عنه مامرة الرباب وحاول إقناعه بالتخلي عن الشعر ولكن طموح الدمسيري وعزمه لم تنله معارضة والده...فمضى يحمل ربابا وبرفقته بعض أصدقاءه يطوفون في القرى المجاورة لهم ولم يكن خروجه من القرية إلا انطلاقة موفقة نحو عالم الشعر .

وفي بداية الستينات هاجر للعمل بالخارج رفقة بعض زملائه فقضى فترة من الوقت ينتقل بين سويسرا وألمانيا ورغم تلك الظروف فإنه لم يبق بعيدا من الشعر بل يروح عن نفسه وعن العمال الآخرين بغناء قصائد شعرية تنسيهم ألام الغربة وتقربهم من أجواء بلدهم وتحملهم إلى المناخ الذي تنفسوا فيه وترعرعوا، وبعدها عاد إلى ارض الوطن وأبدع في مجال الكلمة حتى بلغ بالصياغة الفنية في الشعر أعلى المستويات واستطاع أن يكون مدرسة قائمة الذات واحتضن عددا من الأصوات، أرشدها وعلمها ووجهها الاتجاه الصحيح لتخرج إلى الساحة الفنية.

لقد ترك الفقيد مادة خام للدراسات الاجتماعية وغيرها، حيث تناول جميع الأغراض الدينية والاجتماعية والوطنية والسياسية، فهو ليس من النوع الذي اتخذ الأغنية وسيلة للترفيه فقط بل كان شاعرا ومبدعا وملحنا والأشرطة التي بين أيدينا اليوم والمحملة بروائعه لتعتبر كتبا ناطقة .




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة