أضيف في 17 نونبر 2018 الساعة 15:42


صرخة من مناطق سوس الكبير .....الخنزير البري يلحق خسائر بالاراضي الفلاحية ...والرعاة الرحل يعتدون عليهم وعلى حرمة منازلهم وسط صمت المسؤولين


تمازيرت بريس - بازغ لحسن

في الوقت الذي ينتظر فيه سكان سوس الاعتناء بتنمية مناطقهم بناء على التصريحات الحكومية المتتالية التي ترفع شعار الاهتمام بالعام القروي، يفاجاوون بإدارة المياه والغابات تخطط لانتزاع أراضيهم وأملاكهم الخاصة بدون رضاهم ودمجها في الاملاك المخزنية، الشيء الذي استاء له الجميع خاصة ابناء المنطقة القاطنين والمتواجدين في مختلف المدن المغربية وكذلك الجالية المتواجدة بأوروبا وأمريكا وأسيا، الذين يشدون الترحال في كل صيف إلى هذه الأماكن، مسقط رؤوسهم محملين بالعملة الصعبة التي تمثل الدعامة الأساسية للاقتصاد الوطني .

لقد أصبح السكان يعيشون في رعب دائم بالليل والنهار، جراء الرعي الجائر بأراضيهم والأضرار بمحاصيلهم الزراعية والتعدي على حرمة منازلهم من الرعاة الرحل،  والخنزير البري يهدد حياتهم فكم من واحد جرح او قتل من طرفه بحيث يتكاثر بالمنطقة بشكل لايصدقه العقل فهو متواجد في أي مكان وفي كل وقت يتجول بحرية والإنسان خائف محتمي بجدار بيته، نتيجة ما تقوم به السلطات المعنية من افراغ لشاحنات من هذا الحيوان بهذه المناطق، ومن حاول الدفاع عن نفسه وأهله من اعتداء الخنزير البري تفرض عليه غرامات لأن الخنزير محمي .

وكذلك فهي تسعى لإيجاد وعاء لسياحة الصيادين القادمين من دول أجنبية وأكثر من هذا فمصالح المياه والغابات عمدت دون اخبار السكان بوضع اشارات الصيد قرب مساكنهم في الوقت الذي لاتتواجد فيه أية غابة، والأماكن التي يستقرون بها ماهي إلا تجمعات سكنية بالمنطقة وأراضي موروثة أبا عن جد ويتساءلون هل المداشر والدواوير والمطافىء والعيون والآبار الأهلة بالسكان تعتبر ملكا غابويا؟، وحيث أن هذه المناطق معروفة بالخضروات وأشجار اللوز وأركان، فالخنزير قضى عليها وعبث بها والحق أضرارا بجميع المناطق الفلاحية المعيشة إلى درجة أنه منع الناس حتى من حرث اراضيهم، وخلال زيارتي لهذه المناطق صرح لي أحد المتضررين قائلا: سأدافع عن ارضي وممتلكاتي حتى الموت وقال اخر: بادرنا بفتح اتصالات مع الجهات المسؤولة إلا أنها واجهتنا بالتهرب احيانا وباللامبالاة أحيانا أخرى، إننا نشعر بالحكرة .

كما صرح أحد فعاليات المنطقة قائلا: أين هي التنمية في غياب استقرار وأمن العنصر البشري الذي يعتبر الركيزة الأساسية في أية تنمية كيفما كان نوعها .

ان ساكنة سوس تعتبر هذا العمل مسا خطيرا بحقوق الانسان في أرضه وفضائه وأصالته وتراثه، كما يعتبرون هذه السلوكات في عمقها وحقيقتها تكريس لواقع عفى عنه الدهر حتى في أدغال ايفريقيا، ويطالبون من المسؤولين التدخل لانقاد مايمكن انقاده قبل فوات الأوان وحتى يعيش المواطنون بالمنطقة في أمن وأمان .




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مذكرات الاستاذ ابراهيم صريح عبر حلقات

الحلقة الثانية ـ ذكريات السفر الجميل عبر حافلة '' الحوس ''

ذكريات الطفولة

ذكريات في ”أخربيش

أوميين دوميين

مذكرات ـ حكاية

ذكريات في اميكرز بوابة ايت عبد الله

يوم العيد في

طقوس وعادات الزواج بسوس