أضيف في 20 فبراير 2019 الساعة 18:45


مواطن ومؤمن .!! حتى نستوعب أكثر


بقلم - زكرياء لزمات

استيعاب الفكرة رغم صغر حجمها، هو شيء مفيد لنا ولكم وفيه الكثير من الإزعاج لهم.

استغلال الدين واستقطاب (المتدين_البسيط)، هي عملية سبقت لتجسيدها الكنيسة في فترات متعددة، تحصينا للحائط (الراشي) فكريا وتدعيما للأفكار العشوائية التي تحاول إيصالها وإرغامها على الفرد المواطن، والآخرون من الناس... هي أيضا وسيلة للتضليل وإخفاء أشياء وإظهار أخرى في وقتنا الراهن .. كيف؟

نموذج مصغر يعيش بيننا اليوم، قد يراه البعض كبيرا، لكنه صغير في طرحه. نتحدث عن فئة من المزاولين لمهمة "معينة داخل اطار معين"، يهرولون نحو المواطن بشعارات الأسلمة في اطار استقطابه عنوة والاستحواذ على هيئته الدماغية، نظرا لسهولة الأمر ولصعوبة استرجاعه من طرف هيئة اخرى، والتي لا تمتلك هذه الوسيلة (الدينية) او أنها لبست في يوم زفافها الاول مع بعض الزغاريد ثوبا بمقاس لا يتحمل هكذا نوعا من الخطابات.

المشكل أساسا كما قال الأستاذ بلقزيز في أحد لقاءاته، يرتكز حول عملية التفريق التي لم نفهمها بعد، اي التفريق بين المواطن والمؤمن.. " ... تحدث بلقزيز عن المؤمنين بوصفهم ينتمون لحقل الدين وتجمع بينهم مسائل الاعتقاد بقيم دينية مع أنهم يشتركون مع الفئات الأخرى من جهة المواطنة، في حين أن المواطنين يدخلون في إطار مجال السياسة إذ الجامع بينهم هو وشيجة المواطنة برغم اختلاف مللهم ونحلهم وأعراقهم..."

الجدل الذي خلفته تلك الضجة الأخيرة حول الحجاب و(التسركيل ) خارج ارض الوطن بدونه ثم العودة لارتدائه لممارسة المهمة المعنونة ب"محاربة الفساد"، لا تعنينا في شيء، ما كان قبلها هو الأهم، أي الانتخابات، التي منحت لأشكال مختلفة من المجتمع أصواتا بها يتفاخرون، جمعوا بين الدين (على مقاسهم) والسياسة (تتماشى مع مقاس دينهم) وبنوا بذلك (قاعدة)، ولن يختلف اثنان من داخل المطبخ حول هذا الأمر، رغم أن الأمران لا يلتقيان عندنا (السياسة والدين) او بالأحرى لا نملك اسلحتهم، فهم لديهم وسيلتهم لتحقيق هذا الالتقاء.. يقول الاستاذ بلقزيز في نفس الإطار " إن الدين هو حقل التسليم في حين أن السياسة هي حقل التوافقات والتسويات ولذلك فهما لا يلتقيان.. مضيفا " يجب التمييز بين الدين الذي مجاله الأساس هو الإيمان والمطلق وبين السياسة التي تعتبر المصالح مجالها الحيوي والنسبية والتغير سمتاها الأساسيتان."

الواضح أنهما لا يلتقيان أكاديميا علميا فلسفيا وحتى على أرض الواقع، لا يظهر سوى الاختلاف بين المجالين، يقول الأستاذ بلقزيز في تصنيفه لأنواع الاسلامات.. ".. هناك الإسلام الحزبي والذي ترعاه أحزاب تستثمر فيه لبلوغ مآربها..." لذلك نحن كمتطفلين على المجال، لم نستوعب بعد كيف يتم تحريك الآيات وتنسيقها على مقاس معين؟ كيف يتم هذا التأثير باسم الدين في ثوب سياسي، وكيف لهيئة دون أخرى أن تنجح في هذا الالتواء؟ هل حان الوقت لتعيد الهيئات النظر في إديولوجياتها حتى تتماشى مع هذه (السيطرة)؟




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة