أضيف في 19 ماي 2019 الساعة 05:13


عفوا، المواطن لا يأكل السياسة ولا يحتاج الى اللعب في الحلم ..!


بقلم: عبد الرحمان آيسن / مقال ساخر

عند الحلكة يأتي الليل، عند المأساة نصدر ألحان الضحكات، عند التحايل والكذب على الوعي نعلم أنها السياسية  ... إنها من تلابيب القدر على الحياة في أسؤها أو في أبهاها، إنه التصارع القائم بين الأضداد، إنها المأساة الانسانية مع ابتكار لغة السخرية اتجاه البنى الفكرية والسياسية والمالكة لوسائل الانتاج والاكراه .. إنها محاولة صد هذه الملهاة ..!

إنّ هذه التقدمة نُسيق بها الوضع القائم بالبلاد بالرغم من تعدد مراوح التأويل والتفسير ... لكن نريدها أن تقتصر على الترف اللامنطقي أو الانفصال عن الواقع عندما نتحدث عن الحب للوطن والانتماء والتضحية من أجل رموزه السياسية .. إن الامر يتلخص تماما بما تتحفنا به فعل السياسية بالبلد من أعمال درامية ورومانسية الى تراجيدية بين الحين والاخر، لهذا اعتاد المغاربة على زعماء الدَيات والإيالات  في تقاسم السلطة والنفوذ والمصالح التبادلية لتظل نفس الادبيات والمسلكيات المنهجية في العمل، باعتبارها الحل الوحيد وفق الاجواء العامة في انخفاض معدل الوطنية للفاعلين الرئيسين بالبلد وارتفاع نسبة المص والحلب ونزع المتاريس المتبقية الاخيرة التي تحمي المواطنين من امن اجتماعي وعدالة ... بالتالي إنه انفتاح المجتمع المغربي مضطرا على نوع جديد من السحر والشعوذة والايهام والوهم والسخرية ..!

كل هذه المشاهد متوفرة على مسارحنا، نفس اللاعبون يُعاود انتاجهم و إن تمخضت السياسية والساسة، إنه التقليد المتوارث في عدم تغيير الوقائع ... إنّ اقتراب موعد الانتخابات المفضل لدى ساستنا الأشاوس تكثر فرص الملهاة والفرجة المتاحة من إبداع، وإذا خرجت من مربع " الرباط " تجد في مدينة " تيزنيت " ليبرالي يميني يَعد البسطاء من عُمال وكادحين وطباخين ... بالجنة وزيارة الديار المقدسة شريطة الانخراط في تنظيم مدني يُخلق من العدم ثم التصويت على نوع من الحمام؛ بل وصل الحد أن تنسب أنجاز ليس لك فقط لأنه منح أغطية من مال دافعي الضرائب وأخر في الشرق و الشمال  يقمع الطاقات لإسكاتها و وغيرها الكثير، ليبقى المواطن البسيط الأكثر ولاء للوطن لأن لا ملجأ لهم غيره فهم الأكثر نقاءا وزهدا من الخسة ..؟  الى حين أن تجد الاطراف المقامرة بالوطن ما يشبع رغبتها النرجسية .

الكل يعلم قصة الكاتب الساخر "برنارد شو " مع " تشرشل " عندما حدثه الاخير وقال : من يراك يا اخي " برنار" يظن أن بلادنا تعاني من أزمة اقتصادية حادة، فأجابه " برنار شو"  قائلا : ومن يراك يا صاحبي يعلم فورا سبب الأزمة، مشيرا الى بطنه الضخم، فيستنتج ها هنا، إذا كانت السياسة اهتمام بالشأن العام وفن مميز محصور في قلة من الناس فإنه يفتقد الى الوعي السياسي الاجتماعي  معيار الاستقرار والامان كنموذج وطننا، فافتقاد الفاعل السياسي الوعي والادراك نتيجة مسلكياتهم تخرج الكل الى الصراخ وتصبح عندها وقودا لإشعال الغضب، فهذه الاحزاب أضحت لها اختيارات من مرحلة انفرط عقدها فهي تغلق أبوابها للتغيير وتبحث في ذات الوقت عن احتواء المواطن في تناقض تام مع عدم قدرة إصلاح ذاتها .

أيها الساسة المبجلون:

المواطن لا يحتاج الى دياركم المقدسة أو أكل خبزكم ..
المواطن يمقت ثرائكم السريع وطفيليتكم وتحايلكم واللعب في أحلامهم ..
المواطن يحتاج من يخدم كل مستوياته من كفر الفقر والجوع والصحة والتعليم  ..
المواطن يبحث عن قوت عيشه اليومي بكده وليس في حاجة الى السخرية بضميرهم ..
الموطن كأنه يقول الى دهيماء السياسة كفى،  فأنتم اصحاب الاكتئاب العام بالمضاربة وغسل الاموال والنهب ..
المواطن يدعوكم الى أن تقرأو الوقائع بشكل سليم وصحيح في منطقتنا وتستعيضوا ..
المواطن لا يأكل السياسة والحلم لأنه كما تسخرون من فقر وجوعه فهو يسخر من أوداجكم المنتفخة ظهرها كمؤخرتها ..




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة