أضيف في 5 غشت 2019 الساعة 17:42


إكراهات التحول السياسي بعد حركة 20 فبراير


تمازيرت بريس - كمال العود

«الربيع العربي…استثناء» شعار رفع ابان انهيار أنظمة واعتلاء انظمة الحكم بالدول العربية، فالمغرب عرف بدوره حركة اجتماعية سلمية سمت نفسها بحركة 20 فبراير، رفعت شعار «محاربة الفساد» على شاكلة باقي الحركات الاجتماعية بكل من تونس ومصر واليمن وسوريا أما العراق فقد دمرت بالكامل بسبب أكذوبة امتلاك أسلحة الدمار الشامل وفلسطين قسمت إلى قسمين قطاع وضفة بتدخل خارجي قادته أمريكا وحلفاءها في الخارج والداخل.

علاقة بموضوع الحراك المغربي يجوز لنا في الوقت الراهن طرح سؤال ما بعد حركة 20 فبراير؟

فحسب عدد من المهتمين بالموضوع والذين تناولوا ظاهرة حركة 20 فبراير بالمتابعة والتحليل فقد ذهبوا للقول بأن الحركة تأثرت في بدايتها بسياقين أولها عام وتجلى في الربيع العربي، الذي جاء كردة فعل عنيفة ضد عقود من الاستبداد واللاديمقراطية وفرص شعار “محاربة الفساد” نفسه سيدا لهذا الربيع، وثانيها خاص فتمثل في الحركات الاحتجاجية المطلبية والمتفرقة حسب القطاعات الاجتماعية، والتي فرضت نفسها قبل الحركة.

هذين سياقين سيؤثران على الخط الاحتجاجي لحركة 20 فبراير وشعاراتها هل تتبنى شعار مركزي “محاربة الفساد” او تركز على المطالب الاحتجاجية الخاصة بكل فئة اجتماعية والمتناقضة فيما بينها.

فحركة 20 فبراير اعتبرها د. سعيد يقطين في مقالة ” في ذكرى 20 فبراير” من خلال اصداره “الديمقراطية في قاعة الانتظار” بأنها “نقلة نوعية ومتميزة في تاريخ الحركة السياسية والاجتماعية بالمغرب”، وقد ذهب أبعد من ذلك عندما شبهها بالحركة الوطنية التي قادت نضالات من أجل الاستقلال.

وكإجابة على سؤال ما بعد حركة 20 فبراير فيرى المفكرين المغاربة بأن خطاب 09 مارس كسر شوكة الحركة وعمق ذلك الاستفثاء على الدستور الذي لم يكن رأي فيه للمثقفين المغاربة والذين “لم يكن لهم صوت في حراك 20 فبراير” حسب تعبير صلاح بوسريف في كتابه “المثقف المغربي بين رهان المعرفة ورهانات السلطة”.

وقد أثرت الاحزاب وهيئات المجتمع المدني وكذا الاعلام المغربي سلبا على الحركة الاجتماعية، لان ذلك الثلاثي لم يعي ولم يتأثر بهذه التحولات والتغييرات الاقليمية والوطنية، خصوصا الأحزاب التي تعاملت بأساليب تقليدية كانت موظفة من قبلها في السابق، هذا التعامل لم يرقى الى تطلعات التغيير الذي نادت به الحركة، وقد اكتفت الاحزاب بنقاشات عقيمة وحوار محتشم وخجول تجاه التغييرات الطارئة على المستوى العربي والوطني، فالاحزب حسب سعيد يقطين ” مارست لغة السجال والارتجال وتحريف الأنظار عن القضايا الجوهرية إلى ماهو ثانوي ليصبح من الاولويات. وممارسة الهجاء السياسي بدل النقد السياسي”، فبعد تشكيل الحكومتين تأكد بالملموس بأن شعارات الحركة ذهبت سدا، ليصل الشعب لقناعة لا جدوى في الانخراط السياسي، وانعدمت ثقته في الخطاب السياسي الحالي وسجلات الأحزاب فيما بينها التي لا تفضي لتحقيق المطالب المشروعة.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة