أضيف في 2 شتنبر 2019 الساعة 01:12


اقليم تارودانت: فيديوهات تفضح مستور ملعب الموت، وتكذب اْبواق الجمعيات الحقوقية المناسباتية المنددة بالاقالات


بقلم: عبد الله المكي السباعي

عاش اقليم تارودانت يوم الأربعاء الأسود، 28 غشت 2019 يوما كارثيا، تداولته جميع المنابر الوطنية والعالمية، وكل ذلك اعتمادا على تصوير شهود عيان بهواتفهم الذكية، في حين تتبنى الكثير من الجرائد الالكترونية والصفحات الفيسبوكية المحلية، هذه الفيديوهات وتنسبها لنفسها، مستغلين واقع الحال المأساوي والكارثي. في غياب المسؤولية والمهنية والاحترافية، على الأقل الإشارة الى المصدر.

فيما كان من نصيب الكثير من الابواق المتطفلة، وغالبية التنسيقيات والجمعيات الشبه حقوقية المنتشرة هنا وهناك وحقيقة الامر أنها لا تتوفر على أدنى صفة حقوقية قائمة بذاتها، هذه الجمعيات المناسباتية والمسيسة، تظهر ترافعاتها وبياناتها التنديدية، استغلالا للفرص كالطفيليات التي تنشر سمومها، ركوبا على الأحداث، منادين بإقالة المسؤولين، وتحميلهم نتائج الكارثة الطبيعية الاخيرة، مع غض الطرف عن مسؤولية باقي الأطراف، وواقع الحال يفرض الاستدلال بالقرائن والإثباتات لا تبادل الاتهامات العشوائية، من ذلك ماتداولته الصفحات الفيسبوكية من مغالطات حول انتساب ملعب الموت بتزيرت ضمن ملاعب القرب 55 المخصصة لتغطية اقليم تارودانت، مع تحميل  كامل المسؤولية لوزارة الشباب والرياضة، والحقيقة خلاف هذه الاتهامات.

فقد صدر عن المندوبية الجهوية والإقليمية التابعة للوزارة، بيانا تنويريا للرأي العام، ان ملعب الموت بالوادي من تصميم مبادرات ومساهمات الساكنة والمحسنين، ومن جهة اخرى أن الملعب غير مصنف ضمن ملاعب القرب الإقليمية ولا يخضع للمعايير والمواصفات المعمول بها وزاريا.

ومن خلال توالي الأحداث والحقائق، صدر فيديو مصور ومتداول عبر المنبر الأزرق الفيسبوك من طرف شاهد عيان على الحادثة بالدليل والبرهان، ومجموعة قرائن توضح استخفاف الشباب بالقوة الطبيعية القاهرة، واستمرار ارتفاع حمولة الوادي مع استهتار الشباب المندفع بأرواحهم، بذريعة الاحتماء بالمستودع الرياضي للاقتراب من التصوير الجماعي لفيضان الوادي الغاضب، بالرغم من الإنذارات المتكررة من طرف غالبية الناجون من الكارثة، وهذا طرف من المسؤولية، والحقيقة المرة ظهور تنديدات جمعيات حقوقية مناسباتية، وأخرى مسيسة همها الوحيد والمتعارف عليه، السباحة في الماء العكر، من خلال ربطها للواقع المر بأمور خارجة عن النص وركوبا على الحدث للظهور ( انا هنا) ، وكما جاء في المثل المغربي " طاحت الصمعة علقو الحجام " فلا علاقة لأحدهما بالاخر، ولكن الجراثيم والميكروبات تعيش على المخلفات، وجمعيات المجتمع المدني في حاجة الى اوراش للتربية والتكوين، على غرار جمعيات الدول الكبرى ، فلا قياس مع وجود الفارق .




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة