أضيف في 5 شتنبر 2019 الساعة 23:07


اقليم تارودانت: خروجا عن المألوف ، عامل اقليم تارودانت عسكر لمدة سبعة أيام بمنطقة إغرم المنكوبة


تمازيرت بريس: عبدالله المكي السباعي

شهدت منطقة إغرم يوما مشهودا وتاريخيا يومه الاربعاء 28 غشت 2019 سمي بالأربعاء الأسود، وملعب دوار تزيرت بملعب الموت، ( سبعة ضحايا وتسعة بجروح متفاوتة ومفقود واحد )، هذه الواقعة الكارثية التي تداولتها الأخبار الوطنية متجاوزة الحدود للعالمية، والسبب واحد وهو طريقة وفصول الحدث التراجيدي، وهذا ماجعل المشاهد والمتتبع يمر بحالات الصدمة والانزعاج ثم الخوف والحزن وبعده الإيمان بقضاء الله وقدره.                                           

هذه الفاجعة الأليمة التي جعلت السلطات المحلية تعيش على واقع التأهب والاستنفار بأعلى مستوياته، وعلى رأسهم عامل الإقليم الحسين أمزال، الذي تجند لمواجهة مخلفات حمولة الوادي الهائج، مرفوقا بالقائد الاقليمي للقوات المساعدة، والقائد الاقليمي للدرك الملكي، والقائد الاقليمي للوقاية المدنية، مستعينين بالعتاد ومجموع آليات ضخمة كالجرافات، وكلاب مدربة للبحث والتنقيب عن الضحية الاخيرة الذي تأخر الوصول الى موقعه لستة أيام الى يومه الاثنين، ثم طائرتين استطلاعيتين لتمشيط الساحة وأطراف الوادي المزمجر، هذا الأخير الذي ارتفعت حمولته برقم قياسي غير مسبوق، وقد كانت من تعليمات السيد العامل الذي عرف بالجدية والمصداقية وحسن التسيير والتدبير، الالتزام بموقع الحدث لنشر الطمأنينة بين الساكنة وهي بادرة حسنة، وتجنبا للمخاطر الجانبية المحدقة بين الحين والآخر، ثم تتبع مراحل البحث وجديد أخبار الضحية المفقود، انها حالة نادرة واستثنائية وخروجا عن المألوف تتمثل في شخصية سامية بالإقليم ، وبالمملكة الشريفة ينتقل خارجا لمواجهة المخاطر، ومواساة الساكنة المتضررة ماديا ومعنويا، انها حكاية أزلية ليست ككل الحكايات ( لي قال لعصيدة باردة إدير إدو فيها )، هذه الاخيرة التي عرفت فصولها مجموعة من المتناقضات، والتأويلات وتبادل الاتهامات، وكل ذلك راجع لقلة الإيمان بقضاء الله وقدره من جهة، والنظر للواقع من منظور ضيق مسيس من جهة أخرى، ولكن بتوالي الكوارث على المستوى المحلي والجهوي، قلت حدة هذه الاتهامات، بعد الشعور العام بالمسؤولية، وضرورة التجند والتعاضد والتعاون والاجتهاد  لمواجهة زحف الفيضانات الطبيعية الفجائية .                                     

وبعد العثور على الضحية المرقمة بثمانية، أقيمت مراسيم تشييع جنازة الضحية يومه الثلاثاء، وبحضور رئيس المجلس العلمي الدكتور اليزيد الراضي، وشخصيات مدنية وعسكرية، فيما كانت مهمة السيد العامل التجند مرة أخرى، بمواساة عائلات ضحايا الكارثة الطبيعية، متنقلا بين منازلهم، فما كان من الجميع الا تقبل الامر الواقع بصدر رحب، وهذه سنة الحياة، فلكل بداية نهاية.

وأخيرا تم طَي ملف دوار تزيرت بمنطقة إغرم، بإنتهاء مسلسل حلقاته الدرامية مخلفة وراءها كثرة القيل والقال وكثرة السؤال .




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أخطر المجرمين: سفاح تارودانت

اغتصاب جماعي لشابة بأولاد تايمة

التدخين يقتل ... إنه واقع لا تقلل من شأنه

قصة واقعية

وفاة شخص وإصابة ثلاث آخرين بجروح في حادثة سير بإقليم الصويرة

اخر ابتكارات الجديدة للغش فى الإمتحانات

وكيل الملك بمراكش يأمر باعتقال نجليه

محاكمة مسلم قام بجلد مسلم اخر شارب خمر 40 جلده !!

امريكية تهاجم الشرطة بلبن ثدييها لتبعدهم عن اعتقالها

دمية جنسية صينية تغزو الأسواق العربية قريباً بمبلغ 7 الأف دولار