أضيف في 24 نونبر 2019 الساعة 22:35


تكموت وعجلة التنمية


بقلم - محمد بولمان

لا يشك أحد في الإمكانيات البشرية والطبيعية التي تحضى بها هذه المنطقة الواقعة على بعد 45 كلم من مدينة طاطا، الا أن غياب فرص الشغل وعدم وجود تأطير حقيقي للشباب والتهميش الذي يطالها في برامج الجهة يضع مستقبلها ومستقبل أبناءها على كف عفريت، ولعل مايجعل التنمية في تكموت تعاني نوعا من الركود رغم بعض المنجزات المحتشمة والتي غالبا لا يحس المواطن بأثرها نجد

ضعف الديمقراطية التشاركية

إن دستور فاتح يوليوز  وما تلاه من قوانين  أبرزها القانون 113.14 الذي منح إختصاصات واسعة للجماعات المحلية وفتح لها المجال لمزيد من التواصل مع الساكنة وإشراكهم في تسيير شؤونهم المحلية، لكن من الجلي أن القائمين على صنع القرار داخل المجلس الجماعي لا يولون العناية الكاملة لهذا القانون وليست لهم النية الحقيقية في إشراك الساكنة في العديد من القرارات التي تهم مستقبلهم ومستقبل أبناءهم زد على ذلك صعوبة الولوج للمعلومة والحصول عليها على عكس التشريعات المحلية .

غياب ترافع حقيقي لدى الجهات المسؤولة

دائما ما تؤكد الخطب الملكية على ضرورة الإختيار الأنسب لممثلي الساكنة وما تعانيه المنطقة ليس ببعيد عن هذا الطرح، فهذا التأخر في التنمية يمكن إرجاعه إلى أن 90% من أعضاء المجلس الجماعي المنتخبين لا يتوفرون على شهادة الدروس الإبتدائية ما يجعل تسييرهم بعيدا عن المطلوب ولا يلبي انتظارات الساكنة، ثم مشكل غياب إنسان ذو كفاءة وإهتمام كبيرين  بمصالح البلدة للدفاع عنها أمام الجهات المسؤولة سواء تعلق الأمر بالجهات الإقليمية (المجلس الإقليمي) أو الجهوية (المجلس الجهوي) وذلك لتمرير مشاريع ذات بعد تنموي تنعكس على المنطقة إقتصاديا وإجتماعيا بعيدا عن المصالح السياسوية والفئوية الضيقة.

دور المثقف:

"إن المثقف هو الذي يبلل قميصه مع الجماهير" مقولة للمفكر اليساري "غرامشي" إن دلت على شيء فإنها تدل على الدور الكبير الذي يقع على عاتق المثقف في تأطير الساكنة وتوعيتهم للنهوض بأوضاعهم ومعرفة حقوقهم وواجباتهم والسؤال عن حقهم في المشاريع المبرمجة إقليميا وجهويا، والنضال معهم لا من أجلهم لأن المثقف الذي يناضل من أجل الجماهير جزء من المشكلة حسب "غرامشي "،لكن ما يحدث لدينا عكس ذلك فالمثقف التكموتي (هنا لا نعمم) دائما ما يركن إلى صمت رهيب معللا سكوته بمجموعة من الظروف والأعذار

العديد من المنجزات والمشاريع التي أنشأت في السنوات الأخيرة بالمنطقة رغم أهميتها لم ترقى بعد إلى المستوى المطلوب ولا ينظر لها المواطن بعين الرضا، وما زال يطالب بحقوق تكفلها المواثيق الدولية وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتشريعات الوطنية أبرزها دستور 2011 والتي بدونها يصعب الحديث عن مواطن بمفهوم الدولة الحديثة  ويتعلق الأمر بحقوق على رأسها :

- بناء دار للشباب إسوة بباقي مناطق الإقليم
- خدمات صحية في المستوى
- تعليم عصري يكفل مبدأ تكافؤ الفرص
- إدارة حديثة ومواطنة تستجيب لحاجيات المواطن التكموتي
- مرافق رياضية مجهزة
- خلق فرص للشغل ومشاريع لتنمية السياحة بالمنطقة
- بالإضافة إلى الإسراع في إنجاز المشاريع المبرمجة "ملاعب القرب، المكتبة الجمعاتية، مشروع الطاقة الشمسية...




تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- عبارة عن سؤال .

برغوت شعيب .

يجب أن ننظر إلى أفق التساؤل , حول ما يمكن البدأ به كخطوة أولى , لكي لا تقف المسيرة التوعوية عند هذا الحد , بل أن تتجاوزه للبحث عن حلول ناجعة ترضي الجميع .

في 26 نونبر 2019 الساعة 53 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة