أضيف في 5 يناير 2020 الساعة 20:47


تحسب لعامل الإقليم


تمازيرت بريس - محمد بلحاج

شهد إقليــم تارودانت الذي يضم 89 جماعة هذه السنة المنصرمة 2019 انطلاق تجربة رائدة من نوعها ولازالات تتواصل إلى الأن وهي مايسمى بسياسة الأقطاب، والتي تم خلالها تقسيم الإقليم لستة أقطاب، وقعت الجماعات الترابية التابعة لكل قطب، اتفاقيات شراكة لمأسسة التعاون فيما بينها، بشكل قانوني، بما فيه استغلال الآليات والعتاد اللوجيستيكي، مما سيساهم في تنمية الإقليم ، ومواجهة المشاكل التي تعترض بعض الجماعات .

هده الفكرة، التي أبدعها عامل إقليم تارودانت، في إطار تصور نوعي لإنتاج ذكاء تنموي مجالي ترابي، باعتباره أداة مهمة  لتفعيل النمو الاقتصادي، الاجتماعي وجعل السياسات العمومية في خدمة المجال الترابي المعني بالخصوص، من خلال الإبداع في التنظيم، وتقاسم الأفكار وتشارك المعارف، بين مختلف الفاعلين العموميين والخواص .

الفكرة التي جاءت أيضا كتطوير نوعي لعملية “تويزي” أو “التويزا”، هدا المفهوم  المتجدر لدى ساكنة تارودانت، الذي يستمد  مضامينه من القيم التضامنية المترسخة لدى ساكنة الإقليم مند القدم .

إن هذا المشروع التنموي، الذي أعطى عامل إقليم تارودانت انطلاقته الرسمية، في إطار عملية تيويزي بين جماعات الإقليم بجماعة الخنافيف، يهدف الى تبني السياسة الاشتغال العمومي، التي سيتم اعتمادها في تفعيل مقاربة الأقطاب والتي سوف ترتكز على الاستفادة المشتركة من الوسائل المتوفرة لدى الجماعات الترابية، لكل قطب سيرا على نهج مقاربة الأقطاب، التي تعتمد على مبادئ التعاون والتضامن بين الجماعات المؤطرة قانونا بالقانون التنظيمي.

ويعتبر ورش “الأقطاب المشتركة” محطة أساسية شعارها العمل في الميدان حتى تتم الاستجابة لانتظارات المواطنين، بهدف إحياء عملية « تويزي» أو «تويسي» أو «التويزا»، هذا الموروث المتجذر لدى ساكنة تارودانت والتي تتجلى مظاهره في عدة مجالات نذكر منها مشاريع المنظومات المائية التي يتم تسييرها من طرف الجمعيات، ومشاريع تثمين المنتوجات المحلية …

هذا وإن كان مصطلح « تويزي » في الوقت الحالي يتم تعريفه بأسماء متعددة جديدة من قبل الحكامة الجيدة و التدبير السليم، فهي كلها تلتقي في مقومات مشتركة من ركائزها قيم التضامن والتكافل والتعاضد، من خلال تجميع الامكانيات والوسائل وترشيد استعمالها من أجل تحقيق أعمال ومشاريع مشتركة وبمساهمة جميع المتدخلين والفاعلين، ضمنهم ممثلو المجتمع المدني، وهي قيم يجب الحفاظ عليها وتوطيدها، مستعرضا " الإمكانيات المادية والبشرية المتوفرة لدى الجماعات الترابية "

ومن جهة أخرى تعتمد طريقة الاشتغال على تفعيل مقاربة الأقطاب وترتكز على الاستعمال المشترك للوسائل المتوفرة لدى الجماعات الترابية لكل قطب. ومقاربة الأقطاب تعتمد على مبادئ التعاون والتضامن بين الجماعات والتي هي مؤسسة قانونا بالقانون التنظيمي للجماعات .. .

وارتباطا بالموضوع تم توقيع اتفاقية إطار للتعاون و الشراكة الخاصة بقطب أولاد تايمة الذي تم اختياره كنموذج لإعطاء الانطلاقة لهذه المبادرة، حيث تم توقيع الاتفاقية بين رؤساء الجماعات المنتمية لهذا القطب ( جماعة الكردان إضافة الى 10 جماعات تابعة لدائرة أولاد تايمة ) وبين رؤساء اللجان المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية .

الاتفاقية تهدف الى « تحقيق التكامل بين الجماعات التابعة لقطب اولاد تايمة عن طريق تجميع الامكانيات والوسائل المتوفرة لديها في إنجاز مشاريع مشتركة » .

الاتفاقية تشمل أيضا مجالات التعاون بين قطاعات ومرافق من بينها : فتح المسالك ولا سيما الصغرى – حملات النظافة – تهيئ الأسواق والمجازر – تهيئة الملاعب الرياضية – إصلاح الإنارة العمومية – تهيئ المساحات الخضراء و الساحات – التزويد بالماء الصالح للشرب – التطهير السائل – المساهمة في إصلاح الأضرار الناتجة عن الفيضانات – المساهمة في عمليات مكافحة الحرائق – عمليات التشجير ( الغابوية والمثمرة ) – تأهيل المؤسسات التعليمية والصحية – توفير وسائل تنظيم المهرجانات والتنشيط .




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة