أضيف في 23 فبراير 2020 الساعة 01:46


الثقافة الرياضية وعلاقتها بالنشء


بقلم - كمال العود

طفل صغير يعشق فريق مانشستر يونايتد يراسل كلوب مدرب نادي ليفربول يطلب من خلال رسالته ان يوقف كلوب وفريقه سلسلة الانتصارات بالدوري الانجليزي، وما يثير الاعجاب حقا هو تواضع كلوب في الرد على تلك الرسالة قال في مجمل رده "انا اسف لا استطيع ذلك".

فالغريب ليس الطلب لكن رد كلوب على الرسالة رغم الانشغالات المدرب والنجومية التي يحضى بها وفريقه في الفترة الحالية، لكن ابا الا ان يرد على هذا الطفل، وعودة لحالنا فان المواطن يدع طلب او شكاية لدى مصلحة من مصالح الدولة فلا يتلقى الرد سواء بالايجاب او السلب، رغم ان بعض الادرات وضع مواظفين لهذا الشأن والسؤال هنا اين يكمن الخلل؟

فالضفة الاخرى عرفت قيمة كرة القدم في حياة الشباب والصغار، عرفت جوهر هذه اللعبة رغم العدوة القائمة بين الفرق المتنافسة إلا ان هذه العدوة اساسها وقوامها الاحترام المتبادل.

لكن لا ينكر احد ان هناك حالات شادة في كرة القدم الاوربية وابطالها مشجعي الفرق عبر تصريف عنصرية دفينة تجاه بعض اللاعبين من جنسيات اخرى اعتبرها الغرب الى وقت قريب بالمستعمرات والاستغلاليات.

حتى الالتراس لم تغير منظورها لكرة القدم في الغرب ولازالت محافظة على كنهها الفرجوي بعيدا عن مظاهر العنف والتخريب والمواجهة مع الأمن وغير من المظاهر السلبية التي في كل الاحوال تخدش سمعة كرة القدم.

ففي تكرار لسيناريو 14 ابريل 2013، شهدت مدرجات وجنبات ملعب المجمع الرياضي ضمن الجولة 15 من البطولة الاحترافية المغربية، أعمال الشغب ومواجهات دامية بين مشجعي فريق الرجاء البيضاوي وفريق الجيش الملكي أدات الى خسائر مادية واصابات جسدية.

وبالعودة إلى أحداث 14 ابريل 2013 خلال مباراة الفريقين فقد احتل 150 مشجع من التراس black army شوارع مدينة الدار البيضاء في رسالة واضحة لرابطة التراس كرين بويز، الرسالة تحمل في طياتها التحدي والقوة واليسطرة.
وقد اسفر التحدي المعلن عن اقتراف أعمال سرقة ونهب وتدمير الممتلكات الخاصة، مما دفع بالقوات العمومية للتدخل وايقاف 100 شخص للتحقيق معهم فيما ارتكب من اعمال عنف وشغب.

فمسار المجموعات "الالتراس" طبعه التحول في السنوات القليلة الماضية من الطابع الاحتفالي إلى الطابع التنافري العنيف.

وكما جاء في كتاب ظاهرة الالتراس بالمغرب لفهمي بوشعيب في معرض حديثه عن العنف وسبل مواجهته فرأى الكاتب "غياب محاولات حقيقية من الأندية والهيئات المسؤولة على تخليق الرياضة للتحرك لمحاصرة هذه الافكار السلبية التي تتحكم في سلوك أعضاء مجموعات الالتراس".

هذه السلوكيات كان لها وقع سلبي على القاصرين، الذي تأثروا بالعقليات السائدة، مما جعل المتدخلين في قطاع الرياضة أمام المسألة والمحاسبة، في ظل غياب سبل ناجعة لمواجهة هذه الظاهرة.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة