أضيف في 28 فبراير 2020 الساعة 15:51


من يكون الفقيه العلامة الراحل سيدي الحسن العبادي


تمازيرت بريس

ولد العلامة الراحل الحسن العبادي سنة 1934 في شهر صفر بدوار "اخريب علال" بجماعة ايت عميرة باقليم اشتوكة ايت باها، وبدأ العلامة مشواره التعليمي في مسجد الدوار، حيث تلمّذ على يد الققيه الحاج احمد نايت سي علال، قبل ان ينتقل سنة 1948 الى مسجد دوار كحايز بجماعة انشادن حيث ختم القرآن على يد الفقيه الحسن اوليازيد.

وفي الخمسينات انتقل العلامة العبادي الى المدرسة العتيقة "إمي الفتايح" ايت اعزا، بجماعة ايت عميرة وحكى ان هذه المدرسة كانت تتميز عن غيرها في ذلك الوقت، حيث كانت سيدة تدعى "إبا مباركة" تقوم بطهي الخبز وتقوم بتوزيعه على الطلبة بعد ختام الحزب في الصباح وكان هذا العمل موروث حتى بعد وفاة هذه السيدة من طرف ابنائها، كما كان العلامة قيد حياته يتذكر اول دعاء كتبها له فقيه مدرسة ايت اعزا انداك في لوحته "اللهم ازل عنا غشوة الجهل ونورنا بنور الفهم" واتبعه بعبارة "الكلام هو اللفظ المفيد المركب بالوضع" من مقدمة ـابن آجروم.

ودرس العلامة العبادي في مجموعة من المدارس العتيقة من بينها مدرسة سيدي محند الشيشاوي ومدرسة ألما باورير حيث تأثر العبادي بطريقة الفقيه محمد الصغير في تشخيص الدروس والاستغناء عن الكتب عند إلقائها من اجل تعلم الحفظ في دماغ الطالب واستحضارها عند الحاجة، كما صادف العبادي اثناء تواجده بالمدرسة نشاط سياسي مكثف للمطالبة بالاستقلال حيث كان الطلبة يقومون بشرح مناشير الحركة الوطنية لسكان الدواوير المجاورة للمدرسة.

وحصل العلامة الراحل على دبلوم الدراسات العليا بدار الحديث الحسنية في بداية السبعينيات من القرن الماضي، حيث أنجز رسالة جامعية حول موضوع “الملك المصلح سيدي محمد بن عبد الله.

وفي يوليوز 1994 حصل على شهادة دكتوراه الدولة من نفس المؤسسة، ناقش من خلالها أطروحته التي تحمل عنوان: ” فقه النوازل في سوس، قضايا وأعلام من القرن التاسع إلى نهاية القرن 14 الهجري”، وهي الأطروحة التي أشرف عليها الفقيه العلامة محمد فاروق النبهان.

وشغل الحسن العبادي قيد حياته مجموعة من الوظائف حيث عمل مدرسا بمعهد محمد الخامس للتعليم الأصيل عند افتتاحه نهاية عقد الخمسينيات من القرن الماضي، كما اشتغل منذ سنة 1978 أستاذا محاضرا، ثم أستاذا للتعليم العالي بكلية الشريعة بأكادير، التي تولى فيما بعد ذلك منصب نائب لعميدها إلى أن أحيل على التقاعد الإداري.

وشغل الراحل كذلك مهام رئيس المجلس العلمي لأكادير وتارودانت ابتداء من سنة 2001. وفي سنة 2003 أصبح عضوا بالمجلس العلمي الأعلى، الذي أسندت له فيه عضوية لجنة الفتوى، كما كان عضوا باللجنة الملكية لتعديل مدونة الأحوال الشخصية التي أصبحت بعد ذلك تسمى “مدونة الأسرة”.

وكان للعلامة الراحل إسهام كبير في إغناء الاجتهادات الخاصة بفقه النوازل، كما كان له الفضل في تأطير وتوجيه عدد كبير من الطلبة الباحثين، الذين أصبحوا فيما بعد من أبرز الأساتذة الباحثين في مختلف الجامعات المغربية.

انتقل إلى جوار ربه يوم الخميس 03 مارس 2016، عن عمر يناهز ثمانين سنة، وذلك بعد معاناة مع مرض لم ينفع معه علاج.





 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الزنا داء وليس دواء الشيخ عبد الله نهاري

المغنية لا ترفع رأس المغرب الشيخ عبد الله نهاري

توزيع مصاحف مجانا يثير القلق في المانيا

كذبة أبريل

العادة السرية

عبد الله نهاري والداك جنتك أو نارك

أوروبا و الإسلاموفوبيا

الشيخ عبد الله نهاري و مسلسل خلود

غواصون سعوديون يبنون أول مسجد في العالم تحت سطح البحر

ولادة طفل يحمل مصحفاً بيده... الأطباء يسخرون ورجال الدين يؤكدون